إعلان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن رغبة اتحادات 12 دولة آسيوية المشاركة في غمار منافسات دوري أبطال آسيا خلال النسخ المقبلة للبطولة، له انعكاساته المحلية على الاتحادات المشاركة ومنها اتحاد الامارات، لاسيما وأن الاتحادات ال؟؟ أخطرت الاتحاد القاري رسميا ببدء تطبيقها لمعايير الاحتراف التي تجيز لها عبور جسر الهواية، ونيل بطاقة الاعتراف بتطبيق الاحتراف من الاتحاد الآسيوي، فإن هذا الاعلان له تفسير مستقبلي، خاصة أن إضافة دول جديدة تشارك في دوري الابطال يعني بالتأكيد هذه الاضافة ستكون على حساب مقاعد الدول المشاركة في النسخ الحالية للبطولة.

والحقيقة التي لابد أن ندركها، بأن «تضاريس» بطولة دوري أبطال آسيا قابلة للتغيير مع قدوم موسمي 2011 و2012، وأولى «رياح» التغيير طلب اتحادات العراق والأردن وماليزيا وميانمار وعمان وباكستان وفلسطين وسنغافورة وطاجيكستان وتايلاند وفيتنام واليمن المشاركة في البطولة، وخاطب الاتحاد الآسيوي الاتحادات الوطنية في هذه الدول، طالباً منها إرسال الوثائق والمستندات التي تثبت نجاحها في استكمال تطبيق كافة المعايير المطلوبة للاحتراف من أجل المشاركة في دوري أبطال آسيا. وأوضح الاتحاد أنه حال استلام الوثائق المطلوبة فإنه سيقوم بدراستها وإرسال الوفد الخاص بتفقد تطبيق هذه المعايير خلال عام 2010.

يذكر أن سنغافورة وتايلاند وفيتنام تشارك حالياً بفريق واحد لكل منها ضمن الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا 2010 عن منطقة شرق آسيا. وفيما اذا اعتمد الاتحاد الآسيوي مشاركة دولة أو اثنتين على أقل تقدير من هذه الدول الـ 12، فإن حصص أي من الدول المنطبقة عليها المعايير الحالية للمشاركة في دوري الأبطال مهددة بالتغيير، إذا ما علمنا أن النسخ الحالية لدوري الأبطال ولغاية الموسم المقبل بمشاركة دول: السعودية، إيران، الإمارات، قطر، أوزبكستان، اليابان، كوريا الجنوبية، الصين، أستراليا، إندونيسيا وتشارك سوريا والهند وسنغافورة وفيتنام وتايلاند في التصفيات التأهليلة للبطولة.

وفي قراءة لكل الاحتمالات المتوقعة خلال المواسم المقبلة، بناء على حتمية الاستجابة لمعايير الاتحاد الآسيوي، قالت مصادر مطلعة لـ «البيان الرياضي» إن الزيارات التفتيشية للدول الآسيوية، التي سيقوم بها وفد منبثق عن لجنة الاحتراف في الاتحاد اعتبارا من مارس المقبل وفي غضون خمسة اشهر، تهدف في الأساس إلى إعادة تقييم الدوريات المحترفة في هذه الدول، حيث احتل دورينا المركز الخامس في التقييم الآسيوي، ولكن المركز قد يتغير إما بالتقدم إلى الأمام في الترتيب أو بالتراجع في التقييم المقبل، وبالتالي فإن هذا الأمر سينعكس تلقائيا على عدد مقاعد الإمارات في دوري أبطال آسيا.

وفي إجابة على سؤال هل يمكن أن يؤثر ضعف الحضور الجماهيري على تقييم الاتحاد القاري لدورينا مما ينعكس على عدد مقاعدنا في دوري الأبطال، خاصة وأن دوري الامارات احتل المركز الاخير في الحضور الجماهيري؟ (يشترط أن لا يقل معدل الحضور الجماهيري في مباريات بطولة الدوري المحلي عن 5 آلاف متفرج للمباراة الواحدة، على أن يكون دخول هؤلاء المتفرجين بتذاكر مدفوعة الثمن).

قال «ممكن أن يكون للامر تأثير، لكن معيار الحضور الجماهيري ليس المعيار الوحيد في التقييم، بل هناك معايير أكثر أهمية كتحول الأندية إلى كيانات تجارية والمنشآت وغيرها من المعايير التي نتميز بها وفق التقييم السابق» (سيتم اتخاذ القرار النهائي خلال اجتماع المكتب التنفيذي في الاتحاد الآسيوي في نوفمبر 2010). وعن تأثير إضافة دول جديدة على البطولة الآسيوية، قال «من الوارد أن تتأثر حصص مقاعد أي من الدول المشاركة حاليا في دوري الأبطال ومن بينها الإمارات».

مطلب جديد

وكان الاتحاد الآسيوي اعتمد معايير المشاركة في بطولات الأندية على المستوى القاري لموسمي 2011 و2012. وتشتمل هذه المعايير وجود 12 نادياً كحد أدنى في الدرجة العليا لبطولة الدوري المحلي وخوض كل فريق 33 مباراة في بطولة الدوري خلال الموسم الواحد إلى جانب قيام كل ناد بتسجيل 20 لاعباً عبر عقود احترافية.

قال المصدر إن مطلب الاتحاد الاسيوي يفتح باب احتمالات إما برفع عدد الأندية المحترفة، أو بإقامة مسابقة الدوري المحلي على ثلاث مراحل»، إلا أنه استدرك قائلا «التطبيق صعب للغاية في ظل وجود بطولات إقليمية وقارية، وفي ظل التجمعات الدورية للمنتخب». وضرب مثالا بالموسم المقبل حيث تقام منافسات الآسياد وكأس الخليج ونهائيات كأس آسيا. وخلص إلى القول «المعايير الجديدة هي الحد الأعلى من المعايير السابقة».

عمر جمعة