ـ مباراة ليست ككل المباريات التي شهدتها مسابقة دوري المحترفين، فقد عاد الوحدة إلى الصدارة للمرة الأولى هذا الموسم بعدما حسم ديربي العاصمة لمصلحته بفوزه على الجزيرة المتصدر السابق في واحدة من اللقاءات المثيرة بعد ختام المرحلة ال14 لدوري اتصالات، وتتحول أبوظبي إلى ليلة عنابية ظل محبي أصحاب السعادة يغنون عنابي (الأولاني) كتأكيد على عودة فريق السعادة إلى وضعه الطبيعي.
فمن حق الوحداوية أن يفرحوا كثيرا فقد استمتعت بتعليق الزميل المعلق عامر عبدالله وهو ينقل لنا معلومة هامة وهي أن الوحدة ابتعد عن الصدارة ألف يوم ويوم وهذه المعلومة تبين مدى الجهد الذي بذله المعنيون بشؤون الفريق، فالأمر مهم ومن مصلحة اللعبة أن تعود الفرق الكبيرة إلى دائرة الضوء.
وما يميز العنابي هذه المرة بأنه لعب 11 مباراة لم يعرف سوى لغة الانتصارات والفوز وهذا دليل على وحدة العمل المتجانس، وظهر الاستقرار الفني والإداري ولعب دوراً مؤثراً فمن تابع اللقاء على الهواء مباشرة يعي تمام بأن الفريقان يستحقان هذه النجومية فقد اتصل بي العديد من الشخصيات الرياضية في دول الخليج تسأل عن موعد المباراة وموقف الفريقين وهذا في حد ذاته تأكيد على المكانة التي وصل إليها الفريقان وليت دورينا كله بمستوى مباريات الفريقين التي شاهدناها على ستاد آل نهيان.
ـ ولم يهنأ الجزيرة بهدف التعادل فقد سرق (بيانو) الفرحة من قلوب الجزراوية في أقل من دقيقة بعد تسجيله هدف التقدم والفوز.فقد أجاد وأبدع في عزف البيانو بلحن السامبا البرازيلية في ليلة ألف ليلة في لقاء التحدي بين الفريقين الجارين.
وهنا لابد أن نشيد بأداء العنكبوت والذي ظل متصدرا الدوري وتتراجع إلى المركز الثاني فقد تأثرت بعض النتائج في فرقة المدرب القدير البرازيلي براغا والذي يؤكد يوماً بعد أبانه مدرب فاهم (كورة) وعقلة تكتيكي ويؤمن بأن النتائج الأخيرة بحاجة إلى تعديل سريع قبل فوات الأوان ومن خلفهما قطار العين الذي جاء ليضغط على أهل الصدارة ويدخل طرفا أساسيا وقويا بعد أن حقق انتصاره السادس على التوالي بفوزه الصعب على مضيفه عجمان الأخير.
ـ وبعد مرور 14 أسبوعاً ألحق الوحدة أول هزيمة بالجزيرة ليرفع السعادة شعار السعادة حيث رفع رصيده إلى 36 نقطة وتوقف الجزيرة عند 33 نقطة بفارق نقطة واحدة عن العين الثالث ومن المؤكد إن المسابقة مقبلة بشكل (تاني) بعد دخول ثلاثة أطراف قوية ومثل هذه الأمور ترجح كفة دورينا بينما نجد فريق الوحدة الذي قدم موسما كرويا رائعا لم يكتف بذلك فقد كان أصحاب السعادة غير.
ـ والتجربة الوحداوية التي يدعمها سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان وراء تفوق النادي منذ توليه هذا الصرح الكبير والقلعة الشامخة في الكرة الإماراتية الذي أجرى تغييرات جوهرية في الأجهزة الفنية والإدارية وهذا ليس جديداً على (بو زايد) الرجل القيادي الذي لا يمكن لأحد أن ينكر البصمات التي رفعت من قيمة النادي خاصة واستفادت المنتخبات الوطنية عامة وما وصلت إليه فرق الوحدة من (سعادة وانجازات).
والتي ساهمت بأن يكون النادي في مقدمة الأندية بالدولة بسبب نجاحه في تقديم المواهب الجديدة التي يزخر بها بجانب الفكر الكروي الذي يبتدعه (سعيد) في التعامل بصورة تدعو إلى التقدير.. والله من وراء القصد.
