تعادل بطعم الخسارة للمتصدر

صدارة الجزيرة مهددة والظفرة يقترب من الذهبي

صورة

التعادل الذي حققه العنكبوت الجزراوي مع فارس الغربية الظفراوي بهدفين لكل منهما في المباراة التي أقيمت بينهما أمس الأول على استاد محمد بن زايد آل نهيان بأبوظبي، يعتبر تعادلاً بطعم الخسارة للفريق الجزراوي لأنه وضع الجزيرة في موقف حرج على الصدارة التي أصبحت على سطح ملتهب بعد أن ضاق الفارق بينه وبين وصيفه الوحدة إلى ثلاث نقاط فقط، وبالتالي يتوقف انفراده بالصدارة على ضوء نتيجة المباراة المؤجلة للعنابي مع عجمان.

أما بالنسبة لفارس الغربية الظفراوي فكان ذلك التعادل بطعم الفوز لأنه تحقق أمام فريق قوي يعتبر المرشح الأول للمنافسة على اللقب، ومن جانب آخر رفع به الفريق الظفراوي رصيده إلى 17 نقطة ليشارك الوصل على المركز الخامس ويؤكد بقائه في المنطقة الدافئة، كما يقربه أيضاً من الدخول شريكاً في المنافسة على المربع الذهبي. وبالعودة إلى مجريات المباراة وبالطريقة التي لعب بها الفريقان على مدار الشوطين، فبدا واضحا ان مدرب الظفرة الفرنسي بانيد استفاد من دروس مبارياته السابقة التي كان يلعب فيها مهاجما وينجح في التسجيل.

ولكن في المقابل يدخل مرماه أهداف كثيرة لذلك لجأ في هذه المباراة إلى تغيير أسلوب لعبه بالاعتماد على دفاع المنطقة في نصف ملعبه بتسعة لاعبين مع الاعتماد على الهجمات المرتدة عن طريق عباس مويا بمفرده، ونجح اللاعبون في تطبيق تلك الطريقة بإحكام إغلاق المنطقة أمام مرماهم سواء من العمق أو على الأطراف أمام مهاجمي الجزيرة مما حال دون وصولهم داخل منطقة جزائهم، فأجبر لاعبي الجزيرة على الاعتماد على الكرات الثابتة والتي جاء من إحداها الهدف الأول الذي سجله عبدالله موسى من ركنية سبيت خاطر.

كما نجح الفريق الظفراوي في تطبيق طريقته الهجومية بالاعتماد على الهجمات المرتدة التي أسفرت إحداها عن تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 45 عن طريق نجم الفريق محمد سالم من العرضية التي عكسها عمران حسين. كما كان للهدف الثاني المبكر الذي سجله قناص الفريق عباس مويا في الدقيقة الأولى من الشوط الثاني الأثر الايجابي في رفع معنويات لاعبي الفريق الظفراوي لينجح في مجارة الفريق الجزراوي ويحافظ على تقدمه بالرغم من التغييرات الهجومية التي أجراها براغا مدرب الجزيرة على مدار هذا الشوط .

إلا انه بدا واضحا ابتعاد رأسي الحربة اوليفيرا وعلي مبخوت الذي شارك في آخر لحظة بعد تعرض سوبيس للإصابة بشد عضلي بسيط وفضل براغا عدم المغامرة بإشراكه عن مستواهما وافتقادهما للدقة في اللمسة الأخيرة، ومع استمرار الضغط الهجومي للفريق الجزراوي ينجح المنقذ دائما إبراهيم دياكيه في خطف هدف التعادل الغالي في الدقيقة 86 ومع استمرار الضغط الجزراوي سعيا لتسجيل هدف الفوز، لجأ الفريق الظفراوي إلى إضاعة الوقت بكثرة تعطيل اللعب بالطرق القانونية المشروعة ليطلق حكم المباراة الدولي محمد عمر صافرته معلنا نهايتها بالتعادل الايجابي بهدفين لكل منهما.

عباس مويا: المشاعر متناقضة

أكد النيجيري عباس مويا مهاجم فريق الظفرة أن مشاعره متناقضة بعد نتيجة مباراة أمس الأول، حيث انه سعيد لأنه تعادل مع فريق الجزيرة متصدر الدوري والذي لم يتلق أية خسارة هذا الموسم، ولكنه في الوقت نفسه حزين لأن التعادل جاء بعد أن كان الفريق متقدماً، حيث انه كان بالإمكان تحقيق نتيجة أفضل من التعادل.

براغا: التكتل الدفاعي للمنافس حد من طموحنا

عقب ختام المباراة وخلال المؤتمر الصحافي للمدربين بدأ بانيد مدرب الظفرة الحديث، وقال: بصورة عامة لم تكن بداية المباراة جيدة خاصة بعد الهدف الذي سجله الجزيرة في وقت مبكر، ونجحنا في التماسك أمام هجمات الجزيرة وتمكنا من خطف التقدم من هجمة مرتدة في الدقيقة الأخيرة، وخلال شوطي المباراة تم التنبيه على اللاعبين بالاستمرار في نفس الطريقة لأنه من الصعب اللعب بطريقة هجومية أمام فريق كالجزيرة يملك نجوماً كباراً ونجح الفريق في استعادة توازنه وتركيزه بعد الخسارة أمام عجمان ليتحقق التعادل العادل.

وعن التوجيهات التي وجهها للاعبين خلال فترة الراحة بين الشوطين قال بانيد انه طالبهم بالتركيز في الدقائق العشر الأولى من الشوط الأول خوفا من ردة فعل الفريق الجزراوي وامتصاص حماسهم ونجح الفريق في تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة الأولى من الشوط الثاني وكان بالإمكان تسجيل هدف ثالث.

وعن سبب لجوئه إلى طريقة اللعب الدفاعية المطلقة التي لعب بها أمام الجزيرة علل ذلك بقوله ان ذلك راجع للخسائر الكبيرة التي تعرض لها الفريق أمام النصر وعجمان عندما كان يلعب بطريقة هجومية وبالتالي كان من الضروري تغيير طريقة اللعب إلى تأمين الدفاع وبالفعل أجاد اللاعبون تنفيذ الطريقة الدفاعية أمام فريق يملك نجوماً عديدين وفريقاً يملك نخبة من أفضل المهاجمين على مستوى الدولة.

وعن انطباعه على الفريق الجزراوي في المباراة قال بانيد ان سيناريو المباراة في شوطها الأول خدع الفريق الجزراوي خاصة بعد البداية غير الموفقة لفريق الظفرة الهدف الذي دخل مرماه، وترتب عليه انكماش الفريق الظفراوي في نصف ملعبه مما أعطى ذلك الفريق الجزراوي ثقة زائدة وان المباراة سهلة، ولكن بعد ان استعاد الفريق الظفراوي تركيزه وتوازنه في الدفاع ونجاحه في استغلا ل الهجمات المرتدة مكنه من التعادل والتقدم وكان قاب قوسين أو ادنى من الفوز ولكن خبرة دياكيه مكنته من تسجيل هدف التعادل.

وعن طموحات الفريق الظفراوي في الدوري هذا الموسم بعد احتلاله المركز الخامس مناصفة مع الوصل وهل سيسعى بعد للدخول ضمن المربع الذهبي اختتم بانيد مدرب الظفرة مؤكدا أن هدفه الأساسي الوصول إلى النقطة 20 لتأكيد البقاء مع الأقوياء في دوري الأضواء وبعد ذلك يمكن التفكير في هدف جديد!!

براغا: الفريق الراغب في المنافسة على اللقب عليه اللعب تحت كل الضغوط

من جانبه قال براغا مدرب الجزيرة انه كان يتوقع ان يلعب الظفرة بنفس الأسلوب الدفاعي الذي لعب به لأنه عندما لعب مهاجما في مبارياته السابقة خسر وبنتائج كبيرة، وكان دفاع الظفرة جيداً حتى في حالة تقدم الجزيرة بهدف واستطاع التسجيل في الدقيقة 45 وتقدم في أول دقيقة في الشوط الثاني، وواصل براغا مشيرا أن الجزيرة لم يقدم مباراة قوية وكنا نحاول الفوز في المباراة والنتائج جميعها واردة، والظفرة لعب مدافعا 90 دقيقة ونجح في الحصول على نقطة التعادل، والجزيرة لعب مهاجما 90 دقيقة ولكنه حصل على نقطة واحدة أيضا!!

وعن مشكلة الجزيرة الحقيقية في هذه المباراة قال براغا: كانت هناك كثافة دفاعية من لاعبي الظفرة حيث دافعوا بتسعة لاعبين مما صعب الوصول للمرمى، وربما لحسن ظنهم ان الظفرة سجل التعادل في نهاية الشوط الأول فأعطاهم ذلك دافعاً قوياً في بداية الشوط الثاني، وبعد تسجيلهم هدف التقدم زادوا من إغلاق المنطقة أمام مرماهم وكان هناك جدار من المدافعين وحاولنا التسديد من الخارج ومن الأطراف ولكن التكتل الدفاعي كان حاجزاً قوياً!! وواصل براغا قائلا انه عموما لم نقدم مباراة قوية ولم نكن في مستوى جيد!!

