واصلت أندية الدوري الممتاز العمل من أجل تأسيس أول رابطة للأندية في تاريخ الحركة الرياضية المصرية وهو ما يشير إلى صدام قريب مع اتحاد كرة القدم الذي يقف موقفاً سلبياً وان معارضاً لهذه الرابطة.

ويوم أمس الأول عقد الاجتماع الثاني بحضور رؤساء احد عشر نادياً في مقر النادي الأهلي وكان الاجتماع الأول قد عقد في مقر نادي الزمالك الأسبوع الماضي، وحرص حسن حمدي رئيس الأهلي وممدوح عباس رئيس الزمالك على قيادة الاجتماع مما منح المجتمعين قوة معنوية وإعلامية مطلوبة في هذه المرحلة المبكرة من المشروع.

واللافت ان الأندية التي تمثل القوات المسلحة ووزارة الداخلية أوفدت شخصيات رفيعة المستوى وهو ما يعكس الدعم الكامل للرابطة الواعدة وحضر الاجتماع كل من اللواء مصطفى كامل ممثلاً لناديي حرس الحدود وطلائع الجيش، واللواء محمد شرف ممثلاً لنادي اتحاد الشرطة الرياضي.

وحضر أيضا محمد مصيلحي رئيس نادي الاتحاد السكندري وماجد نجاتي رئيس نادي أنبي وتاج محرم رئيس بتروجت وكامل أبو علي رئيس المصري البورسعيدي وشريف حبيب ممثلاً المقاولون العرب وإبراهيم مجاهد رئيس نادي المنصورة وغاب نصر أبو الحسن رئيس الاسماعيلي لسفره مع فريقه إلى كينيا.

ومفاجأة الاجتماع تمثلت في حضور السويسري جون منتنيزي الرئيس السابق للجنة شؤون اللاعبين بالفيفا وهو من القانونيين البارزين وتم دعوته على نفقة النادي الأهلي للتشاور معه حول الإطار القانوني للرابطة، وقام بالفعل بعرض وجهة نظره حول ملكية حقوق البث الفضائي، واستعرض التجارب المماثلة لبعض الدول مثل انجلترا و ايطاليا.

وأسفر الاجتماع عن خطوات عملية تمثلت في تشكيل لجنة قانونية مهمتها وضع صياغة قانونية لنظام الرابطة ويرأسها احد القانونيين المخضرمين محمود فهمي محامي النادي الأهلي وتضم اللجنة رؤوف جاسر (الزمالك) و خالد مرتجي (الأهلي) ومصطفى عبد الله (الجونة) وممثلان لأندية للجيش والشرطة وسوف تجتمع مع جون منتينيري يوم 27 فبراير.

رد الفعل داخل اتحاد الكرة كان غاضباً ولهذا دعا سمير زاهر إلى اجتماع طارئ مساء أمس الاثنين لم يكشف عن مضمونه إلا إن حازم الهواري عضو مجلس الإدارة حاول التقليل من أهمية اجتماعات الأندية ووصفها بأنها غير مقبولة لأنها تدور بعيداً عن شرعية اتحاد الكرة.

وأوضح إن الأندية تتوحد من اجل حقوق البث الفضائي للمباريات وهناك من يزعم إن اتحاد الكرة يستحوذ على العوائد المالية، وهذا غير سليم فاتحاد الكرة يحصل على 10% فقط من إجمالي العوائد، والباقي يوزع على الأندية بعد استقطاع جزء لتمويل المنتخبات الوطنية، وهم يعلمون إننا نقاتل مع أجهزة الدولة لزيادة موارد حقوق بث المباريات.

وعلمنا إن اجتماع اتحاد الكرة خصص مساحة زمنية طويلة لمناقشة كيفية مواجهة رابطة الأندية وجرى اتصال هاتفي بين هاني أبو ريدة بوصفه عضو المكتب التنفيذي للفيفا مع مسؤول في التسويق والذي اوضح ان حقوق البث الفضائي شراكة بين الأندية واتحاد الكرة، وبالتالي فان ما تردده رابطة الأندية المصرية غير قانوني.

وفي إطار الصدام ما بين الأندية والاتحاد فجرت الرابطة مفاجأة تمثلت في حصولها على موافقة وضوء اخضر من المجلس القومي للرياضة عام 2008 عندما دعا إلى ندوة دولية حول ملكية حقوق البث الفضائي.

وهو ما يعني إن الرابطة تحظى بموافقة الدولة و هذا يؤكد ما تردد عن وجود تحفظات من حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة على تعاملات اتحاد الكرة في عوائد حقوق البث الفضائي وغياب العدالة في توزيعها على الأندية أصحاب الحقوق.

وفي تصريح خاص أوضح رؤوف جاسر نائب رئيس الزمالك إن الرابطة سوف تساهم في تطوير إدارة الكرة المصرية، وقال:لا نعمل في الخفاء كما يتصور البعض ولا نتآمر على أي جهة أخرى بل لدينا ضوء اخضر من جهات رسمية بسبب الغموض حول حقوق البث، وأضاف:مازلنا في مرحلة مبكرة من تأسيس رابطة الأندية الممتازة وأمامنا أعمال طويلة لوضع الإطار القانوني الذي يتوافق مع نظم الاتحاد الدولي.

ما حدث خلال اليومين الماضيين ينذر بصدام عنيف وتبدو كفة الأندية الأقوى لوجود الأهلي والزمالك بما يملكان من جماهيرية طاغية ومساندة إعلامية فاعلة ومؤثرة، والرابطة وافقت على دعوة ممثل من اتحاد كرة القدم لحضور الاجتماع المقبل لكن دون أن يكون له حق التصويت، وامتلكت الأندية القوة لكي تكرر إن الأندية فقط صاحبة حقوق البث الفضائي بعيداً عن وزارة الإعلام واتحاد الكرة، ويبدو ان الصدام مرشح للتصاعد في ظل تمسك اتحاد الكرة بحقه في توزيع الفوائد المالية وفق معاييره الخاصة.

القاهرة-علاء إسماعيل