ارتبط اسم صلاح تهلك «مدير بطولة دبي المفتوحة للتنس» بالحدث الأهم على مستوى العالم في هذا التوقيت للعبة البيضاء الأولى على مستوى العالم، ونجح تهلك في وضع البطولة على طريق العالمية .حتى أصبحت أحد أهم البطولات على مستوى العالم ومصدر جذب للاعبات المصنفات الأوائل على مستوى العالم وأصبحت البطولة قبلة اللاعبين واللاعبات وهدف أساسي لكل المشاركين.

وبرغم مرور 18 عاماً على انطلاق البطولة بالنسبة للرجال وعشر سنوات للسيدات إلا أن البطولة مازالت تقدم ما هو جديد كل عام، وفي لقاء لم يخل من صراحة، كشف صلاح تهلك رئيس اللجنة المنظمة للبطولة العديد من الأمور التي تشغل بال اللجنة المنظمة وأعلن عن الهدف الأساسي هذا العام الذي يسعى لتحقيقه، فكان هذا الحوار.أولاً.مبروك انطلاق النسخة العاشرة لبطولات السيدات والثامنة عشرة في عمر البطولة.أشكركم على المجاملة الرقيقة وأتمنى أن تنتهي البطولة بالنجاح الذي نتمناه والأهداف التي وضعناها. * وما هي تلك الأهداف التي ترضي طموحكم؟ ـ الجماهير.فالجمهور هو ملح أي بطولة في أي رياضة، وبصراحة لن أشعر بحالة الرضا أو النجاح إلا إذا رأيت الجماهير تملأ مدرجات ستاد التنس بنادي الطيران، وقد يظن البعض أن هدفنا هو جني المال أو الربح وحسب من إقامة البطولة، فهذا مجرد أحد الجوانب من إقامة البطولة، لكن الجزء الأهم لدي هو أن أرى البطولة وملاعبها قد امتلأت عن آخرها.

* معنى ذلك أنك لا تنتظر الربح من البطولة؟ ـ بالعكس فقد بعنا كل تذاكر البطولة.وللعلم فإن مباريات دور الثمانية وقبل النهائي والنهائي، بيعت بالكامل في أول يوم طرحنا فيه التذاكر للبيع، وهذا يدل على أننا نجحنا تسويقياً وجنينا الأرباح العائدة من بيع التذاكر قبل أن تنطلق البطولة.* وماذا عن الدور الأول للبطولة؟ ـ تم أيضاً بيع التذاكر لأفراد وهيئات، ونحن لا يوجد لدينا إلا القليل من التذاكر الخاصة بالمباريات. * إذاً ما تعليلك للعزوف الجماهيري والحضور الخجول لأول يومين في البطولة؟ ـ أنا معك أن الحضور كان ضعيفا، لكن هذا شأن أي بطولة تقام في العالم، فالجماهير تنتظر أن ترى المباريات الحقيقية التي ستبدأ من الدور الثاني مع حضور ومشاركة المصنفات، ولم يقلقني أن أجد المدرجات في لقاءات الظهيرة شبه خاوية، لاسيما وأننا بطولة ليلية.

التوقيت الصباحي * ماذا تقصد؟ ـ أقصد أن هناك ظروفا تمنع الجمهور من الحضور إلا في اللقاءات التي تقام في السابعة مساءً، فالتوقيت الصباحي صعب لوجود البعض في العمل والمدارس إضافة إلى حالة الطقس، ومع بدء مباريات الفترة المسائية تبدأ الجماهير في ازدياد، وأنتظر فقط لحين ظهور المصنفات في اللقاءات وستجد المدرجات ملأى عن آخرها.

ففي أحد البطولات كان يشارك معنا سامبراس ووضعنا مباراته الأولى في لقاءات الرجال، ووجدنا الملعب وقد امتلأ عن آخره، وهذا يؤكد أن الجماهير تنجذب نحو النجوم وأبطال اللعبة.

هذا الأمر لم يجعلك تفكر في تغيير موعد البطولة؟

بالفعل فكرنا في تغير توقيتات إقامة المباريات ليتسنى للجمهور الحضور ومشاهدة المباريات دون أن تكون لديهم أي ارتباطات وحاولنا توزيع اللقاءات قدر المستطاع.أقصد موعد إقامة البطولة بشكل عام ونقلها لشهور الصيف على سبيل المثال!هذا صعب جداً ولا يمكن أن يتحقق لأن الأجندة الدولية مليئة بالبطولات في هذا التوقيت ولا نريد أن نخسر اللاعبات الكبار والمصنفات الأوائل اللاتي يلعبن في بطولة دبي المفتوحة.

أذهب بك إلى المستوى الفني للبطولة.. ما تقييمك لمنافسات الدور الأول حتى الآن واللقاءات السهلة؟

لن أرغب في التقليل من شأن أي لاعبة خسرت في الدور الأول وخرجت مبكراً من البطولة، ولكن بطبيعة الحال فإن هناك تفاوتاً في المستويات، وقبل بضع سنوات كنا نعرف كل لاعبة وسجلها البطولي ومشوارها في الملاعب، أما الآن فقد زادت دائرة المصنفات وأصبح هناك عملية إحلال وتبديل للأوائل، وكل عدة أشهر نجد مصنفة أولى وثانية جديدة.والآن نحن لا نعرف كل من يلعب ولا تاريخهم في البطولات واللاعبات الجدد عملن طفرة في عمليات التصنيف الدولي.

وأعتقد أن السيطرة الآن أصبحت للروسيات وأتنبأ بمستقبل باهر للصينيات في عالم اللعبة.

أتفق معك لكن النتائج لم تعكس قوة المنافسة حتى الآن!

نعم ولكن دعنا نتفق أن هناك لاعبات أمثال العمانية فاطمة النبهاني لعبت مباراتين في يوم واحد حتى تتمكن من التأهل للدور الأول فقط، وللمشاركة في المباريات الرسمية للبطولة.وكانت اللاعبة على مقربة من التأهل للدور الأول بعد أن فازت بمباراة وخسرت الثانية ولو كانت فازت للعبت أمس، وهذا مجرد مثال، فكل لاعبة صعدت من الأدوار التأهيلية لمواجهة إحدى لاعبات الدور الأول، خاضت مباراتين في يوم واحد وهذا إرهاق كبير سبب الفارق في المستوى والانتصارات السهلة.

واعتقد أن فاطمة اللاعبة العربية الوحيدة في البطولة قد اكتسبت خبرة من المشاركة برغم خسارتها في المباراة الثانية، لكن هذه الخبرة سوف تؤهلها للمنافسة في بطولات مقبلة كإعداد لبطولة دبي في العام المقبل.

لاعبة مواطنة

بمناسبة اللاعبة العمانية.متى نجد لاعبة مواطنة تمثل الإمارات في أحد أهم بطولات التنس على الإطلاق؟بالفعل هناك تخطيط للدفع بلاعبة مواطنة في البطولة، وأتابع الأمر مع اتحاد التنس من أجل تأهيل لاعبة للمشاركة في البطولة.

وفي العام الحالي حاولت منح الفرصة للاعبة فاطمة الجناحي 13 عاماً، لكني فضلت عدم وضعها في اختبار صعب أكبر من طاقتها وحتى لا نظلمها بوضعها أمام اختبارات صعبة قد تتأثر سلباً بدلا من كسب الخبرة.

وهذا لأن سنها صغيرة وأرغب في وضع لاعبة على الطريق الصحيح وليس فقط لمجرد المشاركة أو إعلان وجود لاعبة مواطنة وحسب.

وبرغم رغبتنا الأكيدة في وجود لاعبة مواطنة أو لاعب مواطن في بطولة دبي للتنس، فإننا نواجه العديد من المشكلات الحقيقية التي تحول دون تحقيق هدفنا.

وما هي تلك المشكلات؟

على سبيل المثال وليس الحصر فأن هناك بعض الصعوبات في إعداد اللاعبات واللاعبين، منها أن المدارس ترفض ترك الناشئين من أجل التدريب والإعداد القوي والجاد، كما أن بعض العائلات لا تملك ثقافة رياضية كما ينبغي وهذه حال العرب بشكل عام، فالبعض يعتبر ممارسة الرياضة مضيعة للوقت.

ولكن هذه المشكلات أبدية فكيف ستحلها أو تتغلب عليها؟

أتابع الموقف مع اتحاد التنس، وبصراحة هذه هي مشكلة الاتحاد ويجب أن يضع لها آلية للتغلب عليها، فهي من ضمن أساسيات تطوير اللعبة والبحث عن مواهب جديدة وتأهيل اللاعبين واللاعبات لخوض غمار البطولات الكبرى، والبدء في الانتشار الدولي.

ماذا عن البطاقات الخمس التي تملكها اللجنة المنظمة لتوزيعها على خمس لاعبات؟

هذه البطاقات ضمن قانون الاتحاد الدولي وكانت في الماضي بطاقتان فقط ولكن مع تضاعف عدد المشاركات في البطولة زاد عدد البطاقات إلى خمس.

