رشح التوقعات نادي الرفاع مرشحاً بقوة للتتويج بلقب كأس ملك البحرين لكرة القدم للموسم الرياضي 2009 2010 وذلك حينما يلاقي نظيره البسيتين على الملعب الوطني في المباراة النهائية من المسابقة اليوم.
وشق الرفاع طريقه بقوة إلى النهائي بعد أن حقق أربعة انتصارات بدأها من البحرين في الدور ثمن النهائي 4-2 ثم الشباب 5-1 في ربع النهائي، قبل أن يجتاز المنامة في الدور نصف النهائي بهدفين مقابل هدف.ويأمل الرفاع أو «أسود الحنينية» من إحراز اللقب الذي ابتعد عن خزائنه لقرابة 12 عاماً، وتحديداً بعد تتويجه باللقب الثالث في تاريخه على حساب البديع موسم 1998 بهدفين مقابل هدف.
في المقابل يراود فريق البسيتين حلم تحقيق أول لقب رسمي في تاريخه رغم كونه أحد أعرق وأقدم الأندية البحرينية والتي يعود تاريخ تأسيسه إلى 1945.وكان البسيتين والذي ينتمي لجزيرة المحرق قد وصل إلى النهائي بعد أن اجتاز محطات صعبة حيث اجتاز بصعوبة الدور ثمن النهائي بفوزه على الاتحاد 2-1 قبل أن يضع أقدامه بثبات في الدور نصف النهائي بفوزه الكاسح على سترة 4-0، بينما جاء تأهله إلى النهائي بشق الأنفس على حساب المحرق (حامل اللقب) بعد مباراة مثيرة وصلت إلى الشوطين الإضافيين.
معسكر وملامح حقبة ذهبية!
وشهدت الأيام الأخيرة استعدادات رفيعة من كلا الجانبين حيث كثف الرفاع من تدريباته بقيادة المدرب البرتغالي جاريدو والذي ركز خلاله على توظيف الجانب التكتيكي للفريق وسط حضور إداري بارز من كافة رجالات النادي ومسؤوليه.
وبات مؤكداً أن يلعب الرفاع بكل عناصره الأساسية بعد عودة قائد الفريق وأحد أبرز نجومه حسين سلمان من الإصابة الخفيفة التي تعرض لها في مباريات الدوري. ويعتبر حسين والقادم من نادي الشباب أحد أفضل اللاعبين المحليين في الآونة الأخيرة وسبقه أن حمل الكأس الملكية مرتين مع ناديين مختلفين (المحرق والشباب) ما يعني أن في حال فوز فريقه سيكون أول لاعب يحمل الكأس مع ثلاثة أندية مختلفة.
كما ومن حيث العناصر بات الرفاع يملك التشكيلة الأعلى فنياً وانسجاما في ظل الإعداد المبكر للفريق سواء بالمعسكر الخارجي أو المشاركة في البطولة الخليجية، فبالإضافة إلى حسين سلمان يوجد شقيقه المهاجم محمد سلمان والذي دائماً ما تكون له بصمة في المباريات الكبيرة، والمهاجم الدولي إسماعيل عبداللطيف ومحمود العجيمي وعلي السيد عيسى وإسماعيل أحمد ونضال إسماعيل وخميس البري وداود سعد وأحمد مطر وأحمد بوبشيت وجمال راشد والحارس المخضرم علي سعيد، بينما يملك الفريق ثلاثة محترفين جيدين وأبرزهم صانع ألعاب القادسية الكويتي السابق ميلادين جوفانسيك وزميله الكاميروني مصطفى مختار والمدافع البرازيلي تيتينهو.
ويرى مراقبون أن النقلة النوعية التي يعيشها فريق الرفاع هذا الموسم بالتحديد ما هي سوى حصاد لعمل البناء الذي يقوم عليه مسؤولو الفريق سواء بالصفقات الناجحة التي يتكفل بها رئيس النادي الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة، أو تنفيذ الإستراتيجية البعيدة المدى الذي يقوم عليها نائب الرئيس الشيخ زياد بن فيصل آل خليفة عبر الاهتمام بفريق المدرسة وصقل مواهب اللاعبين الواعدين بطرق نموذجية وهو ما جعل «السماوي» يتصدر مسابقة الدوري منذ الجولة الأولى ولغاية الجولة الماضية، بجانب التأهل الجدير للنهائي.
أما على صعيد آخر فإن الفرق السنية بنادي الرفاع بدأت يعلو كعبها والسيطرة على كافة مسابقات الدوري كل على حدة وخصوصاً فريقي الأشبال والناشئين دون إغفال وجود نسبة كبيرة من لاعبي النادي في كافة المنتخبات السنية الوطنية وآخرها المنتخب الأولمبي بوجود خمسة لاعبين ما ينم عن وجود حقبة ذهبية مقابل ثمار هذا العمل العصري.
طموح بدخول التاريخ الملكي
ولا يختلف الوضع كثيراً بالنسبة إلى نادي البسيتين الذي سيخوض اللقاء على أمل أن يدخل التاريخ وتحقيق لقب طالما طمح إليه.وسيؤمن البسيتين بالقاعدة التي تعرف أن مباريات الكؤوس لا تخضع لأي معايير كونها بطولة للمفاجآت، كما فعلها وأقصى المحرق «محتكر البطولات».
ورغم عدم امتلاكه أي جماهير لافتة منتسبة له، طالب كثيرون من أبناء النادي ضرورة وقوف روابط جماهيرية من الأندية المجاورة تحت لواء جزيرة المحرق في ظل حساسية المنافسة التي تجمع القطبين التقليديين المحرق والرفاع. وهو الأمر الذي يقوم عليه المدرب المخضرم خليفة الزياني الساعي إلى رفع الجانب المعنوي والقضاء على أي رواسب تكمن في خوض الفريق مباراة بحجم نهائي كأس العاهل البحريني.
وسيعمل الزياني على انتشال أي أخطاء مبكرة في ظل الاندفاع الرفاعي المتوقع حتى لا يدخل الفريق نفقاً مظلماً تزيد عليه المصاعب. علماً بأن الفريق يملك لاعبين محليين مميزين هم ثمار صفقات جيدة كالمدافع إبراهيم العبيدلي ومتوسط الميدان علي نيروز والمهاجم حسن عبدالعزيز الذي سجل هدف الفوز على المحرق بجانب أعمدة الفريق كغازي الكواري (لعب مع الرفاع سابقاً) وخالد عمر والحارس حسين حرم ونواف المالكي.
المنامة ـ إبراهيم البدري
