رغم أن القرار سيصدر غداً الأربعاء، إلا أن بوينس آيرس باتت قريبة من أن تحقق نصراً أولمبياً هائلاً، وهو أن تتحول إلى مضيفة للجمعية العمومية للجنة الأولمبية الدولية في عام 2013.ومن المعروف أن تلك الجمعية (2013) ستشهد اتخاذ قرار حول من يخلف البلجيكي جاك روج في رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية، فضلاً عن المدينة التي ستفوز بشرف تنظيم دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2020.

وأكد عدد من أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية الذين سيختارون غداً بين العاصمة الأرجنتينية والعاصمة الماليزية كوالالمبور أن «بوينس آيرس موقفها طيب، لديها ترشيح قوي».وتقدمت العاصمة الأرجنتينية، التي سبق وكانت مقراً للعديد من مؤتمرات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بعدة طلبات في السابق لاستضافة الألعاب الأولمبية الصيفية، كان آخرها عام 1997، عندما احتلت المركز الخامس في السباق الذي فازت به أثينا لتنظيم أولمبياد 2004.

وتغلب الحماسة على خيراردو ويرثين رئيس اللجنة الأولمبية الأرجنتينية الذي يقول «إنها فرصة كبيرة للبلاد، وفرصة كبرى للمدينة».وتمكن طلب بوينس آيرس، الذي تم تقديمه خلال الفترة القصيرة التي شغلت فيها أليسيا موريا رئاسة اللجنة الأولمبية الأرجنتينية، من تحقيق «المعجزة» السياسية الصغيرة حيث جمع إلى جوار رئيسة البلاد كريستينا كيرشنر، من الحزب البيروني الحاكم، وعمدة بوينس آيرس ، المحافظ ماوريسيو ماكري،من الحزب المنافس لحزب كيرشنر،: حيث سيرسل الاثنان رسائل مصورة إلى أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية خلال الاجتماعات النهائية قبل التصويت.

وقال ويرثين في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) «إنه أمر رائع إعادة إدراج بوينس آيرس في العالم»، مضيفاً أن «اجتماعاً مثل هذا يعني وجود 2000 صحافي من جميع أنحاء العالم، اتخاذ قرارات استراتيجية، زيارة رؤساء دول». وأضاف رئيس اللجنة الأولمبية الأرجنتينية الذي عايش في كوبنهاغن العام الماضي عن قرب تجربة جمعية عمومية يتم فيها اختيار مدينة ما لتنظيم دورة أولمبية «سيفيد ذلك المدينة والأرجنتينيين كثيراً».

وظهر في اجتماع العاصمة الدنماركية كل من الرئيس الأميركي باراك أوباما ليدعم ملف مدينة شيكاغو، والرئيس البرازيلي لويس إناسيو لولا دا سيلفا ليدعم ريو دي جانيرو، ورئيس الحكومة الإسبانية خوسيه لويس رودريجيز ثاباتيرو ليعدد ميزات مدريد، ورئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما لتسويق فضائل طوكيو.الأمر نفسه سيحدث في الجمعية العمومية لعام 2013، لأن اختيار المقر الأولمبي تحول منذ عدة أعوام إلى «قضية دولة» بالنسبة لأي من بلدان العالم.

ومن شأن فوز مدينة بوينس آيرس أن يؤكد اتجاه داخل اللجنة الأولمبية الدولية بالاهتمام بالدول الصاعدة بعد اختيار منتجع سوتشي الروسي لاستضافة دورة الألعاب الشتوية عام 2014، ومدينة وريو دي جانيرو البرازيلية لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2016.

(د.ب.أ)