دفع فريق الشارقة ثمن تحفظه الدفاعي خلال مباراته أمام بني ياس غالياً بخسارة ثلاث نقاط كانت قريبة من الفريق، لا سيما وان السماوي لعب بتكتيك وأسلوب جديد عليه، فلم تكن للفريق النزعة الهجومية المعروفة عنه، بل كان هو الآخر متحفظاً وخائفاً من الخسارة، لكن حرصه وخوفه كان لهما مردود إيجابي بعد ان فاز بضربة جزاء نفذها سنجاهور ببراعة، وبخلاف ضربة الجزاء فلم يكن هناك ما يستحق تسليط الضوء عليه خلال المباراة، التي كانت فقيرة فنياً والتحفظ فيها والخوف من الخسارة سيطر على أقدام اللاعبين.

ثبات وقوة

وبرغم ذلك يجب الاشادة بفريق بني ياس الذي يسطر تاريخه بنوع من الثبات والقوة وواصل حصده للنقاط من كل فرق الدوري مقرونة بالأداء الراقي باستثناء مباراة الشارقة التي لعب فقط من أجل خطف هدف والحفاظ عليه، وهو تكتيك وفكر البنزرتي الذي نجح من خلاله التقدم للأمام والحفاظ على مكانه وسط الكبار برغم حداثة الفريق وسط المحترفين.ولم تشفع الحالة المعنوية الجيدة لكاجودا بعد تجديد تعاقده لموسمين مع الفريق، له مع الفريق خلال قيادته الفنية، وخسر النقاط مجدداً على ملعبه ووسط جمهوره بعد ان كان الملعب البيضاوي في الدور الأول هو كلمة السر في فوز الفريق.

الغريب أن الشارقة في اللقاءات التي يخسر فيها يقدم أداءً جيداً لا بأس به وتكرر هذا المشهد مراراً وتكراراً من قبل، لكن الخطأ الذي وقع فيه الفريق هو تحفظه في البداية والخوف من الهجوم، ولم يغير من أسلوبه إلا بعد هدف بني ياس، عندما دفع المدرب باوسفالدو دياز وسالم سيف ونواف مبارك خلال اللقاء، ولو كان الشارقة هو الباديء بالهجوم لكان أجبر بني ياس على فتح دفاعاته، لكن التكتيك «الخبيث» الذي لعب به السماوي أوصله لهدفه ولذلك يجب الإشادة بلطفي البنزرتي الذي قدم مباراة تكتيكية خرج بها بثلاث نقاط غالية ولكنه لم يمتع الجماهير بأسلوب بني ياس الهجومي المعروف عنه.

حزن وسعادة

وضح التأثر على المدير الفني لفريق الشارقة بعد المباراة وربما تكون هي المرة الأولى التي تبدو آثار الخسارة على وجه كاجودا الذي كان يتمنى الفوز لأهدائه للجماهير بعد أن مدد تعاقده.وقال البرتغالي مانويل كاجودا مدرب الشارقة: فريقي مر بظروف صعبة وغيرنا عدداً كبيراً من اللاعبين ولعبنا بتشكيلة جديدة، لكن ليس لنا حظ في هذه المباراة، ورغم الخسارة أشعر أن أداء الفريق يتحسن من مباراة لأخرى، وأعتقد أن مستوى إيدير هو مكسب للفريق بعد أن قدم مباراة رائعة وكان صمام أمان للفريق.

أضاف: ولا يجب أن نظلم اللاعبين للخسارة أو نقارن بين المباراة ونظيرتها في الدور الأول، لا سيما وأن مجموعة اللاعبين الموجودين في الفريق لم يلعبوا ضد بني ياس في الدور الأول فقد كانت تغيراتنا كثيرة.وأعترف كاجودا قائلاً: نستحق الخسارة ويجب أن نعترف بذلك، وقد خسرنا من ضربة جزاء وهي صحيحة، والحكم لم يظلم الفريق ولكن الشارقة خسر بأقدام لاعبيه، لأن الفريق تعجل الفوز، والتسرع كان سلبياً على اللاعبين.

وقال أيضاً: أسعى لتغير صفوف الشارقة، وتجديد الفريق، وأعرف أن هذا يؤثر على النتائج ولكن أشعر بتحسن الأداء، وانتظر حلولاً اخرى، والجميع شاهد نواف مبارك، وسالم سيف اللذين عادا من الإصابات، وايدير اول مباراة، وفايز جمعه يلعب بعد 14 شهرا، ومحمود الماس بعد 7 اشهر، وقدم مستوى جيداً وسيكون إضافة للفريق.

وأضاف كاجودا: أعرف أن الجماهير والجميع يتعجلون النتائج الإيجابية وهو ما يجعل هناك ضغوط على اللاعبين. وعن المستقبل قال: الشارقة ضم مهاجما جديدا وسوف يتأقلم ايدير ومجموعة الجدد في المرحلة المقبلة، وأنا متفاؤل بتقديم عروض قوية في المباريات المقبلة.

وعن التغييرات في الشوط الثاني قال: اكتشفت ان فريق بني ياس يلعب على الكرات الطويلة والعالية نظرا لان خط هجومه يمتاز بالاطوال وهو ما دفعني لاجراء تغييرات بعودة عمران الجسمي مع ايدير ووضع فايز على اليمين، وبالفعل الفريق قدم مستوى جيدا في الشوط الثاني مقارنة بالشوط الأول.

فريق عريق

وعن تجديد تعاقده قال: كان أمامي عروض أخرى ولأنني أدرك أن الشارقة فريق عريق وله تاريخ من البطولات جددت العقد، وأمامي هدف كبير أسعى لتحقيقه خلال الموسمين المقبلين، ففي الموسم المقبل سيكون هدفنا من الأول للرابع ثم الموسم بعد المقبل سيسعى الشارقة للفوز بالدوري.

ومن جانبه قال لطفي البنزرتي: أعرف أن مستوى الفريق لم يكن بنفس القوة في المباريات السابقة ولكن المباراة كانت من اجل جمع النقاط، وليس تقديم الأداء، وهو ما جعل المباراة تفتقد إلى جماليات الكرة طوال الشوطين، وربما كان الشوط الثاني أفضل نسبيا من الشوط الأول، ولكن بشكل عام المباراة لم تكن في مستوى فني مرتفع بل كانت متوسطة.

وكان هدفنا من البداية تسجيل هدف والحفاظ عليه، رغم الغيابات الكثيرة التي لحقت بالفريق، وخروج فوزي بشير في الشوط الثاني، كلها عوامل سلبية ولكننا هددنا مرمى الشارقة كثيرا، وأهدرنا فرصاً كانت كافية لزيادة الأهداف.ورفض أن يعترف بتراجع فريقه للدفاع في الشوط الثاني مؤكداً أنه سعى لتسجيل هدف آخر يريح أعصاب الفريق.

اتفاق

وقال: ضغطنا في أول ربع ساعة من الشوط الثاني، وسنحت لنا فرصا للتسجيل ولم نوفق، وهو ما دفعنا للحفاظ على النتيجة، وتحقق لنا.وأضاف: من بداية الموسم، وبعد صعودنا للمحترفين اتفقنا أن يكون أول أهدافنا في الموسم الجديد ان نكون في احد المراكز الستة الأولى في الدوري، لان التراجع اكثر من ذلك فيه خطورة على الفريق، وسيكون هناك ضغط على أعصاب اللاعبين، وبالتالي لن يقدم الفريق المستوى المأمول لو تراجع لمراكز متأخرة، وهو ما عملنا عليه من اول مباراة حتى الآن، والآن نحن بعيدين كل البعد عن منطقة الهبوط، ونحاول ان نحافظ على تواجدنا في المربع الذهبي مع الكبار.

أضاف البنزرتي: نأمل أن يواصل على نفس العطاء وبنفس الروح ويكون شعارنا البحث عن النقاط في كل المباريات لأنه الطريق الوحيد الذي يجعل الفريق يلعب دون ضغوط.ولكن هناك بعض المعوقات التي قد تضر بنا مثل غياب البديل، فقد عملنا طوال الفترة الماضية من أجل تجهيز البديل، لأن ظروف الإصابات والإيقافات معرض لها اي فريق، والتالي سنحتاج إلى اللاعب البديل بجانب ان معاملة جميع اللاعبين واحدة دون تغيير للاعب الأساسي أو اللاعب البديل، فالمعاملة سواسية بين جميع اللاعبين وليس لنا معاملة خاصة مع أي لاعب، وهو سر تفوق أي لاعب يلعب لفريقنا.

عودة

نواف مبارك: لعبت وأنا غير مكتمل اللياقة

أكد نواف مبارك لاعب فريق الشارقة أن عودته جاءت في توقيت جيد من أجل البدء في العودة التدريجية لمستواه، مؤكداً أنه لعب وهو غير مكتمل اللياقة التي لن تأتي إلا مع مرور الوقت والمباريات.

وقال اللاعب: بشكل عام لم نقدم المستوى الجيد والمأمول منا خلال الشوط الأول وفي الشوط الثاني تحسن أداءنا بشكل ملحوظ لكن غاب التوفيق والحظ عنا ولم نستطع إدراك التعادل، ومع ذلك فالفرصة مازالت متاحة أمامنا من أجل تعديل وضعنا من خلال تعاقداتنا الجديدة وعودة المصابين، وهو ما يجعل لدينا أمل في تحسن النتائج خلال المباريات المقبلة.

سعادة

الماس: تدريبي ساعدني للظهور بشكل جيدأكد محمود الماس حارس الشارقة العائد من الغياب لفترة طويلة، رضاه التام عن أدائه خلال المباراة مؤكداً أنه برغم الخسارة إلا أن حالته النفسية جيدة بعد أن قدم مستوى جيداً خلال المباراة، مشيراً إلى أن ما ساعده على ذلك هو التدريب بقوة خلال الفترة الماضية والحفاظ على مستواه برغم ابتعاده عن المباريات. وقال اللاعب: الخسارة كانت شبه متوقعة بسبب التغييرات في التشكيل وعودة المصابين والغائبين مما شكل ضغطاً كبيراً على الفريق ولكن مع الوقت سوف تتحسن النتائج كما يتحسن الأداء. ووعد اللاعب بتقديم مستوى جيداً خلال الفترة المقبلة حتى تعود نتائج الفريق الإيجابية.

تعليل

الجسمي: عدم الانسجام أثر على الأداء

أشار عمران الجسمي إلى الظروف الصعبة التي مر بها الفريق خلال الفترة الماضية وأثرت على النتائج خلال الفترة الماضية.وقال اللاعب: التغيرات في التشكيل والعناصر الجديدة مع عودة المصابين خلقت نوعاً من عدم الانسجام وكان طبيعياً أن يتأثر الفريق بتلك الأمور، لكن مع المباريات سوف تزداد حساسية الانسجام بين اللاعبين وبعضهم البعض.

وستعود الانتصارات للفريق خلال الفترة المقبلة، ورفض اللاعب أن يعتبر تلك الخسارة هي بداية للدخول في نفق الهبوط مشيراً إلى أن الوقت مازال مبكراً لا سيما وأن فوز واحد فقط يضع الفريق في المركز السادس.

محمد نبيل