الخطأ ممنوع

الخطأ ممنوع

يتوقف قطار الدوري اليوم عند محطة هامة من مسيرة دوري اتصالات للمحترفين في نسخته الثانية، حيث اللقاء المنتظر والمرتقب بين الجارين في دربي العاصمة، بين الفريقين الأفضل هذا الموسم حتى الآن، الجزيرة والوحدة المتصدرين للمسابقة الأهم في تاريخ الكرة الإماراتية برصيد واحد 33 نقطة لكل منهما، حيث يتوقع ان تكون محطة رئيسية في مسيرة الفائز في لقاء يضع العيناوية عيونهم بترقب شديد لمتابعة هذه المباراة التي تشهدها العاصمة أبوظبي؟

الجزيرة سجل انتصارات وتطوراً ملحوظاً في السنوات الثلاث الأخيرة وأحرز منها بطولة التعاون وكان قريباً من درع الدوري العام للمرة الأولى العام الماضي إلا أن قوة الأهلي منعته من الظفر باللقب، حيث كان الأحمر هو الأشطر، ونجح في الفوز عليه مرتين ساهمتا بدرجة كبيرة في إحراز اللقب الأول للمحترفين، والأهلي لعب أمس وفاز على الإمارات بملعبه مودعاً الخسائر بعد سلسلة حزينة من النتائج المتواضعة، واعتقد أن الفرسان قادمون، حيث سينضم مع القافلة النجم الغائب فيصل خليل والذي أصبح جاهزاً.

واللاعب قلبه وجسده وروحه مع الأهلي وليس لديه تفكير في الخروج من بيته الذي ترعرع وتربى فيه، فقط كان بحاجة لتأمين مستقبله الاجتماعي، وهذا من حقه كلاعب محترف ولأنه نجم له وزن في الدوري الإماراتي قامت الدنيا ولم تقعد لمجرد انه سأل عن عقده في اتحاد الكرة، فلماذا الغضب وهذا من ابسط حقوق لاعب يعتمد كلياً على كرة القدم كمصدر رزقه ورزق عائلته، يجب أن نعالج الأمور من الطرفين بحكمة، وفيصل لاعب كبير وناضج يعرف مستقبله جيداً مع الأهلي؟

فريق الإمارات خسر من الأهلي، ولكنه لعب مباراة جيدة ونجح المدرب الوطني الوحيد بالدوري في أن يعيد تكوين الفريق مكتشفاً لاعبيه والله يوفقه، بينما عاد الجوارح من المنطقة الغربية بفوز ثمين وغال على الظفرة.

ونعود إلى القمة الكروية فالناديان ومنذ صعودهما من بداية ومنتصف الثمانينات من الدرجة الثانية أصبحا من خيرة الفرق ليس فقط على مستوى الدولة وإنما على مستوى المنطقة لعوامل كثيرة لا تحصى ولا تعد، فالناديان وصلا إلى هذه المرحلة بعد تطور هائل في النواحي الفنية والإدارية، فأصحاب السعادة سبق لهم الفوز بالدوري والكأس والسوبر وكأس الاتحاد ويعودون هذا الموسم بصورة فرحتنا وأعطتنا الأمل في أن نرى الفرق الكبيرة تعود إلى وضعها الطبيعي، فالفريق حقق 6 انتصارات محلية وخارجية متتالية وهذا يدل على تفوق واضح للعنابي بينما الجزاروية لا يفكرون سوى في أن يخرج الجمهور (منصوراً).

فقد سبق له الفوز بعدة بطولات إلا انه لم يذق حلاوة درع الدوري، والتفكير أيضاً هو في كأس العالم للأندية التي ستقام على أرض زايد الخير مرة ثانية عبر تجاوز أهم محطة من محطات الدوري العام للأندية المحترفة. لقاء لا يعرف التكهنات فالخطأ ممنوع والفوز مطلوب وهام، ويساعد هذا النجاح للفريقين الاستقرار الفني والإداري بجانب قوة اللاعبين الأجانب والمستوى العام للاعبين المواطنين الذي يلعبون الدور المؤثر والحيوي في ترجيح كفة الفريق، دعونا نستمتع الليلة بقمة العاصمة .. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات