طالب إبراهيم البناي رئيس مجلس إدارة نادي دبي للشطرنج والثقافة رئيس الاتحاد العربي للشطرنج الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بضرورة التدخل السريع واتخاذ إجراءات فاعلة لحل ما أسماه بالخلافات العميقة والتوترات الناجمة منذ فترة مع اتحاد الامارات للشطرنج.

والتي كان آخرها إقدام رئيس اتحاد الإمارات للشطرنج على تكوين رابطة تطوير الشطرنج العربي، بشكل غير شرعي ولا يتماشى مع لوائح الاتحاد العربي وبعضوية أعضاء كانوا معارضين له في ترشحه لرئاسة الاتحاد العربي، علاوة على أمور أخرى كثيرة تخص العلاقة مع نادي دبي للشطرنج تمثل نوعا من التعنت لكل من يمثل النادي من أعضاء وكوادر ولاعبين.

جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس الاول بمقر نادي دبي بحضور إبراهيم البناي رئيس الاتحاد العربي رئيس نادي دبي للشطرنج، وأحمد المسمار نائب رئيس النادي وجمال العبدولي أمين السر المساعد، وأحمد خليفة آل ثاني المدير المالي للنادي أمين عام الاتحاد العربي للشطرنج، ونجيب محمد صالح مدير التخطيط الاستراتيجي، وعتيق السويدي مدير العلاقات العامة بالاتحاد العربي المدير المالي المساعد للنادي.

إقالة المدير ابرز المطالب

أكد إبراهيم البناي ان اتحاد الشطرنج والذي كان مثار فخر للإمارات الفترة الماضية لإنجازاته ومشاركاته العالمية، أصبح مصدر توتر دائم منذ بداية التشكيل الجديد للاتحاد، ليس مع نادي دبي للشطرنج بمفرده ولكن مع أندية كثيرة، وحاولنا مرارا وتكرارا حل هذه المشكلات.

خاصة وان الفهيم هو أحد أبناء نادي دبي وفيه تعلم الشطرنج ولقى من النادي كل مساندة ودعم حتى وصل إلى رئاسة اتحاد اللعبة، ولكن للأسف باءت كل الجهود بالفشل، خاصة مع الأحداث التي جرت في اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد العربي والتي جرت في الشارقة 2008، ومحاولات جمع توقيعات لترشيح الفهيم لرئاسة الاتحاد بدلا منه «البناي»، وهو ما حولنا «لأضحوكة» في الوسط العربي، وأخيرا ابتدعوا شيئا اسمه رابطة تطوير الشطرنج العربي ضمت الأعضاء المعارضين له في الانتخابات الأخيرة.

تجاوزات

وأضاف البناي: بعد كل هذه التجاوزات «طفح بنا الكيل»، ولم يكن أمامنا بد من التقدم بمذكرة للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بضرورة التدخل واتخاذ موقف حاسم من هذه التجاوزات سواء على الصعيد العربي أو الداخلي المحلي، مشيرا إلى أن ما يحز في نفسه انه على مدار حوالي 30 عاما في العمل الرياضى تابع الكثير من المشاكل داخل الاتحادات التي تحل في نطاق اسري داخل أسرة الاتحاد، ولكن أن يتطور الأمر إلى فضائح عربية فهو أمر غير مسبوق.

وعدد رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي دبي للثقافة والشطرنج مطالبهم لرأب هذا الصدع في عدة مطالب أوجزوها في ضرورة استبعاد مدير الاتحاد الدكتور هشام الجندي باعتباره حلقة الوصل بين النادي ورئيس الاتحاد، علاوة على إقدام سليمان الفهيم على السعي للاجتماع مع مجلس إدارة النادي وطرح كل الموضوعات بشفافية لوضع النقاط على الحروف.

والتراجع عن إحداث الانقسام داخل الاتحاد العربي بإعلان إلغاء فكرة رابطة التطوير التي أضرت بسمعة الإمارات أمام التجمع الشطرنجي العربي، على اعتبار أن صاحب فكرتها هو إماراتي يقود اتجاها معاكسا ضد رئيس الاتحاد الإماراتي أيضا، ولم يغفل الحضور تقديم صور عدد من الوثائق التي تؤكد سلامة موقفهم في المشكلات الأخيرة.

التدوير بداية الأزمة

وتطرق أعضاء مجلس إدارة النادي إلى سرد المشاكل بالتفصيل، ففي البداية تحدث جمال العبدولي معددا الأسباب التي أدت إلى تدهور العلاقة بين النادي واتحاد اللعبة، مشيرا إلى أن النادي يرفض الأسلوب غير اللائق والتعامل الذي يفتقد لروح التعاون من طرف رئيس وإدارة الاتحاد وتغيير منصب نجيب محمد صالح الذي عوقب بتدوير منصبه كأمين سر للاتحاد لكثرة اعتراضاته على تصرفات رئيس ومدير الاتحاد، علاوة على الأساليب التي يتبعها الاتحاد في استبعاد كافة المنتمين لنادي دبي للشطرنج مثل نجيب محمد صالح رئيس لجنة الحكام السابق.

وسهيل عبد الرحيم الذي كان يشغل منصب رئيس اللجنة الفنية لاعتراضه على مخالفة تتعلق بعدد اللاعبين في كأس رئيس الدولة 2008 وكذلك المعاملة التي تلقاها مهدي عبد الرحيم السكرتير واستبعاده من كل الصلاحيات لأنه كشف انضمام مدير الاتحاد مع رئيس الاتحاد في تشكيل مؤسسة عقارية وهو مخالف لنظام عقد عمل المدير مع الاتحاد والقوانين المتعارف عليها، فتم اتهامه بأنه يسرب أسرار الاتحاد، وتم استبعاده من دولاب العمل بالاتحاد، فآثر الابتعاد والعودة للعمل بناديه.

كذلك استبعاد لاعبة النادي آمنة نعمان من المشاركة في بطولة العالم للناشئين بتركيا في ديسمبر 2008، وكذلك لاعبي النادي أبطال الدولة في فئاتهما السنية (عبدالله علي بطل فئة تحت 14 سنة وإبراهيم سلطان بطل فئة تحت 12 سنة )، وتدخل النادي في اللحظات الأخيرة وإرسال اللاعبة آمنة نعمان ومدربتها معها في اللحظة الأخيرة وتحمل كافة التكاليف بما فيها رسوم تأخر التسجيل في البطولة.

وأضاف العبدولي: مع تكرار المواجهة بالعناد في سفر اللاعبة آمنة نعمان للمشاركة في البطولة العربية الفردية في ليبيا وإهمال الاتحاد في تحمل مسؤولياته عن الوفد ومتابعة اللاعبين المسافرين وجوازات سفرهم، مع التأكيد على أن النادي خاطب الاتحاد باستعداده لتوفير مرافق للاعبة للحاق بالبطولة، وتأكيد ولية أمر اللاعبة أكدت على أن مدير الاتحاد طلب منها إحضار آمنة إلى المطار في اليوم التالي لمغادرة البعثة ومشاهدة المرافق ولها حق الموافقة على سفر ابنتها معه أو العودة لمنزلها في حال عدم رضاها.

وعود لم تنفذ

وتطرق نجيب إلى أن رئيس الاتحاد ضيع على شطرنج الإمارات منصب مستشار رئيس الاتحاد الدولي بعدما قدم استقالته من هذا المنصب دون أن يحضر اجتماعا واحدا، مضيفا أن الفهيم قدم الكثير من الوعود لم ينفذ منها شيء مثل وعوده بفتح مقر جديد للاتحاد في أبوظبي، ورفع المكافآت إلى مليون درهم معترفا بأنها صرفت مرة واحدة فقط ودعم نادي دبي للرياضات الخاصة، وتنظيم بطولات لذوي الاحتياجات الخاصة.

وكلها وعود لم تنفذ، علاوة على تأجيل إقامة بطولة الإمارات للفرق (الدوري) إلى شهر أبريل وهو نفس توقيت إقامة بطولة دبي المفتوحة التي تقام منذ 10 سنوات في نفس هذا التوقيت، في محاولة لعرقلة هذه البطولة الكبرى التي تحمل اسم سمو الشيخ راشد بن حمدان، وأخيرا تأكيده على دعم البناي في انتخابات الاتحاد العربي الأخيرة، ولكنه والكلام لنجيب - يؤكد ان دعم البناي جاء من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ومن حكومة دبي.

ومن ناحيته أراد أحمد خليفة آل ثاني توضيح الجزئية المتعلقة بقرار اللجنة التنفيذية للاتحاد العربي للشطرنج في تونس 2009 بشأن معاقبة مدير اتحاد الإمارات للشطرنج، مؤكدا على صحة الإجراءات المتبعة، وبحضور المستشار القانوني للاتحاد العربي وممثل الاتحاد الأردني، وان الأمين العام المساعد محمد الحسيني كان مقرراً للاجتماع وليس له حق اتخاذ قرارات.

لا ضغائن

واختتم البناي المؤتمر بالتأكيد على أمنيته بان تنحل هذه الأمور في أسرع وقت، خاصة وانه لا يملك ضغينة ضد الفهيم ولا عداءات شخصية معه ولا مع غيره، مشيرا إلى سابق تحدثه مع إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة أكثر من مرة في هذا الموضوع شارحا له أبعاد المسألة، وتم رفع شكوى تتضمن كل هذه المشكلات متمنيا أن يكون هناك حل سريع وحاسم.

مخالفات شخصية

ومن جانبه تحدث نجيب محمد صالح وقال انه من واقع إطلاعه على الأمور بحكم عضويته لمجلس إدارة الاتحاد فانه كان يتعشم ان تسير الأمور داخل الاتحاد بخير في ظل وجود الفهيم «ابن نادي دبي للشطرنج» ولكن ما حدث يؤكد أن كثيرا من الأمور تم تناولها بصورة «شخصية».

مشيرا إلى أن السبب الرئيسي من وجهة نظره والتي دعت لتدوير منصبه كأمين سر انه استفسر من مدير الاتحاد عن بعض المخالفات التي حدثت خلال فترة سفره، مشيرا إلى أن من بين هذه المخالفات تكفل الاتحاد بمصاريف مدير الاتحاد رغم أن الهيئة تتكفل بهذه المصاريف، علاوة على موضوع الإجازات وقيامه بمهام وظيفية أخرى وممارسة هذا العمل من مقر الاتحاد ووجود مخاطبات لهذا العمل الخارجي تحمل عناوين وأرقام هواتف الاتحاد.

وليد فاروق