* تغيير المدربين وسيلة تلجأ إليها معظم الأندية لسببين، إما لأن المدرب بالفعل سيء أو غير قادر على توظيف إمكانيات اللاعبين والاستفادة منها بشكل جيد، أو غير قادر على الوصول إلى صيغة تفاهم مناسبة مع اللاعبين مما ينعكس سلبيا على أداء ونتائج الفريق، وإما لأن المدرب جيد بالفعل لكنه غير قادر على التواصل الفني مع الفريق مما يجبر إدارة النادي إلى تغييره بهدف إحداث صدمة تفيق الفريق من غفوته وكبوته، وتعيده إلى الطريق الصحيح، ويصبح التغيير إيجابيا إذا اقترن بنجاح الخطوة الأولى التالية له، تماما مثلما يقدم مدرب على تغيير لاعب وينجح في التسجيل وإحداث الفارق الذي يعيد الفريق للمباراة، وإذا حدث العكس قد يصبح تغييرا سلبيا وبالتالي لا يصاحبه أي تغيير في واقع الفريق، وللأسف تحمل الإدارة كل تبعاته السلبية.

* ولو استرجعنا شريط أحداث تغيير المدربين على صعيد دوري المحترفين هذا الموسم سنجد التطبيق العملي لما ذكرناه، فعلى صعيد التغيير الإيجابي نجد أن بونا ميجو في الشباب وعيد باروت في الإمارات، وغازي الغرايري في عجمان وسيريزيو في العين أحدثوا التغيير الإيجابي في هذه الفرق ونجحوا في انتشالها من حالة التدهور في الأداء والنتائج ونقلها إلى حالة مختلفة تماما، وعلى صعيد التغيير السلبي نجد عبد الوهاب عبد القادر مع الشباب ومهدي علي مع الأهلي، حيث لم يوفقا في إحداث التغيير المأمول والمتوقع، مما فرض حدوث التغيير، وإن كان هذا لا يقلل من كفاءتهما التي كانت عاملا في تحقيق الكثير من الإنجازات.

* وفي نفس الإطار يمكن تقييم تجربة التغيير في النصر بتكليف السليمي تدريب فريقه الأول بديلا للألماني باكسلدورف، حيث جاءت البداية إيجابية وحقق الفريق نتيجة إيجابية على بني ياس رغم إقامة المباراة خارج ملعبه، مما سيكون له أثره الإيجابي على مسيرة الفريق في المرحلة المقبلة، فقد أعاد الفوز الفرحة ومشاعر السعادة والنشوة إلى اللاعبين، واستشعروا من جديد لذة النصر وباتوا في حالة معنوية تساعدهم على مواصلة طريق النصر، الذي يمثل الهدف الرئيسي من التغيير، ورغم ما يتردد حول حدوث مفاوضات بين النصر والمدرب الجديد المرشح للعمل مع الفريق، إلا أن الفوز على بني ياس قد يدفع الإدارة إلى الإبقاء على الوضع الحالي تحت قيادة السليمي طالما لديه القدرة على أداء المهمة بنجاح ويجد التعاون من اللاعبين.

* ولكن يستثنى من هذه القاعدة مدرب الأهلي الحالي تين كات، فبدايته السلبية نتجت عن ظروف ومعطيات سبق أن تحدثنا عنها، ويمكن أن نلتمس فيها العذر للمدرب الذي نثق في قدراته وإمكانياته جيدا ونؤجل تقييمنا للتجربة إلى الجولة الثانية التي خاضها بالأمس، وفيما يتعلق بالشائعات التي أحاطت مدرب الوصل يوم أمس، علينا التريث في ضوء تأكيد الإدارة على بقائه مع الفريق.

refaat@albayan.ae