ليس لأنه فاز بثنائية نظيفة في عقر دار مستضيفه أول من أمس في الجولة رقم 14 لدوري المحترفين، فدخل منطقة الأمان بـ 16 نقطة فحسب، بل إن فريق الشارقة الأول لكرة القدم، قد سجل فعلاً عودة مميزة عبر البوابة الصفراء، فارضاً الهزيمة الأولى على نظيره الوصل على ملعبه الأصفر خلال الموسم الجاري.
وما يحسب للملك الشرقاوي، انه تعامل بإجادة تامة مع نظيره الوصل، فأبدع حارس مرماه محمود الماس، وظهر خط دفاعه متماسكاً، فيما سجل خط وسطه إبداعاً واضحاً بقيادة الخبير عبد العزيز العنبري، بينما ترك خط هجومه بصمة واضحة ليس على الملعب الأصفر فقط، بل على شباك الامبراطور عبر مارسيلو وعبد الله عبد القادر!
غياب حتى التوهان
وفي المقابل وباستثناء 26 دقيقة من زمن الشوط الأول، لم يظهر فريق الوصل، بل إنه سجل غياباً إلى الحد الذي يمكن معه القول إن الفهود الصفر قد (تاهوا) في زعبيل، وبما فرض عليهم تجرع مرارة الهزيمة الأولى على ملعبهم الأصفر، وسط آهات وآلام الجماهير الوصلاوية العريضة، التي أزعجها كثيراً الأسلوب الذي تعامل به البرازيلي غيماريش مدرب الوصل مع المباراة بمجملها، سواء من خلال تشكيلته التي دخل بها ارض الميدان أو من خلال تبديلاته، أو فيما يتعلق بمراكز بعض اللاعبين!
وما زاد من (غضب) الوصلاوية، أن فريقهم لم يستثمر خسارة بني ياس أمام النصر، وبما يعني إمكان تقليص الفارق مع السماوي إلى 3 نقاط في إطار الصراع على المركز الرابع من لائحة الترتيب العام للبطولة!
ولكن الفهود الصفر، خيبوا الآمال، وخسروا لعباً ونتيجة، واضعين مدربهم غيماريش في الزاوية الحرجة تماماً، إما الإقالة أو الانتظار حتى مباراة الظفرة في الجولة المقبلة للدوري كآخر فرصة له مع الفهود الصفر!
ثقة وفلسفة وسعادة
وبكلمات تفيض ثقة و(فلسفة) وسعادة بفريقه وبفوزه على الوصل، أكد البرتغالي مانويل كاجودا مدرب الشارقة أن فريقه قد فاز في المباراة لأنه الأحق بالحصول على النقاط الثلاث، مبدياً تقديره واحترامه الكبيرين لفريق الوصل، مشدداً على أن فريقه لعب (براحته). ونفذ الخطة بكل إتقان أمام فريق كبير لديه لاعبون مميزون وإمكانات كبيرة، مشدداً على أن الغلبة في نهاية المباراة كانت للشارقة؛ لأنه لعب بذكاء، وعرف كيف يستغل الفرص المتاحة له أمام منافسه، مشيراً إلى أن فريقه لم يدع الفرصة كاملة للاعبي الوصل من أجل التحرك (براحتهم) داخل الملعب!
وفيما إذا كان يشعر بالراحة وعدم القلق على فريقه بعد دخوله منطقة الأمان، رد كاجودا بالقول: في كرة القدم لا يمكن أن تكون (مرتاحاً) دائماً، ولكن هناك حالات بالإمكان أن تشعر معها بالراحة، وأكيد أنني شخصياً (مرتاح) لأن فريقي قد حقق الفوز وتقدم خطوة إلى الأمام، وهذا يسعدني كثيراً، وعلى العموم، أنا إنسان غير عصبي؛ سواء داخل أو خارج المعلب؛ لأنني هادئ بطبعي!
27 دقيقة فقط
وفي الطرف الآخر، الطرف المهزوم، عبر البرازيلي غيماريش مدرب الوصل عن عدم ارتياحه لخسارة فريقه في ملعبه.وأوضح غيماريش قائلا: الفريق -أي فريق في كرة القدم-، عندما لا يسجل الفرص التي تتاح له، فمن الطبيعي أن تهتز شباكه، وهذا ما حدث معنا؛ حيث لعبنا وسيطرنا على الملعب في 27 دقيقة من زمن الشوط الأول، ولكن لم نستغل الفرص المتاحة لنا، فخسرنا لأن الفريق المنافس استغل الفرص وسجل في شباكنا!
