تراجع مستوى وترتيب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم على الصعيد العربي والقاري يثير استغراب وحيرة العديد من المهتمين والمتابعين، من منطلق أن اتحاد الكرة لم يقصر في حق الفريق طوال السنوات الماضية سواء من استقدام العديد من المدربين المتميزين أو بتوفير كل لدعم المادي والمعنوي على أمل تحقيق الفريق لانجازات تتواكب مع هذا الاهتمام، وعلى مدى 20 عاما لم يحقق منتخبنا سوى ثلاثة انجازات التأهل إلى مونديال ايطاليا في العام 1990 مركز الوصيف آسيويا في نهائيات آسيا 1996 ولقب دورة الخليج في 2008.
وعلى الرغم من أهمية هذه الانجازات ولكنها لا تتواكب من عدد السنوات أو الاهتمام الإداري اللامحدود بالمنتخب لان الطموحات اكبر في ظل تحقيق العديد من الانجازات على صعيد منتخبات المراحل السنية سواء خليجيا أو قاريا، حيث شهدت الفترة الماضية فوز منتخب الشباب ببطولة آسيا والتأهل لمونديال مصر والصعود إلى الدور الثاني للبطولة، وفوز منتخب الناشئين بالمركز الرابع آسيويا وتأهله إلى مونديال نيجيريا وفوز منتخب الناشئين ببطولة التعاون الخليجي وتأهله إلى نهائيات آسيا مع منتخب الشباب الجديد ويبقى السؤال المهم.. ماذا يحدث بالمنتخب الأول ولماذا لا يحقق انجازا هو الآخر؟
من اجل وصف علاج صحيح يعيد الصحة والعافية لجسم منتخبنا الأول لابد من إجراء فحوصات دقيقة لتشخيص الداء لأنها أولى مراحل العلاج السليم، وأسباب المرض بجسم منتخبنا متعددة، فهناك من يقول ان المواهب الحقيقية بدورينا قد أصبحت نادرة وبالتالي اختفى النجم الذي يصنع الفارق في المستوى، البعض الآخر يقول ان مستوى الدوري متواضع، وذهب البعض إلى القول ان الاستعانة باللاعبين الأجانب سبب رئيسي من أسباب انخفاض مستوى الأبيض لعدم منح الفرصة للاعبي مراكز معينة مثل صانعي الألعاب والمهاجمين من اللعب بأنديتهم التي تستعين بأجانب.
فيما تُطرح أسباب أخرى متعددة منها: عدم اهتمام بعض الأندية بقطاع المراحل السنية وتفريخ لاعبين أكفاء، اهتمام اللاعب بناديه أكثر من عطائه بالمنتخب، عدم وجود الحساب الإداري القوي بالمنتخب وان بعض اللاعبين أصبحوا من مراكز القوى بالفريق لا يستطيع احد الاقتراب منهم ومحاسبتهم، والبعض الآخر يقول إن اللاعبين يفتقدون اللعب بالروح القتالية، هذه كلها وجهات نظر متباينة حول تقييم أداء الأبيض ولكل وجهة نظره التي تحترم وتؤخذ بعين الاعتبار للعمل على تدارك سلبياتها بما يعود بالفائدة على منتخبنا.
تجنيس بشروط
سمو الشيخ هزاع بن زايد مستشار الأمن الوطني الرئيس الفخري لاتحاد الكرة أشار إلى نقطة مهمة خلال الأيام الماضية ربما تكون الحل في تدارك سلبية أداء المنتخب من خلال اللجوء إلى التجنيس من منطلق أن التجنيس ربما يفيد المنتخب ويكون إضافة لصفوفه خلال الفترة المقبلة، حينما أكد سموه انه مع التجنيس لدعم المنتخب ولكن من خلال شروط تضمن استفادة الفريق بلاعبين يكونون بحق إضافة سواء للكرة الإماراتية بشكل عام أم المنتخب على وجه الخصوص، وحينما تخرج هذه الكلمات من شخصية بقامة سموه فإنها تعتبر منهاج عمل للمرحلة المقبلة لما يتمتع به سموه من خبرة ودراية كبيرة بالعمل الرياضي..
ويصبح السؤال هل التجنيس هو الحل، وهل منتخبنا في حاجة بالفعل إلى التجنيس.. سؤال يطرحه (البيان الرياضي) على عدد من المختصين والمعنيين لنعرف رأيهم في كيفية الارتقاء بأداء منتخبنا الوطني في الفترة المقبلة ليحقق انجازا يتواكب مع الانجازات التي تحققها منتخبات المراحل السنية وجاءت الآراء ما بين مؤيد بشروط ومعارض.
لدينا مواهب
يقول عبد الله سلطان كابتن منتخبنا الوطني في عصره الذهبي إن قضية المنتخب الوطني كبيرة ومتشعبة، وسوء النتائج له العديد من الأسباب منها اعتماد الأندية على اللاعبين الأجانب مما افقد المنتخب فرصة ظهور مواهب واعدة في عدد من مراكز اللعب التي أصبح احتكارها للاعبين الأجانب، عدم استثمارنا بشكل جيد للاحتراف رغم أننا في العام الثاني للتجربة الاحترافية التي لا تزال تحبو وتنتظر مزيدا من الخطوات المتقدمة مثل السماح للاعبينا بالاحتراف الخارجي من اجل الارتقاء بأدائهم وتطور مستواهم وقال: لست ادري لماذا الخوف من الإقدام على هذه الخطوة رغم أهميتها وتواجد العديد من المواهب القادرة على خوض التجربة ولعل نموذج فهد مسعود خير مثال.
وكما أننا لن نستثمر لاعبي منتخب الشباب بشكل جيد في معظم الأندية وان كانت هناك عناصر فرضت نفسها بموهبتها مثل عامر عبد الرحمن وذياب عوانة واحمد علي والمنتخب الشاب يضم بين صفوفه عددا من اللاعبين المتميزين الذين هم في حاجة إلى مزيد من الثقة واكتساب مزيد من الخبرات حتى يمكن ضمهم للمنتخب الأول والاستفادة من مواهبهم لأنهم عناصر واعدة.
أما موضوع التجنيس فيقول عبد الله سلطان: انه عرف سائد في معظم الدول وليس بدعة نلجأ إليها وأنا أؤيده كمرحلة انتقالية ولكن وفق شروط دقيقة من أبرزها أن يكون التجنيس لصالح المنتخب أولا لان من غير المعقول أن توافق الدولة على تجنيس لاعب من اجل المنتخب ونفاجأ بأنه لا ينطبق لديه شروط الانضمام للمنتخب وتصبح (السالفة) وكأنها خدمة لأندية معينة، وهذا لا يجوز لأنه يخل بمبدأ تكافؤ الفرص، ولابد أن يتم التدقيق في نوعية اللاعب الذي سيتم تجنيسه من حيث العمر والموهبة والالتزام حتى يستفيد منه المنتخب لأطول فترة ممكنة.
حق مشروع
قبل أن يجيب فهد خميس عن سؤال مدى الاستفادة من اللاعبين الأجانب يقول: نعم نحن نعاني من أزمة في بعض المراكز ولكن قبل التفكير في قضية التجنيس لابد من وضع العديد من الحلول التي تدعم مسيرة المنتخب على المدى البعيد والبداية بقضية ندرة اللاعبين المهاجمين، وهنا أتقدم باقتراح لاتحاد الكرة ورابطة دوري المحترفين بضرورة أن يتم لعب مسابقة كاس اتصالات بدون اللاعبين الأجانب من اجل منح فرصة اللعب لعناصرنا الوطنية وبالتالي يكون المجال مفتوحا أمام الجهاز الفني للمنتخب الوطني للتعرف على قدرات وإمكانات هؤلاء اللاعبين ويتم زيادة الاهتمام بهذه المسابقة وتكون بديلة عن دوري الرديف ( الفاشل) والغير مثمر حينها سيكون أمام الجهاز الفني خيارات عديدة للعناصر التي يسعى لضمها للمنتخب الأول.
أما موضوع التجنيس فهو ليس بدعة إماراتية بل سبقتنا دول كبيرة وعريقة في هذا المجال عربيا وعالميا، حيث استعانت بعدد من العناصر الموهوبة التي تفيد منتخبها وفى اعتقادي انه حق مشروع ولكن لابد من استغلاله بشكل جدي ووضع العديد من المعايير الحقيقية التي تضمن لنا كتابعين أن يشارك اللاعب المجنس مع المنتخب بشكل أساسي ولأطول مدة نجني ثمار هذه المشاركة.
جزء من الحل
ويشير إسماعيل راشد مدير منتخبنا الوطني إلى أن المنتخب في حاجة إلى التجنيس خلال الفترة المقبلة من اجل سد العجز في بعض المراكز الشاغرة بالفريق، وقال لماذا نريد إبعاد أنفسنا عن الواقع الذي يعيشه العالم باللجوء إلى التجنيس في العديد من المنتخبات العريقة ونحن لسنا اقل من العالم المحيط بنا لأننا جزء منه، ولكن حينما نلجأ إلى التجنيس الذي يعتبر جزءا من الحل وليس كامل الحل أن نعتمد على عدة أشياء منها:
أن نحدد احتياجات المنتخب الفعلية من اللاعبين في المراكز التي يحتاجها الفريق، أن يكون اللاعب المجنس صغير السن من اجل أن يعطي سنوات طويلة للمنتخب لان من غير المعقول أن نجنس لاعبا من اجل عطاء موسم أو موسمين، أن يكون لاعبا يتمتع بحسن القيادة من اجل أن يكون قائدا لزملائه اللاعبين داخل الملعب، أن يكون اللاعب من أصحاب المهارة العالية من اجل أن يساهم في صنع الفارق للفريق خلال المباريات، أن ينظر الجميع لصالح المنتخب بصرف النظر عن استفادة الأندية من مثل هذه الحالات ورفع شعار المنتخب أولا.
ويضيف مدير منتخبنا قائلا: إذا كان التجنيس هو جزء من الحل فلابد أن نبحث عن باقي الحلول من خلال اكتشاف العناصر الموهوبة بالأندية ومنحها فرصة اللعب واثبات الوجود وفرض موهبتها على ارض الواقع، لان الإمارات تزخر بالعديد من المواهب الواعدة التي يتوقع لها مستقبل باهر ولعل تألق لاعبي منتخب الشباب في مونديال مصر ولاعبي منتخب الشباب في مونديال نيجيريا يعتبر أملا مشرقا لكرة الإمارات خلال السنوات المقبلة وفي اعتقادي أن هؤلاء الشباب يعتبرون أمل ومستقبل الكرة الإماراتية في السنوات المقبلة.
فرصة
كاتانيتش: باب المنتخب مفتوح أمام المجنسين
أشار مدرب منتخبنا الوطني كارلوس كاتانيتش أن باب المنتخب مفتوح أمام أية عناصر تنال جنسية الدولة ويحق لها اللعب رسميا وفق اللوائح المنظمة لذلك لان المنتخب في حاجة إلى جهد كل لاعب مواطن يلعب بجدية وروح قتالية واستعداد لبذل كل جهد من اجل خدمة الوطن، وقال مدرب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم السلوفيني كاتانيتش انه لم يطلب من اتحاد الكرة تجنيس أي لاعب للمنتخب خلال الفترة المقبلة مشيراً إلى أن المسؤولين في اتحاد الكرة هم من عرضوا عليه الفكرة وطرحوا بعض الأسماء.
وقال: أنا رحبت بهذه الفكرة وقلت إذا وفقتم في تجنيس هؤلاء فأهلا ومرحبا بهم.. وقال كاتانيتش إذا كان الكلام على لاعب بحكم ومكانة توني فانه سيكون إضافة وبإمكانه أن يقدم شيئا للمنتخب وأشاد باللاعب اوليفيرا وقال انه من ابرز اللاعبين الأجانب في الدوري ولاعب ممتاز جدا، وقال مدرب منتخبنا انه يفتقد إلى اللاعب الذي يلعب بروح قتالية وجدية لان المنتخبات عادة تحتاج إلى مثل هذه النوعية من اللاعبين التي من شانها أن تساهم في تحقيق الانجازات والبطولات، وقال أنا لا انظر إلى سن اللاعب قدر نظرتي إلى عطائه وجهده وحماسه داخل المستطيل الأخضر.