اختيار اللاعبات

وما هي آلية توزيعها وكيف تختار اللجنة المنظمة اللاعبات؟

هناك نوعان من البطاقات، النوع الأول يضم بطاقتين فقط للاعبات المصنفات حتى ال20 على مستوى العالم، وتوزع للاعبات التي لم تستطع التسجيل خلال فترة التسجيل للبطولة، وقد منحناها هذا العام للإيطالية فالفيا، بعد أن فاتها موعد التسجيل.

أما النوع الثاني للبطاقات وهو ثلاثة، فيكون لنا الحق كلجنة منظمة للبطولة منحها لأي لاعبة نريدها، ونتحكم نحن في توزيعها.

وكيف تستفيد بالبطاقات التي تتحكم بها كمدير للبطولة؟

بطبيعة الحال فالاستفادة موجودة، ونستغلها في منحها لأي من اللاعبات العربيات أو المواطنات، وأي لاعبة من المنطقة العربية أو الخليجية يكون لها أولوية لدينا في منحها بطاقة للمشاركة في البطولة، وهذا العام كما سبق وذكرت، لم نرغب في وضع لاعبتنا فاطمة الجناحي في اختبار أكبر منها، ولم يكن لدينا لاعبة عربية لمنحها إحدى البطاقات.

جديد البطولة

ما هو جديد هذا العام الذي تقدمه بطولة دبي المفتوحة؟

«التصنيف» فهو أهم ما قدمناه هذا العام، والبطولة أصبحت عنصر جذب مهم لكل المصنفات الأوائل على مستوى العام، ولم يعد هناك فرق بيننا وبين البطولات الأربع الكبرى.

وكما ترى خريطة التصنيف قد اختلفت، وأصبح هناك نجوم جدد، وخلال السنوات الثلاث أو الخمس المقبلة، سوف تجد خريطة جديدة لمصنفات التنس على مستوى العالم، وأعتقد أن السيطرة ستكون روسية والمستقبل للصينيات في اللعبة، والصرب أيضاً.

وماذا يستفيد سوق دبي الحرة من شراكته بالبطولة ورعايته؟

الكثير من الاستفادة فهناك ترويج لمطار دبي نفسه، وهناك شق سياحي من خلال الترويج للعروض الترويجية للجماهير، فقد أعددنا جناحا خاصا لسوق دبي الحرة به منتجات كثيرة لا يستطيع سوى المسافرين في الوضع الطبيعي الحصول عليها، وفي البطولة أصبحت متاحة للجماهير، وهذا شق تسويقي آخر، إضافة إلى أن وجود اسم سوق دبي الحرة في كل وسائل الإعلام العالمية والمحلية يمنح مطار دبي دعاية كبيرة.

جهد

مدير البطولة في كل مكان

من الصعب جداً أن تجد صلاح تهلك مدير البطولة ورئيس اللجنة المنظمة في مكان واحد في ملعب الطيران الذي يستضيف البطولة، فهو شعلة من النشاط ويتحرك في كل مكان بالبطولة.

من أجل متابعة كل صغيرة وكبيرة عن الأحداث اليومية، ويرفض أن يقف موقف المتابع فقط أو المشاهد لأي مشكلة تعترض أحدى المشاركات أو ضيوف البطولة، فعلى الفور يبادر هو بحل المشكلة وعلاجها بلباقته وحنكته المعروفة عنه.

واستحق تهلك أن ينال شهادة وتقدير كل المشاركين والعاملين بالبطولة لتواجده المميز ورغبته في إنجاح الحدث.

خطة

توفير مواقف مجانية وخدمة نقل من المواقف للملعب

بسؤال صلاح تهلك عن الخطة الموضوعة لجذب الجمهور الإماراتي للبطولة، أجاب: ليس الإماراتي وحسب بل نعمل على المقيمين بجانب المواطنين، فقد أعددنا مواقف مجانية في كل مكان قريب من ستاد التنس، ووفرنا خدمة حافلات مجانية لنقل الجماهير من وإلى ملعب البطولة.

كما فعلنا في بطولة العالم للكرة الشاطئية مما سهل على الجمهور الحضور وعدم التعرض لمشكلة صف السيارات، إضافة إلى أن النادي يتمتع بأجواء ترفيهية على أعلى مستوى من مطاعم ومقاهٍ، وهناك العديد من الفعاليات الكثيرة للأطفال التي تجذبهم للحضور، وتلاقي نجاحا كبيرا من أول أيام البطولة.

حوار ـ محمد نبيل