* الخسارة الثقيلة التي تعرض لها الأهلي في مباراته مع العين يوم أمس الأول، تمثل أسوأ محصلة يمكن أن يتعرض لها مدرب في بداية مشواره مع أي فريق، فعندما تعاقد الأهلي مع المدرب الهولندي «كات» كانت آمال الأهلاوية معقودة على أن يكون هذا المدرب هو بداية خروج الفريق من أزمته وانطلاقه نحو المقدمة، والابتعاد عن المنطقة التي باتت محفوفة بالمخاطر، خاصة والفارق بينه وبين الفرق الأربعة التالية له في الترتيب بات يتراوح من نقطة إلى أربع نقاط، ولكن حدث العكس وتعرض الفريق لنفس خسارة الدور الأول نتيجة لأخطاء قاتلة كان بالمقدور التغلب عليها.

* لابد وان يعترف الأهلاوية بأنهم لم يحسنوا تقدير قوة خصمهم جيدا، والأمر نفسه ينطبق على المدرب الذي تصور أن فريقه قادر على مباغتة خصمه بهجوم مبكر، فكانت النتيجة عكسية وباغته الزعيم وأنهى المباراة بعد أربع دقائق فقط، فالذي لا يختلف عليه اثنان أن الأهلي خسر المباراة في الدقيقة الرابعة عندما دخل مرماه الهدف الثاني، الذي منح العين وخاصة جبهته الدفاعية الثقة الكاملة وحصنها ضد كل الغزوات الأهلاوية، فرغم كثرتها إلا أنها لم تكتمل ولم تصل إلى النهاية السعيدة لعدم القدرة على الاختراق والوصول إلى المرمى والاكتفاء بالتسديد المتسرع وغير المتقن من الخارج، ولم يفلت منها سوى واحدة جاء منها هدف أحمد خليل.

* قد نعذر المدرب باعتبارها مباراته الأولى مع الفريق، وإن كانت الخسارة ثقيلة وقاسية، ولكن لا يمكن أن نعفيه من المسؤولية عن تفاقم النتيجة ووصولها إلى خمسة، وذلك لاندفاع الفريق الهجومي والرغبة في التعويض دون تقدير قوة الخصم للمرة الثانية وعدم تأمين المنطقة الخلفية كما يجب، لهذا ستبقى هذه المباراة درساً مهماً للمدرب الهولندي، وستجبره على التفكير أكثر من مرة والتمعن في قراءة خصومه قبل وأثناء كل مباراة حتى لا يتعرض لهذه الزلة مرة أخرى، واعتقد أنها ستكون درساً دائماً للمدرب مع كل فريق جديد ستفرض عليه التزام الحيطة والحذر وجس النبض والوقوف على الواقع ومعايشته على الطبيعة قبل أي مغامرة.

* أما العين فقد نجح لاعبوه في استثمار أخطاء الفرسان بشكل مثالي واستغلوا الثغرات الدفاعية وخاصة على الأطراف بشكل جيد مما أسفر عن الأهداف الخمسة، ولعب فالديفيا الدور المهم في تحقيق هذه النتيجة بتحركاته المزعجة وتحكمه وسيطرته على الكرة المقلقة التي أجبرت لاعبي الأهلي على إحاطته بأكثر من لاعب مما أتاح الفرصة لزملائه للوصول للمرمى والتهديف، وهي واحدة من أهم مميزات هذا اللاعب الموهوب الذي كان غيابه للإصابة مؤثراً بشكل كبير على الفريق، ومع عودته نرى أن العين لم يعد بعيدا عن القمة وبات يشكل خطرا كبيرا على الوحدة والجزيرة.

refaat@albayan.ae