لوائح
توني وأوليفيرا تنطبق عليهما شروط الفيفا
وفق اللائحة المعدلة من قبل الفيفا يحق للاعب الجزيرة توني ولاعب الوصل اوليفيرا نيل جنسية الدولة حيث لم يشارك اللاعبان مع منتخب بلديهما الأول طوال السنوات الماضية كما تنطبق عليهما بنود اللوائح الرادارية الأخرى، وعلمنا أن اللاعبين من ضمن القائمة المقترحة للتقدم بها إلى الجهات المعنية للحصول على جنسية الدولة وهما من العناصر التي من شأنها أن تخدم المنتخب الوطني خلال الفترة المقبلة في ظل العجز الكبير الذي يعاني منه المنتخب في المهاجمين مما كان له الأثر الواضح على نتائج الفريق طوال الفترات الماضية والجهود يتم تكثيفها من اجل مواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة.
تشبيه
التجنيس مثل «البنادول»
تعبير ظريف استخدمه محمد مطر غراب حينما شبه التجنيس مثل «حبة البنادول» مفعولها وقتي ولكن لابد من إجراء الفحوصات التي من شانها أن تحدد المرض، وقال علينا إخضاع مسابقاتنا للفحوصات واقصد بها الإحصائيات فهي القادرة على تحديد مواطن الخلل التي تعاني منها كرتنا وبالتي نعرف كيف نطورها سواء على مستوى الجوانب المهارية من عدد التمريرات والتسديدات أو البدني من حيث قطع اللاعب للمسافات خلال المباريات وتحديد مدى سرعته من اجل تطوير العمل في هذه الجوانب المهمة وقال هناك العديد من الشركات المتخصصة في هذا المجال القادرة على تقديم مثل هذه الخدمات.
تعديل
الجزائر من طلبت تغيير لائحة التجنيس
خلال كونجرس الفيفا طالبت الجزائر بتعديل لائحة التجنيس في الاتحاد الدولي بأحقية اللاعب في اكتساب جنسية الدولة التي يقيم بها لمرة واحدة في أي سن ما لم يكن لعب مع منتخب بلاده الأول ووجد هذا الاقتراح موافقة الاتحادات وتمت الموافقة عليه وأصبح من حق اللاعب تغيير جنسية بلده لمرة واحدة في أي سن ما لم يكن شارك مع منتخب بلاده الأول وهذا الاقتراح خدم العديد من اللاعبين الذين فتح لهم باب أمل جديد للعب مع منتخب بلاده الجديد خاصة للعناصر التي لم تجد فرصتها مع منتخب بلادها الأصلي ولكن هذا لم يكن الشرط الأوحد فهناك شروط إدارية أخرى منها أن يكون قد أكمل 5 سنوات إقامة في البلد .
اهتمام
عيسى محمد: الاهتمام بلاعبي المراحل السنية استثمار ناجح
يشير عيسى محمد لاعب الشباب إلى تجارب الدول المحيطة التي قامت بتجنيس عدد من اللاعبين من اجل تحقيق استفادة للأندية والمنتخب ولكن هذه التجربة لم يكتب لها النجاح المنشود مقارنة بما تم صرفه على مثل هؤلاء اللاعبين والمحصلة فوز هذه المنتخبات ببطولة الخليج مثلما حققنا نحن الفوز بها بلاعبينا المواطنين، وأرى أن الحل للارتقاء بالمنتخبات الوطنية لا يتم من خلال التجنيس ولكن لابد من النظر إلى العديد من الأمور المتعلقة بالأداء والسعي إلى النهوض بها.
وقال عيسى محمد إن الاهتمام بقطاع المراحل السنية استثمار ناجح لكل الأندية خاصة ونحن نملك العديد من العناصر الموهوبة ولدينا منشآت متطورة وإمكانات جيدة ولعل نتائج منتخبنا الشباب والناشئين تشير إلى أننا نملك العديد من اللاعبين المتميزين الموهوبين ويبقى أمر استغلال إمكانات هؤلاء هو الواجب سواء من خلال إعدادهم بشكل جيد بدنيا ومهاريا وإشراكهم في معسكرات صقل من اجل تنمية قدراتهم وإمكاناتهم والسعي إلى مشاركتهم في العديد من البطولات للاحتكاك والاستفادة، إضافة إلى ضرورة تطبيق نظام الاحتراف الخارجي لأنه قادر على تطوير مستوى لاعبينا ومنحهم خبرات إضافية من شانها أن تفيد خلال انضمامهم للمنتخبات الوطنية.
تساؤل
إبراهيم النمر: موافق ولكن الأهم البحث عن سبب سعينا نحوه
أكد إبراهيم النمر المدير التنفيذي لكرة القدم بنادي الشارقة، عدم معارضته لفكرة تجنيس اللاعبين لو كان في ذلك فائدة لمنتخبنا الوطني، وفي ظل حالة «ندرة المهاجمين» المواطنون. ودعا النمر الجميع إلى النظر لما هو أبعد من مجرد اتخاذ قرار بتجنيس لاعب أو أكثر، والبحث عن الأسباب التي دعتنا الآن لتجنيس اللاعبين. وتساءل النمر لماذا لم يفكر مسؤولو المنتخب في تجنيس اللاعبين في السنوات الماضية وقت وجود فهد حديد وعدنان الطلياني وزهير بخيت وعبد العزيز محمد «عزوز» والعنبري وغيرهم من الأسماء اللامعة، ولم نفكر في التجنيس إلا الآن.
واعتبر النمر أن الأهداف الشخصية للأندية وإدارتها هي السبب وجميعها يبحث عن الانتصارات فقط، ويمنحون المهاجم الأجنبي فرصة على حساب المهاجم المواطن. وقال النمر: على سبيل المثال وليس الحصر «مع كامل الاحترام لكل الأندية وإداراتها»، هل أحمد خليل وفيصل خليل أقل من باري محترف الأهلي الأجنبي، أو أن سعيد الكثيري وأحمد علي نجمي منتخبنا الشاب أقل من محترفي الوحدة الأجانب، والإجابة ببساطة لا، خاصة وأن لاعبينا يملكون مهارات وإمكانات تعادل الأجانب وعدم ظهورهم بشكل مستمر هو ما يقلص حظوظهم في اللعب لمنتخبنا، وبطبيعة الحال هذا يعود إلى أن المدربين ينظرون بنظرة أفضل للمهاجم الأجنبي والأندية أيضاً لأن جميعهم يهمهم الفوز في الدوري المحلي.
محمد غراب: الأفضل الاهتمام بعناصرنا الشابة
التجنيس قضية شائكة.. ومن اجل أن تتم عملية التجنيس لابد من توافر العديد من الشروط.. بهذه الكلمات بدا محمد مطر غراب رئيس لجنة المسابقات نائب رئيس اللجنة الفنية الكلام قائلا: في ظل تواجد شروط مهمة لعملية التجنيس يبقى السؤال هل من تنطبق عليه الشروط متواجد أم لا ولو وجد هل يلبي الطموح ولو وجد من تنطبق عليه الشروط هل يوجد العدد الكافي بما يحقق الأحلام القريبة خاصة وان المنتخب لديه استحقاقات مثل كاس الخليج ونهائيات آسيا.
علينا النظر برؤية شاملة للقضية لان هناك طموحات قريبة وأخرى بعيدة فهل هناك من يحقق الطموحات البعيدة من اللاعبين الأجانب المفترض الاعتماد عليهم في حال التجنيس، وان وجد كيف نختاره هل من بين كبار السن أم اللاعبين الصغار الذي يمكن الاعتماد عليهم لسنوات طويلة تمتد من 4 إلى 8 سنوات، وفي كل الأحوال علينا عدم الاعتماد على تجارب الآخرين، قد تكون للدول التي لجأت للتجنيس أهداف غير مرئية لنا، وحينما نسعى للتجنيس لابد أن يكون لنا أهداف محددة سواء على مستوى بطولات القارة أو التأهل إلى كاس العالم.
