انطلقت ظهر أمس، بطولة باركليز دبي المفتوحة للتنس، والتي يستضيفها استاد دبي الدولي للتنس، وتستمر في الفترة من 14 وحتى 27 فبراير الجاري، بمشاركة نخبة من أفضل المصنفين العالميين رجالاً وسيدات، ويتنافسون على جوائز يبلغ مجموع قيمتها 4 ملايين دولار.

حيث انطلقت مباريات الدور الأول للبطولة، دون ظهور للمصنفين الثمانية الأوائل التي جنبتهم القرعة مشقة هذا الدور، ووضعتهم مباشرة في الدور التالي للبطولة. وبدأت المباريات بمواجهة سهلة بين الإيطالية شيافوني فرانسيس على الرومانية كريستيا سورانا، وانتهى الشوطان بنتيجة 6 ـ 2 و7 ـ 5، لتنتظر شيافوني الفائز من مباراة ليفيتا بيني سوفا وأولغا جورتوسوفا، واستغرقت المباراة 89 دقيقة، قبل أن تنهي اللاعبة الإيطالية مغامرة اللاعبة الرومانية وتتأهل إلى الدور التالي للبطولة.

وفي المباراة الثانية نجحت الألمانية ليزيكا ساباني في تخطي التايوانية شان بنتائج أشواط 6-1 و6-4، واللاعبة التايوانية صعدت من خلال إحدى البطاقات الخمس التي منحتها اللجنة المنظمة للبطولة لخمس لاعبات كفرصة للظهور في البطولة، لتشجيعهم ودعمهم خلال مشوارهم في الملاعب الخضر.

سعادة

وعقب انتهاء أول مباراتين في البطولة والتعرف إلى هوية اثنتين من المتأهلات إلى الدور الثاني، أكدت الإيطالية شيافوني فرانسيس سعادتها بالفوز في أول مباراة تخوضها، والتقدم خطوة إلى الأمام، معربة عن أمانيها بمواصلة الانتصارات من أجل البقاء في دبي أطول فترة ممكنة، نظراً لسحر البلد وأجوائها التي تدعو إلى التألق والتفوق.

وقالت اللاعبة: أجواء البطولة مميزة وتدعو إلى التفوق وتمنح اللاعبين واللاعبات فرصة عظيمة من أجل تحسين تصنيفهم العالمي في الترتيب الدولي. وأضافت: المباراة كانت صعبة رغم أنني لم أخسر الكثير من إرسالاتي، لكن لأنها المباراة الأولى، والتي تمنحك فرصة التقدم للأمام أو توديع المنافسات مبكراً، فقد كانت صعبة لهذه الأسباب.

وعانيت في بعض فترات المباراة بسبب سرعة اللاعبة كريستيا سورانا، التي قدمت مباراة جيدة هي الأخرى وكانت مميزة للغاية، وأتمنى لها التوفيق في البطولات المقبلة. وسوف أكون متشوقة لمعرفة منافستي في الدور التالي وسأتابع اللقاءات بشغف. ومن جانبها قالت الرومانية كريستيا سورانا: كنت أتمنى أن أستمر في البطولة، لكن خبرة زميلتي وقوة أدائها حالا دون تحقيق أحلامي.

مواجهة مجهولة

أما الألمانية ليزيكا ساباني فقد عزت صعوبة اللقاء لعدم معرفتها بمنافستها التايوانية أو مشاهدتها من قبل في أي بطولة للتعرف إلى أسلوبها في الأداء ونقاط القوة والضعف لديها. وقالت: كنت أبحث في البداية عن الأسلوب الأنسب الذي من خلاله أستطيع تخطي منافستي، وبعد أن تقدمت ببضعة أشواط شعرت بالراحة، وبأنني سوف أكون الفائزة في المباراة بعدما استغللت رهبة زميلتي وخوفها من الهزيمة.

وكم هو جميل من إدارة البطولة أن تمنح بعض اللاعبات المغمورات فرصة الظهور في البطولة من أجل اكتساب الخبرة والاحتكاك بمن هن أكثر قوة وفنيات. ووجهت التايوانية شان الشكر للجنة المنظمة للبطولة، بعدما منحتها فرصة الظهور في الأدوار التمهيدية للبطولة من خلال مباراة تمهيدية لخمس لاعبات، تتأهل الفائزة منها للعب في الدور الأول، ووصفت تجربتها البسيطة في البطولة بأنها مشوقة، وتمنّت أن تعود في العام المقبل من أجل زيارة دبي من جديد.

تأهل مباشر

وكانت قرعة البطولة رحيمة بالمصنفين الأوائل للبطولة، وجنبتهم المواجهة في الدور الأول الذي يقام اليوم، حتى إن المصنفة الأولى للبطولة والمصنفة الثالثة عالمياً كارولينويزناكي صعدت للدور الثاني مباشرة، لتواجه في الدور الثاني الفائز من مباراة يوسلفا شيدوفا مع دومنيكا سيبلكوفا، كما أهلت القرعة المصنفين من الثاني وحتى الثامن للبطولة إلى الدور الثاني مباشرة، وهم على التوالي: سيفتلانا كوزينتسوفا وفينوس وليامز، وفيكتوريا أزارينكا وإيلينا ديمنتيفا ويلينا يانجوفيتش وأجنيزكارادونسكا، وأخيراً المصنفة الثامنة نا لي.

ليكون ظهور المصنفين الثمانية الأوائل من خلال مباريات الدور الثاني للبطولة. وخلال إجراء عملية القرعة العلنية التي قام بها منظمو الحدث العالمي، أكد صلاح تهلك مدير البطولة أن هناك خمس بطاقات استثنائية سوف يتم منحها لغير المصنفين للمشاركة في البطولة، لاسيما بعد أن أصبحت البطولة عنصر الجذب الأساسي للاعبي التنس العالميين والمصنفين عالمياً، وبطولة هذا العام يشارك فيها أفضل 20 مصنفة على مستوى العالم.

الجماهير تنتظر بشوق المصنفات الُأوَل

كان من الطبيعي أن يكون الإقبال الجماهيري ضعيفاً في بداية البطولة، وانطلاقة اليوم للمنافسات، لاسيما أن جماهير التنس تنتظر بشغف مشاهدة اللاعبات المصنفات الأُول ومتابعة مبارياتهن. لذلك فقد كان الإقبال الجماهيري في أول أيام البطولة ضعيفاً، ولم يتعد بضعة عشرات تناثروا في مدرجات ملعب استاد التنس الذي يسع 5500 مشاهد كسعة رسمية له.

ورغم أن اللجنة المنظمة قد أعلنت من قبل أنها على وشك الانتهاء من بيع تذاكر كل مباريات الدورين قبل النهائي والنهائي، وهو ما يؤكد أن الجماهير تنتظر منافسات البطولة الحقيقية، والتي تبدأ من الأدوار المقبلة بعد مشاركة المصنفين الثمانية الأوائل للبطولة في ظل غياب المصنفتين الأولى والثانية على العالم سيرينا وليامز ودينارا سافينا، الغائبتين بداعي الإصابة.

ورغم هذا الحضور الجماهيري الخجول، إلا أن الحضور تفاعل مع المباراتين الأولى والثانية بشدة مع كل لعبة تعكس فنون ومهارة اللاعبات، وفي بعض الأحيان تعاطف الجمهور مع الخاسرات، من منطلق تشجيعهن والوقوف معهن لحين اكتساب الخبرة والعودة في بطولات السنوات المقبلة أكثر قوة. وهو ما يعكس ثقافة وفكر جمهور اللعبة الخضراء الأكثر إقبالاً على مستوى العالم في بطولاتها الأربع الكبرى.

مناقشات

ولم يكن غريباً أن نجد بين الجماهير حلقات لمناقشة أسلوب وطريقة لعب كل لاعبة، وتصحيح الأخطاء، وتعالت الأصوات أحياناً لتوجيه اللاعبات، ليتحول الجمهور إلى مدربين في الفترة والخبرة التي اكتسبوها من خلال متابعتهم لمباريات التنس الكبرى، والتي تضم أفضل لاعبات على مستوى العالم.

وأكد بعض المراقبين أن البطولات الكبرى دائماً ما تبدأ بداية هادئة، ثم يرتفع مؤشر المنافسات من دور لآخر ومع دخول المصنفين في المباريات سوف تزداد قوة البطولة ويترفع مؤشر الحضور الجماهيري، مؤكدين أنه أمر طبيعي أن تشهد مباريات الأدوار الأولى حضوراً جماهيرياً خجولاً.

تعاون

مركز صحافي متميز للبطولة

أعدت اللجنة المنظمة للبطولة مركزاً صحافياً على مستوى عالٍ، وقامت بتدعيمه بكافة الإمكانات التي يحتاج إليها العمل الصحافي، ووفرت كتيبة من المتعاونين لتقديم أي خدمات أو استفسارات لوسائل الإعلام المختلفة التي تقوم بتغطية البطولة.

لاسيما أن هناك العشرات من وسائل الإعلام المحلية والأجنبية تتابع البطولة، وتقدم وجبات دسمة يومياً عن تغطية فعاليات البطولة، التي أصبحت عنصر جذب مهم لبطلات وأبطال العالم والمصنفين الأوائل. وأجمل ما في المركز الصحافي أنه يطل على الملعب الرئيس للبطولة، ويمكن للإعلامين متابعة المباريات من شرفات المركز الصحافي.

فاعليات

ملعب مصغّر يمنح الصغار فرصة ممارسة اللعبة

أعدت اللجنة المنظمة للبطولة ملاعب مصغرة على هامش بطولة دبي الدولية للتنس، من أجل منح الأطفال والصغار فرصة تجربة لعب التنس، من خلال ملعب مصغر ومدربين متخصصين لتوجيه الصغار لكيفية مسك المضرب وضرب الكرة، وهو ما لاقى إقبالاً كبيراً من الحاضرين، وجذبهم ليس فقط لمتابعة ومشاهدة المباريات وحسب، بل والاستمتاع بفرصة تجربة لعب التنس.

وكانت هناك رغبة كبيرة من جميع الحاضرين في الاستمتاع بفرصة تجربة خوض تجربة لعب التنس، والأجمل أن تلك التجربة كان يصاحبها وجود عيون خبيرة في عالم اللعبة لاكتشاف المواهب التي قد تكون في القريب من أبطال العالم.

محمد نبيل