أحداث القمة

تحول ملعب «سان سيرو» الى مهرجان احتفالي كبير تهافتت وسائل الاعلام العالمية على نقل صوره الى عشاق كرة القدم في كل مكان من العالم .وبالفعل فقد كانت انطلاقة المباراة قوية و رائعة اهتزت فيها شباك الفريق الانجليزي بهدف مبكر حمل توقيع الساحر البرازيلي رونالدينيو لتشتعل مدرجات الملعب و تلتهب نار الحماس لدى اللاعبين فوق المستطيل الاخضر و يبلغ التنافس ذروته في باقي الدقائق و حتى صافرة النهاية، حيث تتالت الاهداف و جاءت اللوحات الكروية الجميلة رسمها نجوم باقدامهم على الميدان بكثير من الذوق الفني .لم يكن ميلان ينتظر أفضل من هذا السيناريو .ولا أحد في العالم لا يتمنى ان يجد نفسه متقدما على مانشستر يونايتد بهدف منذ الدقيقة الثالثة .إنها ضربة موجعة في عمق قلب «الشياطين الحمر» .ومنح هدف رونالدينيو ثقة كبيرة للاعبي ميلان فراحوا يستعرضون مهاراتهم بنكهة برازيلية وايطالية وهولندية.

وفي المقابل كان مانشستر يونايتد هادئا يحاول الصمود في وجه خصمه المتوهج و لكن ضغط الفريق المحلي جعله يشعر بالرهبة والارتباك فارتكب رفاق فيرديناند أخطاء كثيرة لم يستغلها باتو و هونتيلار ورونالدينيو و ضاعت كلها لتسلم الجرة هذه المرة .وينجو الضيوف من خساراة ثقيلة في الدقائق الاولى من الشوط الاول.ومع ا تواصل مسلسل اهدار الفرص من جانب ميلان قال كل من يفقه في الكرة، «الميلان سيدفع الثمن غاليا. لأن من يضيع الفرص في كرة القدم يندم ويبكي أخيرا»لدغة سكولزحملت الدقيقة 63 مفاجأة غير سارة للميلان حين تلقى مرماه هدفا مباغتا و نسخة مطابقة للاصل من هدف رونالدينيو، حيث سدد كرة لمست احد مدافعي ميلان و غالطت ديدا الذي تابعا بارتماءة اخطبوطية لكنه لم يلحق بها فسكنت مرماه.

هدف فرض الصمت والسكون على مدرجات «سان يرو» التي كانت منذ لحظات فقط ترقص و تغني.تنفس فيرغسون الصعداء و نجا بالتالي من سيناريو خسارة ثقيلة لان الميلان تأثر معنويا بالهدف و عرف ان خصمه سيعود في المباراة بقوة و ان دقائق الكلاسيكو الاولى أصبحت من ذكريات الماضي ولن تتكرر في ما تبقى من الزمن، و بالفعل فقد كشر «الشياطين الحمر» عن أنيابه و راح يهدد بين الفينة والاخرى مرمى ديدا بكل جرأة. و لكن النتيجة لم تتغير و انتهى الشوط الاول الذي مر سريعا على نتيجة التعادل ( 1-1).الوجه الآخر لمانشسترالشوط الثاني كان شوط المدربين بحق .

فقد كان واضحا ان مانشسر يونايتد تلقى تعليمات من المدرب فيرغسون بالضغط على ميلان وتسجيل هدف مع بداية الفترة الثانية و مفاجأة المنافس لقتله معنويا. و كاد الفريق الانجليزي ان يسجل هدفه الثاني بعد دقيقتين فقط من انطلاق الفصل الثاني.ولئن ضاعت هذه الفرصة فإن مان يونايتد لم يمهل مضيفه وقتا طويلا، حيث تلقى روني في الدقيقة 66 توزيعة من البديل الاوادوري فالنسيا فسددها برأسة في الزاوية المعاكسة بحرفية العمالقة ليكتفي ديدا بمتابعتها و لم يحرك ساكنا.