أما مسألة تراجع أداء المنتخب فهذه قصة أخرى لان تطور المنتخب يعود إلى إفراز المسابقة التي يشارك فيها اللاعبون ومن الصعب تغيير وضع المنتخب في ظل تراجع مستوى المسابقة إلا إذا توافرت للمنتخب ظروف مختلفة مثل إقامة معسكرات طويلة، الاهتمام بالإعداد، إقامة مباريات قوية لان المنتخب في حال تراجع مستوى المسابقة لن يكفيه تجمع لمدة 10 أيام وبعد 3 أشهر 10 أيام أخرى لان المنتخب حتى انقله من واقع المسابقة محتاج فترات طويلة من الإعداد والوقت خلال المسابقات لا يسمح ويبقى أمر تطوير المسابقات لا مفر منه من اجل تحقيق أقصى استفادة للمنتخب.
ويضيف محمد مطر غراب قائلا إن الدور هنا يقع على رابطة دوري المحترفين والأندية في تنظيم مسابقة تفيد المنتخب سواء في عدد المباريات التي تلعب أو زمن المباريات أو كيفية برمجتها وهنا لابد من الاهتمام بالمسابقات لأنها الإفراز الجيد للمنتخبات وهي التي تفرض جاهزية وقوة ومهارة اللاعبين لمباريات المنتخب وكلما ارتفع مستوى المسابقة ارتفع مستوى اللاعب مع ناديه أولا ومن ثم مع المنتخب..كما يجب الاهتمام بعناصرنا الشابة الموهوبة التي برزت وتألقت في البطولات الماضية ومنحهم فرصة اللعب والاحتكاك لان الاعتماد عليهم أفضل للعديد من الاعتبارات.
عبد الله صالح: التجنيس في ناد واحد لا يجوز والمساواة واجبة
يؤيد عبد الله صالح مشرف الكرة بالوحدة مبدأ التجنيس لصالح المنتخب طالما هذا سيعود بالفائدة على الفريق الذي يعتبر واجهة الكرة الإماراتية في المحافل الخارجية ويحقق للفريق التوازن المطلوب لتحقيق النتائج الايجابية التي تعزز من مكانة المنتخب في البطولات التي يشارك فيها ولكنه يضع العديد من النقاط الواجب اتباعها قبل عملية التجنيس من اجل تحقيق مبدأ العدالة بين الجميع.
يقول عبد الله صالح: نعم أنا مع التجنيس طالما سيكون حلا من الحلول التي من شانها أن تدعم المنتخب الوطني ولكن لابد من اتباع العدالة عند التجنيس، لان من غير المعقول أن يقتصر التجنيس على ناد بعينه دون باقي الأندية وهنا لن تكون هناك عدالة وميزان المساواة سوف يميل لصالح أطراف دون الباقين مما يعني اختلالا في المنظومة الكروية وهذا يخل بمبدأ تكافؤ الفرص لأننا سنرى ناديا لديه لاعبين أو ثلاثة مجنسين إضافة إلى اللاعبين الأجانب المسجلين في الأساس بصفوفه أي أن الفريق أصبح لديه 6 أو 7 لاعبين أجانب يلعبون بشكل أساسي وهذا يخل بمبدأ تكافؤ الفرص.
وتحدث عبد الله صالح عن رأيه في الأنباء التي تشير إلى تجنيس لاعب الجزيرة توني من اجل أن ينضم لصفوف المنتخب الوطني وقال: نحن نرفض الكيل بمكيالين لو تمت الموافقة على تجنيس توني فسوف يستفيد الجزيرة لأنه سيكون لديه 6 لاعبين أجانب بالفريق وقال:شو استفدت أنا كنادي الوحدة أو الأهلي أو العديد من الأندية وهل لو أحضرت لاعبا جيدا هل ستتم الموافقة على تجنيسه لما فيه صالح المنتخب هنا السؤال.
ويقترح عبد الله صالح أن يقوم اتحاد الكرة باختيار عدد من اللاعبين الأجانب المتميزين مهاريا وبدنيا وأعمارهم مناسبة ويتم توزيعهم على الأندية وتجنيسهم من اجل أن تعم الاستفادة للأندية أيضا لأنها الأساس في تفريخ اللاعبين للمنتخبات الوطنية.. ويطالب مشرف الكرة الوحداوية بالاهتمام بالمواهب المواطنة الشابة التي أثبتت وجودها في البطولات القارية والعالمية الماضية.
