* تشهد مدن الدولة هذه الأيام نشاطا رياضيا مكثفا لا نراه إلا في بلادنا على مستوى المنطقة باستثناء الدوحة التي مازالت تروج للمونديال التي تقدمت به بصورة حضارية رائعة.. ونشعر بكل فخر، حيث يحسدنا الكثيرون على هذا التواجد القوي من اللاعبين من نجوم من الوزن الثقيل على المستوى العالمي، حيث يلتقي الرياضيون في دورات دولية بمشاركة نجوم العالم وأبرز لاعبي كرة القدم على وجه الكرة الأرضية وفق تنسيق متكامل ساعد على حصول كل حدث بالمتابعة والتغطية الإعلامية التي نطلع عليها يوميا عبر الصحف.
فبلاد زايد الخير تزداد تألقا سنة بعد سنة، حيث الأجواء الرياضية والمحبة التي تربط أبناء المجتمع مع مشاهير العالم من منطلق إيمان قادتنا بأهمية دور الرياضة في حياة الشعوب، فقد حرصت الفرق العالمية الكبرى بان تعود بذكريات رائعة وطيبة وأثبتت التجربة بان هذه المباريات لا تقتصر على فئة معينة من محبي اللعبة حيث امتلأت المدرجات ودفع الناس قيمة التذاكر وهي بالمناسبة ضمن لوائح شروط تنظيم دوري المحترفين بالقارة الآسيوية فهل استفدنا من تجربة تواجد أندية العالم بيننا عمليا أم اكتفينا بالمشاهدة فقط؟
ـ وكان بالإمكان الاستفادة أكبر من تواجد هذه الفرق لو حدث تنسيق تام بين الجهات المعنية وأخذنا بعض النجوم و(مرينا) بهم على أنديتنا أو العكس هو الصحيح لإلقاء محاضرات عن تجاربهم للاستفادة من هذه الكوكبة، خاصة أن لاعبينا مازالوا في (مدرسة الروضة الاحترافية) لحققنا النجاح، فقط كان يحتاج إلى شيء من التنسيق والمتابعة ولا اعتقد بأنهم سيمانعون من المشاركة في هذه الخطوات بحيث تكون شبه ما تسمى بالمحاضرات بين النجم الكبير بمعناه الحقيقي وبين لاعبينا المحليين ولا نكتفي لمشاهدة العروض الفنية (فلو) طبقنا الفكرة لأنديتنا ستكون ضربة معلم لنا جميعا لخرجنا بانطباعات ممتازة عن فكرتنا الاحترافية.
* لقد حققت هذه اللقاءات نجاحا (إعلاميا) قبل أن تبدأ، فالإمارات تبتهج مع هذه اللقاءات السنوية، فالحدث أخذ طابعا جديا استفاد منه منتخبنا اللعب أمام فرق عالمية تألق فيها لاعبونا وأبدعوا في بلاد المبادرات، وحرص المسؤولون القائمون على أمرها بأهمية دور الرياضة والإعلام والثقافة كجزء أساسي فقد سعدت بتوجهنا نحو استغلال الوقت لمصلحة الرياضة الإماراتية.
* العمل في المجالس الرياضية يبدو واضحا، الكل يعمل وفق رؤيته واستراتيجية، فقد أعلنت دبي عن بدء المرحلة الثانية لجائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي للدورة الثانية بعد نجاح منقطع النظير في الدورة الأولى ونتطلع لنجاح آخر في المرحلة القادمة.. بينما أبوظبي أعلنت عن استضافة نجوم العالم لتكريمهم في مارس المقبل، حيث تتحول الأنظار إلى الدولة من جديد فهي سباقة في خطف الأضواء.
والى أم الدنيا أقول إن اليد الشريفة تعمل من اجل صالح القطاع الشبابي والرياضي وهنا أجدد تحيتي الحارة للأجواء التي تشهدها قاهرة المعز في عودة التلاحم بين البلدين الشقيقين المصري والجزائري بسبب الحفاوة البالغة التي تستقبل بها مصر ضيوفها الأعزاء من أبناء الجزائر وبتوجيهات عليا من الرئيس المصري مبارك شخصيا، فقد نجحت اليد الشريفة كرة اليد في بطولة الأمم الإفريقية التي انطلقت في مصر قبل يومين أن تعيد ما أفسدته كرة القدم.. والله من وراء القصد.