و هكذا انقلب السحر على الساحر وأصبح ميلان متخلفا في النتيجة بهدفين.الضربة القاضيةلم يكد ميلان يستفيق من صدمة الهدف الثاني للمان يونايتد حتى عاود «الولد الشقي» روني النيل من شباك ديدا مرة أخرى (الدقيقة 47) في عملية وقف خلالها دفاع الفريق الايطالي معتقدين أن روني في وضع تسلل. هذا الهدف مثل الضربة القاضية لابناء ليوناردو فتراجع مرددهم بينما تضاعفت معنويات الفريق الضيف و أصبح يلعب بأكثر راحة ودون ان يجهد نفسه كثيرا و مع ذلك كان بامكانه التسجيل أكثر.

هدف كألف

لعب المدرب ليوناردو كل أوراقه في أواخر المباراة فأقحم الثنائي المخضرم سيدورف و الهداف فيليبو انزاغي فتحسن نسبيا المردود الهجومي للميلان، خاصة وان رونالدينيو كان في افضل حالاته ومول الخط الامامي بكرات عديدة في أطباق ذهبية.

وعندما ظن الجميع ان المباراة تسير نحو النهاية بفوز كبير للمان على ميلان في عقر داره بثلاثية رسم الساحر البرازيلي رونالدينيو لوحة رائعة مع الهولندي سيدورف، حيث مرر الاول كرة دقيقة بالميلميتر الى سيدورف فلعبها بكعبه في مرمى الحارس فان دير سار في واحدة من أجمل اللقطات في تاريخ الكرة العالمية .

هدف أسعد جماهير الميلان وأنساهم مرارة الخسارة و خرجوا من الملعب مبتهجين بالعروض القوية متفاخرين بهدف سيدورف بالقول: «إنه هدف كألف». بينما انفجرت افراح المان مع صافرة النهاية بفوزه (2-3) على الكبير ميلان...في قمة كروية رائعة قد تكون من أفضل المباريات خلال عام 2010.

لم يكن السادس عشر من فبراير يوما عاديا في حياة ميلانو الايطالية .. فقد استيقظت المدينة باكرا على نغمات مزامير مشجعي فريق «آي سي ميلان» وصيحات الحناجر المنشدة للاغاني التي تمجد الفريق و تتغنى ببطولاته المحلية في الكالشيو و أمجاده الاوروبية ..

فقد تحدى شبابها و أطفالها و شيوخها ونساؤها الصقيع والجليد و خرجوا باكرا حاملين الرايات الحمراء والسوداء مستعدين لملاقاة الغريم الانجليزي مانشستر يونايتد في فصل جديد من فصول الصراع الكروي الايطالي الانجليزي. فبين الاندية الايطالية والانجليزية تاريخ كبير من المنافسة القوية و صفحات ملطخة بالدم والعنف و الشغب، حيث حصلت في كثير من المناسبات مشادات بين «الهوليغانز» و المتعصبين الايطاليين في أحداث غير رياضية.

و من هذا المنطلق احتشد آكثر من 08 ألف متفرج قبل ساعات من الكلاسيكو الناري بين ميلان و مانشستر يونايتد منتظرين الفوز و لا غيره .. لان المتيمين بعشق الميلان يحزنهم كثيرا الخسارة من ناد انجليزي.

نجوم المباراة

رونالدينيو و روني بطلا قمة «سان سيرو»

أكد البرازيلي رونالدينو للعالم اول امس انه استعاد توهجه ومهاراته وسحره الذي شغل به الناس سابقا عندما كان يلعب مع برشلونة الاسباني. رونالدينيو فرض نفسه نجما للمباراة منذ دقائقها الاولى بمراوغاته الجميلة و سحره البرازيلي الخالص، و دعم ذلك بهدف مبكرا في مرمى الشياطين الحمر.

و قدم صانع العاب الميلان لوحات كروية ممتعة طوال المباراة فقد تفنن في التلاعب بالمدافعين و اتحف الحاضرين بملعب «سان سيرو» والمشاهدين للمباراة عبر التلفزيون بلمساته الفنية للكرة ومداعبته اللطيفة لها وذكرنا بحق برونالدينيو البارسا الذي كان يصنع العجائب في الليغا. رونالدينيو كان الرجل المزعج لفيرغسون واللاعب الوحيد في الميلان الذي عجز مدافعو المان يونايتد على التصدي له لان فنياته و مهاراته فاقت صلابة المدافعين.

وكان رونالدينيو قد مر بفترة صعبة للغاية الموسم الماضي ووجد نفسه طويلا على مقاعد البدلاء و خارج حسابات المدرب انشيلوتي رغم توصية بيرلسكوني مالك النادي بضرورة الاعتماد على اللاعب البرازيلي و لكن انشيلوتي كان عنيدا وهو ما خلق خلافا بينه وبين برلسكوني انتهى برحيل المدرب الى تشلسي و قدوم البرازيلي ليوناردو فلم يترددفي منح الفرصة لرونالدينيو حتى بات بعد أسابيع فقط كلمة السر في الميلان و نقطة القوة.

أما بطل المباراة الثاني فقد كان في صفوف الفريق الضيف مانشستر يونايتد وهو المهاجم القناص واين روني الذي بدد حلم الميلان في الفوز و قضى على آمال الآلاف مرتين بتسجيله للهدفين الثاني والثالث. روني كان خطيرا جدا في تحركاته ودقيقا جدا في تصويباته المسمومة فمن مجموع 4 فرص توفرت له سجل هدفا. والهدفان كانا بكثير من الصنعة الكروية التي أظهرت مرة أخرى مهارة هذا اللاعب في هز شباك المنافسين .. إنه بحق جلاد حراس المرمى.

هدف كألف

يدورف يسجل على طريقة مادجر

أعاد الهولندي الاسمراني سيدورف بهدفه الجميل في مرمى فان دير سار جماهير الكرة الى الثمانينات وتحديدا الى نهائي ابطال اوروبا عام 1987 والهدف التاريخي الذي سجله الاسطورة الجزائري رابح مادجر بالكعب .

ذلك ان سيدورف نسج هو الاخر على منوال مادجر و سجل بكعبه هدفا رائعا خادع به دفاع مانشستر وحارس مرمام الهولندي فان دير سار الذي لم يحرك ساكنا في اللقطة، و اكتفى بالفرجة مثل جماهير ملعب سان سيرو لانه لا أحد كان يتوقع من سيدورف ان يلعب الكرة بالكعب و الحال انه محاط بمدافعين وعلى بعد امتار قليلة من المرمى.

لقطات

رقصات رونالدينيو

أمتع رونالدينيو الجماهير بترقيصه للمدافعين والتلاعب بهم فقد كان يراوغهم بطريقة فنية جميلة تجاوب معها الحاضرون في الملعب بالصيحات.. وقد احتفل رونالدينيو بعد تسجيله للهدف الاول بعرض من رقصة السامبا مع مواطنه باتو.

سكولز.. العقرب الأصفر

قلب بول سكولز الطاولة على الميلان سجل هدف التعادل في وقت حساس جداً من عمر المباراة.. وهكذا كان هذا اللاعب مرة أخرى المنقذ للمان يونايتد فكم مباراة كان زملاؤه يعانون ثم ينقذهم بلدغ المنافس بهدف مفاجئ وقاتل أحياناً.

بيكهام يضعف أمام «حبه الأول»

فشل ديفيد بيكهام في الظهور بمستوى جيد أمام فريقه السابق مانشستر وقام بالركض في وسط الميدان دون فائدة ولم يبرز أو يقدم المطلوب منه، حتى الكرات الثابتة لعبها بطريقة عشوائية وغابت عنه الدقة والتركيز. ويبدو انه عجز عن مواجهة حبه الأول.

ديدا يصدم القائم

قهر بول سكواز حارس الميلان ديدا بهدف من تسدية ضعيفة ذهبت الكرة خلالها الى اسفل الزاوية اليمنى ببطء ولكن ديدا لم يقدر على اللحاق بالكرة رغم ارتماءته ليصطدم بالقائم.

06 دروس وعبر من لقاء ميلان ومانشستر

الدرس الأول قدمه مانشستر يونايد و يتمثل في الواقعية والاتزان والهدوء فوق الميدان و عدم الانسياق مع لعب الفريق المنافس، حيث تعامل ببرود كبير مع هيجان الميلان و عرضه القوي خاصة في الشوط الاول و يسقط في فخ الاستعراض و حافظ بالتالي على تركيزه ليدرك التعادل في مرحلة أولى ثم يسجل الهدف الثاني والثالث.

إذا كان درس مانشستر يونايتد عنوانه الواقعية فان درس الميلان كان اللعب الفرجوي الجميل و شاهدنا لوحات رائعة بنكهة برازيلية من رونالدينيو خاصة وباتو وبصفة عامة فان لاعبي ميلان استعرضوا مهاراتهم وذكرونا بالكرة التقليدية .

مرة أخرى يفوز مانشستر يونايتد بفضل خبرة مدربه القدير الكس فرغسون الذي تغلب على «تلميذه» ليوناردو و خاصة باقحام الاكوادوري فالنسيا على الجهة اليمنى فحول جهة كافالي الى ممر سهل العبور مستغلا سرعته ومراوغته ليصنع منعرج المباراة بعد دخوله بدقائق عندما توغل من اليمين و نقل الكرة عالية بدقة الى روني الذي أودعها برأسية مخادعة في مرمى البرازيلي ديدا مانحا التقدم للمان يونايتد 2-1

على الرغم من تلقيه 3 اهداف في مرماه و تخلفه في النتيجية (3-1) بعدما كان متقدما منذالدقيقة الثالثة بهدف لصفر فان الميلان لم ييأس و لم يرم المنديل بل قاتل حتى النهاية وآمن بحظوظه و كان مؤمنا بان التعادل ممكنا و بالفعل فقد استطاع ان يذلل الفارق بهدف رائع وتاريخي للهولندي سيدورف.. وربما لو كان في عمر المباراة مزيدا من الوقت لادرك التعادل.

الروح الانتصارية التي لعب بها الفريقان المباراة تعتبر درسا مهما للاعبين في انديتنا العربية ..فقد كان الاصرار كبيرا على الفوز من الطرفين و المباراة تحولت الى منافسة قوية وشرسة منذ الدقية الاولى حتى صافرة النهاية حتى ان كل من تابعها تمنى ان تطول لدقائق اخرى ولساعات لما فيها من متعة وجمالية.

شهدت المباراة منافسة كبيرة بين نجون الميلان و «الشياطين الحمر» و اندفاع بدني كبير و لكننا لم نر قط خروجا عن الميثاق الرياضي أو ما يخالف الروح الرياضية فالكلاسيكو، انتهى على صور التعانق و المصافحة التى انطلق عليها وحتى الورقة الحمراء التي أشهرها الحكم في وجه كاريك لاعب المان، فقد كانت نتيجة الانذار الثاني وبسبب الاندفاع في اللعب و ليس العنف او سلوك غير اخلاقي.

الحكم البرتغالي الذي ادار المباراة كان بطلا بحق بفضل صفارته العادلة و حسن تسييره للقمة فقد عرف كيف يتعامل مع أحداث المباراة و حافظ على تركيز اللاعبين، ولم يفرط في توزيع البطاقات و كل قراراته كانت سليمة و ما يعاب عليه فقط سوء التمركز أحيانا.

حيث اصطدمت به الكرة أكثر من مرة. كما ان جماهير سان سيرو كانت رائعة ومثالية في التشجيع، حيث ساندت الميلان حتى النهاية وخاصة لما كانت خاسرا 3-1 و شحنت كثيرا معنويات اللاعبين.

رأي

فيرغسون : روني ليس أقل شأناً من ميسي

و هدف سكولز سر فوزنا

اعترف فيرغوسون بان فريقه اجتاز فترة حرجة في مطلع المباراة بقوله «كانت الدقائق ال20 الاولى سيئة جدا بالنسبة الينا وكان يمكن ان يدخل مرمانا عدد اكبر من الاهداف». واضاف «لم يتمكن فريقي من فرض ايقاعه في البداية واحتجنا الى وقت طويل للعودة في اجواءالمباراة». وكشف «اعتقد بان هدف سكولز ساعدنا كثيرا لانه جاء في وقت جيد، ومنذ تلك اللحظة تسحن اداؤنا بشكل كبير.

الاهداف دائما ما تغير سير المباراة وهذا ما حصل اليوم». واشاد فيرغوسون بواين روني مؤكدا بانه لا يقل شأنا عن (الارجنتيني) ليونيل ميسي و(البرتغالي) كريستيانو رونالدو و(البرازيلي) كاكا، كما انه اضاف صفة التهديف الى سجله الذي يتضمن 26 هدفا هذا الموسم.

وقال فيرغوسون «قاد واين خط الهجوم بمفرده وببراعة في الشوط الثاني، انه في ذروة مستواه في الوقت الحالي ولم يتمكن دفاع ميلان من احتوائه، اعتقد بانه كان رائعا».

واوضح «لاحظنا تطورا كبيرا في مستواه في الاشهر الاخيرة وقد لعب عامل الثقة دورا كبيرا في تسجيله عددا كبيرا من الاهداف هذا الموسم، واذا استمر في هز الشباك كما يفعل حاليا فانه بلا شك سيكون افضل لاعب في العالم». ودافع فيرغوسون عن اداء الظهير الايمن البرازيلي الشاب رافايل دا سيلفا على الرغم من اخراجه في الدقائق الاخيرة.

ثقة

ليوناردو: لانستحق الخسارة

بدت الخيبة واضحة على وجه مدرب ميلان البرازيلي ليوناردو في مباراة تسيد فريقه الدقائق ال45 الاولى وكان بامكانه حسم النتيجة خلالها. وقال ليوناردو «نجح مانشستر يونايتد في تحقيق اقصى ما يمكن تحقيقه في المباراة، اما نحن فقد حققنا ادنى ما كنا نستحقه خلال المباراة».

واضاف «قدم فريقي عرضا رائعا ولم يكن يستحق هذه النتيجة، لكننا ما زلنا نأمل بقلب النتيجة في مباراة الاياب». وكشف «بدأنا المباراة بطريقة مثالية وروح عالية لكن للاسف لم نتمكن من زيادة غلتنا من الاهداف، قدمنا شوطا اول رائعا لكننا لم نستغل الفرص التي سنحت لنا خلالها فدفعنا الثمن غاليا في الشوط الثاني».

وتابع «الفترة الوحيدة التي نجح فيها مانشستر يونايتد في الضغط علينا كانت على مدى ربع ساعة في الشوط الثاني ونجح في تسجيل هدفين». وختم «لدي امل في قلب النتيجة ايابا في اولدترافورد قياسا على الاداء الذي،قدمناه».

ليون عقدة ريال مدريد الأوروبية

وجه ليون الفرنسي لطمة جديدة إلى ريال مدريد الأسباني وحقق عليه فوزاً جديداً 1/صفر أول أمس الثلاثاء على استاد «جيرلان» في مدينة ليون الفرنسية وذلك في ذهاب الدور الثاني (دور الستة عشر) بدوري أبطال أوروبا.

وأصبح استاد «جيرلان» عقدة حقيقية لريال مدريد حيث سقط الفريق أكثر من مرة على هذا الملعب أمام ليون الذي يملك الآن فرصة جيدة للإطاحة بالنادي الملكي من البطولة التي توج بلقبها تسع مرات سابقة (رقم قياسي). وسجل لاعب خط الوسط الكاميروني جون ماكون الهدف الوحيد للقاء في الدقيقة 47 بعد انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي.

وبذلك أصبح ريال مدريد في حاجة إلى الفوز بفارق هدفين على الأقل في لقاء الإياب على استاد «سانتياجو برنابيو» في العاصمة الأسبانية مدريد يوم العاشر من مارس المقبل إذا أراد التأهل للمباراة النهائية التي ستقام على هذا الملعب في 26 مايو المقبل.

ألونسو محبط

أكد خافي ألونسو نجم خط وسط ريال مدريد الأسباني لكرة القدم أن مباراة الإياب مع ليون الفرنسي في الدوري الثاني (دور الستة عشر) بدوري أبطال أوروبا ستكون صعبة للغاية بعد هزيمة الفريق أمام ليون في مباراة الذهاب.

وتغلب ليون على ضيفه ريال مدريد 1/صفر أول أمس الثلاثاء على استاد (جيرلان) بمدينة ليون الفرنسية بينما يلتقي الفريقان إياباً على استاد «سانتياجو برنابيو» معقل فريق ريال مدريد في العاشر من مارس المقبل. وقال ألونسو «مباراة الإياب ستكون معقدة.

نتيجة لقاء الذهاب ليست جيدة ولذلك ما زال أمام ريال مدريد طريق طويل سيقطعه.. هذه النتيجة يمكن تعويضها ولكن من المخزي أننا لم ننجح في هز الشباك هنا».

ويغيب ألونسو وزميله مارسيلو ظهير أيسر الفريق عن مباراة الإياب بسبب الإيقاف لحصول كل منهما على إنذار آخر في مباراة الأمس. واعترف خورخي فالدانو المدير العام لنادي ريال مدريد أنها كانت «ليلة سيئة». وأوضح «لم نكن في مستوانا الحقيقي هذه الليلة... ويتعين علينا الآن أن نركز جهودنا (في مباراة الإياب)».

الصحف الاسبانية تقسو على الريال

لم ترحم الصحف الاسبانية الصادرة امس الاربعاء ريال مدريد ورسمت علامة استفهام حول قدرته في تخطي عقبة ليون الفرنسي عقب خسارته امام ، الاخير صفر-1 اول امس الثلاثاء في ليون في ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري ابطال اوروبا في كرة القدم.

وعنونت صحيفة «آس» الرياضية مقالها «مدريد لم يكن في المستوى»، مضيفة ان ريال مدريد حامل الرقم القياسي في عدد الالقاب في المسابقة (9) والذي لم ينجح في تخطي الدور ثمن النهائي منذ 5 اعوام «عاد من ليون دون اي مؤشر على قدرته في احراز اللقب».

وتابعت «في هذا الدور، يحق لنا التذمر (...). من المستحيل ايجاد عذر للنتيجة التي حققها بالامس. ريال مدريد عقد تأهله السهل». من جهتها، كتبت صحيفة «ماركا» ان «الحلم الابيض في خطر» في اشارة الى طموح النادي الملكي في احراز لقبه العاشر في المسابقة بقيادة نجومه الجدد البرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي ريكاردو كاكا والفرنسي كريم بنزيمة، خصوصاً وان المباراة النهائية ستقام على ملعبه سانتياغو برنابيو في 22 مايو المقبل.

واضافت ان «ريال مدريد تلقى في ليون أسوأ الدروس الممكنة: نتيجة مخيبة جداً وأسلوب لعب مخيب، وتلقى البرازيلي مارسيلو وتشابي الونسو لانذارين سيحرمانهما من خوض مباراة الإياب، وفشل تام لنجومه».

وتابعت ان ليون تفوق على النادي الملكي «في جميع الأصعدة وكان فريق نشيط ومثابر وخطير في الهجمات المرتدة». وانتقدت الصحف الاسبانية اختيارات المدرب التشيلي مانويل بيليغريني (اشراكه المالي محمدو ديارا أساسياً في وسط الملعب واستبداله للارجنتيني غونزالو هيغواين في الشوط الثاني لادخال بنزيمة) وفشل كاكا في قيادة خط الوسط.

وذكرت وسائل الاعلام الاسبانية ان ليون نجح في الفوز على ريال مدريد في الزيارات الثلاث التي قام بها الاخير لملعبه «جيرلان»، مؤكداً انه «العقدة السوداء» للنادي الملكي. وعلى الرغم من توقعها بان ريال مدريد بإمكانه قلب النتيجة في مباراة الاياب في العاشر من مارس المقبل في مدريد، فانها أثارت شكوكاً حول قدرة ريال مدريد على مقارعة أفضل الفرق في القارة العجوز.

واضافت «ماركا» بسخرية ان النجم السابق لريال مدريد الدولي الفرنسي زين الدين زيدان بدأ المباراة في المدرجات كسفير لفريق العاصمة الاسبانية، «لكن كان بإمكانه اللعب مع ريال مدريد».

صلاح الدين الشيحاوي