وقال نحن لدينا نجوم واعدة تحتاج فقط إلى صقل من اجل أن تنال مكانة طيبة في المنتخب من أمثال عامر عبد الرحمن وذياب عوانة، وهناك لاعب في الظفرة اسمه حمد عبد الرحمن لاعب ممتاز لماذا لا يستفاد من جهدهم ومهاراتهم وعلينا أن نحذو حذو العديد من المنتخبات العربية التي تعتمد على عناصرها المواطنة ولعل ما يحدث بمنتخب مصر لخير دليل حيث ان الفريق يعتمد على عناصره المحلية وعلينا إعادة ترتيب أوراق الفريق والاستعانة بمدرب كبير يكون قادرا على حسن توظيف العناصر الشابة الموهوبة ويحقق لنا النتائج المرجوة.
محمد حماد: الأبيض يحتاج إلى تدعيم في بعض المراكز
يتفق محمد حماد مشرف المنتخبات الوطنية مع الآراء المطالبة بتجنيس بعض اللاعبين للانضمام إلى صفوف منتخبنا الوطني بقوله: المصلحة العامة تحتم علينا أن نبحث عن أية حلول من شأنها أن تساهم في رقي أداء المنتخب الوطني خاصة ونحن مقبلون على العديد من المشاركات القوية التي تتطلب أن يكون المنتخب كامل الصفوف لمواجهة التحديات التي تنتظره وتحقيق طموحات جماهيرنا التي تنتظر من الفريق تحقيق نتائج طيبة تتواكب مع الطموحات.
يضيف مشرف المنتخبات الوطنية قائلا: إن المنتخب في حاجة إلى دعم في بعض المراكز الشاغرة بالفريق بما يعزز من مكانة الفريق في المشاركات المقبلة وطالما هذا الأمر سيعود بالفائدة على المنتخب ويساهم في سد الثغرات وظهور المنتخب بمستوى طيب فلا مانع من الاستفادة من التجنيس، ونحن لن نكون أول ولا آخر من يطبق ذلك.. ولكن التجنيس يعتبر جزءا من الحلول لان هناك أمورا تحتاج إلى دراسة وتشخيص لما وصلنا إليه ومن ثم بدا العلاج السليم، صحيح سوف ينال بعض الوقت حتى تظهر ايجابياته ولكن علينا من الآن البحث عن الأسباب التي أدت إلى تواضع نتائج المنتخب ومن ثم بدا العلاج.
مستوى هابط
وعن السلبيات التي يراها تقف حجرة عثرة أمام تقدم المنتخب يقول محمد حماد مشرف المنتخبات الوطنية: علينا البحث عن الأسباب الحقيقية وراء تدني مستوى الدوري على الرغم من المصاريف الباهظة التي تتكبدها الأندية من تطبيق الاحتراف ولا أبالغ إذا قلت ان مستوى بعض المباريات اقل من مستوى المران اليومي فهل هذا المستوى من شانه أن يفرز لنا لاعبين جيدين قادرين على تحقيق الطموحات، أسباب عدم الحضور الجماهيري مما ترك أثار سلبية على أداء اللاعبين لأنه لا يوجد من يحمس ويحفز اللاعبين خلال المباريات وهذه نقطة مهمة لابد أن نجد لها علاجا.
ويشير محمد حماد إلى نقطة مهمة متمثلة في اعتماد الأندية على اللاعبين الأجانب بقوله: إن اتحاد الكرة أبرز مواهب العديد من اللاعبين خلال مونديال الشباب ومن هؤلاء من يرشحه مستواه إلى أن يكون لاعبا أساسيا في صفوف فريقه ولكن للأسف معظم هؤلاء اللاعبين لا يلعبون بشكل أساسي مع فرقهم نظرا لوجود لاعبين أجانب في مراكزهم وبالتالي خسرنا جهد مواهب واعدة والكرة الآن في ملعب الأندية لمنح هؤلاء فرصة اللعب وإبراز قدراتهم من اجل أن يستفيد المنتخب من جهدهم.
العوضي النمر