وتعقيبا على قوله انه كان يتوقع أسلوب لعب الظفرة الدفاعي فهل لم يكن لديه حلول لذلك؟ أجاب براغا قائلا: في مثل هذه النوعية من المباريات المغلقة تكون الحلول من الكرات العرضية والتسجيل بالرأس من داخل منطقة الجزاء، ولكن علينا أن نعترف أننا لا نملك اي لاعب يجيد ضربات الرأس، ولا يمكن أن نلوم اللاعبين فقد أدوا ما عليهم بدرجات متفاوتة، والجزيرة يلعب عندما يلعب أمام فريق يهاجم مثله!! واستطرد براغا قائلا ان مثل هذا اللاعب السلبي الذي لعب به الظفرة لن يسفر عن تقدم كرة القدم في الدولة، كما ابدى تحفظه على احتساب الحكم للوقت الإضافي الصحيح، وأيضا تحفظ على عدم احتسابه ركلة جزاء صحيحة مما يشير ذلك بأنه أصبح عادة في كل مباريات الجزيرة!!

وحول ضيق الفارق في النقاط بينه وبين الوحدة واحتمال تساويهما، وهل ذلك يشكل ضغطاً على الفريق أكد براغا أن أي فريق يلعب للبطولة وهدفه الحصول على اللقب عليه ان يلعب تحت كل الظروف!!

وعن أسباب استبعاد سوبيس في آخر لحظة قبل المباراة اختتم براغا، مشيراً انه لم يرد المجازفة بإشراكه لأنه تعرض لشد عضلي في الإحماء قبل المباراة وفضل راحته لتجهيزه لمباراة الوحدة القادمة.

متابعة

كاتانيتش والمنسي في المقصورة الرئيسية

تواجد السلوفيني كاتانيتش مدرب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم إلى جانب مساعده التونسي محمد المنسي في المقصورة الرئيسية لملعب محمد بن زايد، وذلك لمتابعة أداء اللاعبين الذين وقع عليهم الاختيار للانضمام إلى قائمة منتخبنا الوطني، إلى جانب متابعة أداء باقي اللاعبين حيث أكد كاتانيتش في أكثر من مناسبة أن أبواب المنتخب سوف تظل مفتوحة أمام أي لاعب يستحق ذلك.

إصابة

حمد وعبدالباسط راحة لمدة يومين

توجه لاعبا الفريق الأول لكرة القدم بنادي الظفرة عبدالباسط محمد حارس الفريق وحمد عبدالرحمن مهاجم الفريق إلى المستشفى فوراً، وذلك للخضوع إلى الأشعة وبعض الفحوصات الطبية بعد الإصابة التي ألمت بهما في مباراة فريقهما مساء أمس الأول ضد فريق الجزيرة على ملعب الأخير. حيث أصيب حمد عبدالرحمن في منتصف الشوط الثاني بعد أن التوت قدمه وهو يحاول إبعاد الكرة إلى رمية تماس، بينما أصيب عبدالباسط محمد في الوقت المحتسب بدل ضائع بعد كرة مشتركة مع مهاجم الجزيرة. وجاءت النتائج مطمئنة، حيث أكد الأطباء حاجة الثنائي للراحة لمدة يومين.

رأي

شايفر: خروج مويا سهّل مهمة مدافعي الجزيرة

أكد وينفرد شايفر مدرب الأهلي والعين سابقاً، الذي شهد المباراة أنه في الإمارات في زيارة مع أهله، ولم يأت من أجل التعاقد مع نادٍ بعينه. وأكد شايفر أن لديه عروضٍ عدة، من دول مختلفة، ولكنه يفضل تأجيل البحث في هذه العروض. وعن رأيه حول مباراة الجزيرة والظفرة، أكد شايفر أن فريق الجزيرة كان محظوظاً بالخروج بنقطة التعادل من هذه المباراة، فقد ساعد الجزيرة كثيراً خروج النيجيري عباس مويا نجم الظفرة، حيث انه لو استمر مويا، لسبب إزعاجاً أكبر لفريق الجزيرة، ولتسبب في نتيجة قد تكون أكثر سلبية للمتصدر الجزراوي.

وأضاف شايفر ان بطولة الدوري محصورة بين ثلاثي العاصمة الجزيرة والوحدة والعين، وإن كانت حظوظ الوحدة والعين أصبحت قوية جداً الآن، خاصةً بعد تعثر الجزيرة بالتعادل أمام الظفرة. واعترف الألماني شايفر بأن كرة القدم مجنونة، وكل شيء متوقع فيها ودلل على ذلك بأنه شخصيا حقق بطولة الدوري مع الأهلي موسم 2006 بعد أن كان الفارق مع المتصدر الوحداوي 11 نقطة مع بداية الدور الثاني؟

صعوبة

الخروج بنقطة أمام المتصدر مكسب

أكد مايسترو الظفرة وهداف المواطنين محمد سالم محمد أن المباراة كانت في غاية الصعوبة، ولكن اللاعبون قدموا أداءً رائعاً استحقوا من خلاله الظهور بهذه النتيجة. واعتبر محمد أن الخروج بنقطة من ملعب المتصدر يعتبر مكسباً بلا شك، ولكنه شدد على ضرورة نسيان هذه المباراة الآن، والتركيز على مباراة الشباب، فالمهم بالنسبة له هو استمرار النتائج الإيجابية للفريق.

مؤنس برهان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات