* في العرف المهني للعمل الصحافي هناك ما يعرف بالتصريح أو الحوار الخاص، وما يعرف بالعام، والفارق كبير بين الاثنين، فالأول يكون خاصا بجهة إعلامية واحدة، والثاني يكون مشاعا أمام الجميع، وعليه لا يجوز ولا يحق لأي جهة إعلامية أن تنشر حديثا أو أجزاء من حديث خاص أجرته أي صحيفة مع أي مسؤول، وإذا حدث فلابد وأن تنسب الحوار أو الحديث إلى الجهة صاحبة النشر، حتى لا تقع تحت طائلة الخطأ وما يترتب عليه من مسؤوليات.
* السبب في هذه المقدمة هو ما فوجئنا به يوم أمس من نشر مقتطفات من الحوار الخاص الذي أجراه الزميل بهاء الدين عطا مع سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة، على هامش سباق سمو الشيخ سعيد بن حمدان للقدرة، والذي تناول فيه عديد الأمور ومنها ما يخص نادي النصر والتراجع الذي أصاب فريقه الأول لكرة القدم والخطأ الذي وقعت فيه الإدارة في تعاقدها مع المدرب الألماني باكسلدورف.
* الحوار كان خاصا بنا، وهذا ما أظهرته الصورة المنشورة بالأمس، ولكن أحد الزملاء سمح لنفسه، ومن دون وجه حق، تسجيل الحوار بواسطة «الموبايل» دون أن يلاحظه زميلنا، ولكن عندما اكتشف ذلك مصادفة عقب انتهاء الحوار حذره والجميع من نشر أي شيء وإلا سوف يتحملون مسؤولية أي خطأ يرد فيه، وطالبهم إن كانت لديهم الرغبة في نشر تصريحات لسمو الشيخ حمدان بن راشد أن يذهبوا إليه ويسألونه مباشرة، ومع ذلك صادروا حقنا وحق زميلنا بهاء في الإنفراد بالحوار ونشروا بعض ما جاء فيه بخصوص نادي النصر.
* نحن نرفض هذا التصرف الذي لا تقره قوانين وأعراف المهنة، ولا أدري كيف يمكن لزميل أن ينسب إلى نفسه تصريحات مهمة لمسؤول كبير دون أن يكون طرفا فيها* وما هو موقفه لو نفى المسؤول أن يكون قد أدلى بهذه التصريحات لجريدته* أعلم أن زملائي المسؤولين عن الأقسام الرياضية في الصحف التي نشرت المقتطفات ما كانوا ليوافقوا على النشر لو علموا بحقيقة الأمر، وبما أننا لا يمكن أن نسعى إلى إلحاق الضرر بزملاء المهنة فنتمنى منهم الالتزام بمبادئها.
* وبعيدا عما يخصنا، فقد أظهر حوار سمو الشيخ حمدان بن راشد كم هو متابع لكل ما يدور على ساحة نادي النصر الذي يتولى سموه رئاسته، وأنه يرصد كل ما يحدث داخله من إيجابيات وسلبيات، الأمر الذي يحمل الإدارة الحالية مسؤولية الاجتهاد من أجل علاج أخطاء الماضي وعدم الوقوع في أخطاء جديدة تزيد من الأعباء والضغوط الواقعة عليها، وعليها الاستفادة من التجارب السابقة ومن هذه المتابعة الخبيرة، وأخذ الرأي والمشورة قبل اتخاذ القرارات المصيرية.