وفيما إذا كان يرى في غياب المدافعين محمد الشيبة وسامي ربيع والمهاجم ماهر جاسم، أثراً سلبياً على الوصل، رد غيماريش بالقول: الوصل تعود في مباريات عدة على اللعب في ظل غياب لاعبين أساسيين في تشكيلته الأساسية، وفي مباراة الشارقة لم تكن الغيابات عاملاً جديداً على فريقي!
الماراثون والأجنبي الرابع
وحول فرصة فريقه على المركز الرابع، أكد غيماريش أن الدوري أشبه بالماراثون، وفرصة الوصل مازالت قائمة في العودة إلى المركز الرابع!وعن الأجنبي الرابع، أشار غيماريش إلى ان إدارة النادي مازالت في حالة بحث عن الأجنبي الرابع، مشدداً على انه معني بإعداد فريق الوصل بالشكل الملائم لمباراته المقبلة مع الظفرة في الجولة رقم 15 لبطولة الدوري في كل الأحوال، جاء الأجنبي الرابع أم لم يأت!
صبر
الجماهير الوصلاوية تطالب برأس غيماريش
بعد انتهاء مباراة الوصل مع ضيفه الشارقة بخسارة الفهود بثنائية نظيفة في الجولة رقم 14 لدوري المحترفين، ونتيجة لحالة الغضب التي انتابتها في ظل الخطة التي اعتمدها البرازيلي غيماريش مدرب الوصل وعدم قدرته على التوظيف الصحيح للاعبي فريقه، طالبت الجماهير الوصلاوية بإقالة غيماريش فوراً كإجراء عاجل تراه الأنسب لمعالجة أمور الفريق الأصفر! وجاءت المطالبة تارة من على مدرجات الملعب الأصفر في الرمق الأخير للمباراة بترديد عبارات (كو غيماريش)، وتارة أخرى بعد المباراة مباشرة. وما زاد من غضب الجماهير الوصلاوية هو أن غيماريش وفريقه لم يستغلا خسارة بني ياس أمام النصر!
رأي
العلودي: الخسارة أمام الشارقة درس مهم
أكد محترف فريق الوصل الأول لكرة القدم المغربي سفيان العلودي أن خسارة فريقه أمام الشارقة، تعد درساً مهما للوصل باعتبارها الخسارة الأولى للفهود في ملعبهم الأصفر، مقدماً اعتذاره لجماهير الوصل على الخسارة، مشيداً بفريق الشارقة. وشدد العلودي على أنه لابد من توفر الشجاعة ليتحمل الجميع مسؤولية الخسارة أمام الشارقة، مشيراً إلى حتمية معالجة حالة التذبذب التي تنتاب أحياناً أداء الوصل من مباراة إلى أخرى. وشدد العلودي على أنه تعاقد مع نادي الوصل لاعباً وليس بعنوان مهاجم، مشدداً على انه جندي في فريق الوصل وعليه تقبل الرأي بكل احترافية.
حامي
الماس: الشارقة لعب بإصرار فحقق الفوز
شدد حارس مرمى فريق الشارقة الأول لكرة القدم محمود الماس على أن فوز فريقه على مستضيفه الوصل بثنائية نظيفة في الجولة رقم 14 لدوري المحترفين، تحقق نتيجة اللعب بالإصرار.وشدد الماس على أن فريقه وبعد خسارته أمام بني ياس في الجولة الماضية، بات أمام ضرورة الفوز على الوصل من خلال بذل الجهد الكافي لتحقيق ذلك، مشيراً إلى أن مدرب الشارقة كاجودا عمل على تحفيز لاعبي الملك، مشدداً على انه واظب على التدريبات خلال فترة انقطاعه عن الشارقة طوال 6 أشهر، مشدداً على أن ما حصل هو عبارة عن سوء تفاهم!
علاقة
عدم الجاهزية تلغي صفقة المنهالي مع الوصل
الغت عدم الجاهزية الطبية للاعب الوحدة صالح المنهالي صفقة انتقاله إلى نادي الوصل على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم الجاري.ولم تكن صفقة انتقال المنهالي إلى الوصل من باب الشائعة أبداً، حيث قطعت المفاوضات بين إدارتي الناديين شوطاً كبيراً جداً حتى بلغت خضوع اللاعب إلى الفحص الطبي، وبما يعني أن المفاوضات كان ممكناً أن تتوج بنهاية سعيدة لو أن المنهالي اجتاز الفحص الطبي المعتاد في مثل هذه الحالات، حيث يتوقف التوقيع على عقد الانتقال على حتمية الفحص الطبي للتأكد من سلامته وجاهزيته الطبية، وهو ما لم يتحقق في صفقة المنهالي!
علي شدهان


