أؤمن تماماً بتواصل الأجيال في جميع مناحي الحياة، وما يخصنا هنا، الإعلام الرياضي، وتحديداً الصحافة التي أتشرف بكتابتي لها عبر هذه الزاوية منذ أكثر من 20 سنة متواصلة، ولله الحمد على هذه النعمة شاكراً كل من تواصل معي (بالزين أو بالشين )، كما لايمر عليّ ان اشكر ثقة مستمعي إذاعة الفجيرة لترشيحي للمرة الثانية كأفضل كاتب محلي في استفتائها السنوي، وهو وسام جديد أتمنى ان أكون عند حسن ظن الجميع بأن أتواصل مع قرائي الأعزاء طوال هذه الفترة.

وبالطبع افتخر واعتز بمسيرتي الصحافية التي تجاوزت 30 سنة، أقولها بكل فخر بعد هذه التجربة المتواضعة أقول بأنني:أشجع أن يكون الصف الثاني قوياً وأن يعطي الصف الأول له الفرصة كي يتألق ويبدع ولا تكون هناك فجوة بين الجيلين علي الإطلاق..

لذلك أعجبني قرار انتقال رئاسة القسم الرياضي في الزميلة «الاتحاد» التي تعيش فترة تأسيسها الأربعيني عندما تم ترقية زميلي ورفيق الدرب العزيز (جدو) عصام سالم متمنياً له التوفيق في مهمته القادمة، وتولى الزميل النشط محمد البادع، وجاء توليه طبيعياً فهذا الصحافي نشأ في بيت رياضي كروي قبل أن يصبح صحافياً مبدعاً، فوالده كان من محبي الكرة وعشاقها في فترة الستينات، وكان يعشق الوحدة بدبي قبل أن يندمج مع الشباب ويصبح الأهلي حالياً.

بل له قصص مثيرة سنتناولها في حينها خلال شهر رمضان المبارك المقبل إذا كان لنا من العمر من بقية، وخاله هو نجم العين السابق عبد الحميد المستكي المحلل في قناة أبوظبي الرياضية. نأمل من البادع ان يبدع فهذا الجيل هم أمل الصحافة الإماراتية ولابد لهم أن يحصلوا على فرصتهم.. فهو ثالث مواطن يأتي على كرسي رئاسة القسم الرياضي في الزميلة «الاتحاد» الأقدم صحافة في الدولة بعد الزميل سعيد المعصم عام 83 قبل أن يتولى «العبد لله» رئاسة القسم من 85 وحتى يناير 90 في عهد رئيس التحرير الشخصية الإعلامية الكبيرة الدكتور عبد الله النويس قبل انتقالي للموقع الحالي في نفس هذه الشهر من عام 90.

أتوقف عند تصريح حسن شحاتة الذي رفض بحزم قاطع عروضاً إعلامية من تل أبيب رشحته لتولي قيادة منتخبها. وقال في تصريحات صحافية «الموت جوعاً أشرف لي، ولأسرتي من مجرد التفكير في تدريب إسرائيل» مضيفاً «أنا طبعاً فاهم سر الغيرة الإسرائيلية من نجاح منتخب مصر، والإنجازات التي يحققها سنوياً».

وقرأت أيضاً أمس حينما شبّه ناقد بالقناة الرياضية الإسرائيلية (بوكريم ) (في حالة قيادته للمنتخب الإسرائيلي إلى نهائيات كأس العالم، بالرئيس الراحل أنور السادات بزيارته الشهيرة للقدس، فمثلما ألهب السادات خيال العالم، سيلهبه أيضاً المدرب المصري).

فما وجده من حفاوة وتكريم من أبناء زايد الخير لوضع طبيعي ومستحيل أن يفكر في زيارة إسرائيل، أو تدريب منتخبها، حتى لو كان المنتخب الوحيد في العالم كما قال شحاته، واعتزال التدريب في هذه الحالة هو القرار الوطني السليم »صح الله لسانك يا معلم».

تأثرت كثيراً على حالة الفارس الأسمر فتحي كميل احد ابرز نجوم الكرة الكويتية في عصرها الذهبي والذي تعرض لجلطة دماغية وهو يصلي اُدخل على إثرها المستشفى العسكري حيث يرقد حاليا هناك. نتضرع إلى المولى عز وجل أن يمن عليه بالشفاء العاجل ويعود إلى أهله وذويه، فزمن (بوفيصل) زمن جميل في الكرة الخليجية.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae