* أخيراً اتخذ مجلس إدارة نادي النصر قرار إقالة الألماني باكسلدورف، مدرب فريقه الأول لكرة القدم، وهو القرار الذي ظل حبيسا داخل جدران المجلس، وتأخر خروجه كثيرا رغم توفر القناعة في حتميته، فقد اثبت باكسلدورف أنه ليس بالشخص المناسب للفريق، وهي القناعة التي توفرت لمجلس إدارة سابق للنادي وأبعد المدرب على أثرها، ولكن المجلس الحالي أو بعضه أو أي فرد فيه رأى انه مدرب المرحلة، فتم إحضاره والتسرع في التعاقد معه لمدة سنتين، وتبين بعد ذلك أنهم تورطوا معه في اتفاقية إلغاؤها يكلف الكثير.

* أقر بان مجلس الإدارة حاول التغلب على هذه المشكلة بأكثر من طريق، فتارة يؤكد الثقة في المدرب وحتمية منحه الفترة الكافية لإظهار قدراته، وتارة يؤكد تبريراته وأن الخلل في الإصابات والنقص في بعض المراكز وخاصة الدفاع، ومع علاج هذا الخلل سوف تتغير الصورة، ولكن بعد التعاقد مع البدلاء لم يحدث أي تغيير، واحتاج المجلس إلى وقت طويل حتى يكتشف أن الخلل في المدرب نفسه، مع أن الحقيقة كانت واضحة منذ أظهر المدرب عدم قدرته على تثبيت التشكيلة وتحويله المباريات إلى حقول تجارب لعله يصل إلى التركيبة السحرية التي تنقذه من هذه الورطة.

* لهذا أقول إنه للأسف الشديد، فقد أخطأت إدارة النادي في التعامل مع هذه المشكلة، تماما مثلما أخطأت عند تعاقدها مع مدرب سبق أن أخفق مع نفس النادي، وبدلا من أن تكتفي بدفع الشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد، سوف تدفعه إلى جانب المرتب الذي ناله منذ أن اكتشفت عدم صلاحيته وعدم جدوى استمراره، واليوم تلجأ الإدارة إلى نفس المحاولة السابقة وهي إنهاء العلاقة مع المدرب بالتراضي واقل الخسارة لكليهما، ولكن هل يقبل المدرب* أشك في ذلك فهو الطرف الأقوى ويعلم أن العقد والقانون في صفه، وربما أصبح على يقين بأن العمل مرة أخرى في الإمارات بات من درب المستحيلات بعد هذه التجربة الفاشلة.

* الحقيقة أنه على الرغم من ضم إدارة نادي النصر لبعض الكفاءات الإدارية الجيدة، إلا أنه من الواضح أنها تضم أيضا كفاءات أقل من الطموح لكنها صاحبة رأي لا يمكن تجاهله حتى وإن كانت آثاره سلبية، ولو عدنا إلى الوراء قليلا وأحصينا المشاكل الإدارية التي كان النصر طرفا فيها في أكثر من لعبة سنتأكد من حقيقة ما أكتبه، إنه الواقع الذي لا يخفى على أحد والذي يؤكد أن نادي النصر في حاجة إلى إعادة ترتيب أوضاعه من أجل الوقوف على الطريق الصحيح الذي يمكن من خلاله النهوض بالمستوى الرياضي فيه وتحقيق الطموحات التي تتناسب واسم ومكانة النادي وترضي وتحقق أحلام جماهيره.

refaat@albayan.ae