EMTC

ورشة عمل نظمها مجلس دبي الرياضي بالتعاون مع دائرة السياحة

سكولاري يحدد ملامح تدريب كرة القدم الحديثة

نظم مجلس دبي الرياضي بالتعاون مع دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ورشة عمل لمدربي ومنتسبي أندية دبي، حاضر فيها المدرب العالمي لويز فيليبي سكولاري بطل العالم مع البرازيل عام 2002 وصاحب البصمة الواضحة على تطور أداء المنتخب البرتغالي خلال في بطولة أمم أوروبا 2004 وكأس العالم 2006.

وتحدث سكولاري خلال الورشة عن أهم المحطات في مسيرته الطويلة والحافلة بالإنجازات وقدم نماذج من خلاصة خبراته في ملاعب كرة القدم وآليات التعامل مع اللاعبين وأساليب تطوير أدائهم، كما أشاد سكولاري بمنتخب شباب الإمارات مبينا إعجابه الشديد بما حققه من خلال فوزه بلقب بطولة أمم آسيا وتقديم أداء مميز خلال بطولة كأس العالم.

افتتح الورشة د.أحمد الشريف أمين عام مجلس دبي الرياضي الذي رحب بالمدرب البرازيلي، وأشاد بتلبيته دعوة المجلس للالتقاء بمدربي ومنتسبي أندية الإمارة، وقال: تجسد إقامة هذه الورشة استراتيجية مجلس دبي الرياضي الهادفة للارتقاء بمستوى أندية الإمارة بما يخدم المسيرة الرياضية في دولة الإمارات العربية المتحدة ويساهم في صعود أبطالها وفرقها أعلى منصات التتويج.

كما تأتي إقامة الورشة من باب حرص المجلس على منح الأندية الرياضية في دبي فرصة مقابلة واكتساب الخبرات والاستفادة من تجارب الشخصيات الرياضية العالمية، وهو ما تحقق مطلع العام الجاري أيضا من خلال تنظيم المجلس لمؤتمر دبي الدولي الرابع للاحتراف، واليوم يستمر المجلس على هذا النهج من خلال إقامة هذه الورشة للاستفادة من خبرة مدرب صاحب تاريخ حافل بالإنجازات على الصعيد العالمي.

سكولاري بدأ الورشة بتقديم نبذة عن مسيرته التدريبية في ملاعب كرة القدم مبينا أنه عاد إلى مقاعد الدراسة وحصل على شهادة الماجستير في تخصص التربية الرياضية تمهيدا لأن يصبح مدرب كرة قدم في وطنه البرازيل وهو ما ينصح المدربين بفعله، حيث على المدرب أن يقوم بدراسة تكنولوجيا وأساليب التدريب بشكل مفصل قبل أن يدخل غمار المهنة كما عليه أن يبقى على تواصل لمواكبة مستجدات اللعبة، وبين سكولاري أن إنجازه الأكبر بالطبع كان الفوز بلقب كأس العالم عام 2002 مع منتخب بلاده، لكنه عاش أيضا سنوات سعيدة مع المنتخب البرتغالي نجح فيها بالحصول على المركز الثاني في نهائيات أمم أوروبا 2004 والمركز الرابع في كأس العالم عام 2006.

وأشار سكولاري إلى أن النجاح في كرة القدم لا يتحقق بشكل سحري أو بالحظ فقط، بل هو عبارة عن فرصة تتاح للشخص، وهي للمدرب فرصة تدريب فريق أو منتخب، ثم تأتي عليه أن يختار كيفية استثمار هذه الفرصة من حيث قبول العرض أو رفضه، وأخيرا تطوير نفسك للوصول إلى الهدف المنشود وهو الصعود إلى منصات التتويج، وحول إخفاقه مع نادي تشلسي الإنجليزي، بين سكولاري أن المدرب القادم من أميركا الجنوبية يمتلك عقلية تدريبية لا تلائم نمط الكرة الإنجليزية، لذلك كان من الصعب عليه أن يغير من أسلوب وطريقة تفكير لاعبي الفريق مما جعله يفضل الرحيل عن الفريق الإنجليزي.

وأشاد سكولاري بمنتخب شباب الإمارات الذي نال لقب أمم آسيا، وبين أنه تابعه خلال نهائيات كأس العالم ووصف أداءه بالممتاز، كما أكد أن نجاح تجربة منتخب الشباب يجب أن تنعكس بالإيجاب على المنتخب الأول، حيث أن منتخب الشباب يضم عناصر قادرة على خطف الأضواء مع المنتخب الأول لكن على مدرب المنتخب الوطني الأول أن يمنح اللاعبين فرصة اللعب.

وأضاف سكولاري: أن نجاح الأندية والمنتخبات ينطلق من الاهتمام بقطاعي الشباب والناشئين، ونصح المدربين بالاهتمام بتطوير الجانب المهاري لهؤلاء الناشئين أكثر من الاهتمام بتطوير الجانب البدني، لأن الجانب البدني يمكن تطويره فيما بعد أما المهارات فيجب أن تكتسب منذ الصغر، وبين سكولاري أن نجاح اللاعبين يعتمد على مدى رغبتهم في تطوير أنفسهم بشكل مستمر.

فمثلا النجم البرازيلي ريفالدو مثال يحتذى به، فرغم أنه يبلغ 37 عاما حاليا وسبق له الفوز بلقب أفضل لاعب في العالم ولعب في أفضل الفرق العالمية، إلا إنه مازال يحاول تطوير نفسه من خلال القيام بالتدريبات الفردية والتركيز على مواطن ضعفه، لذا نصح سكولاري المدربين أيضا بعدم اللجوء كثيرا لإجراء تقسيمات وخوض مباريات بين اللاعبين خلال التدريبات لأنه يقلل من عملية تركيز اللاعب على تطوير نفسه، لأنه سيبحث عن تحقيق الفوز حتى في مباريات التدريبات.

وحول الكرة الحديثة قال سكولاري إنها باتت تعتمد بنسبة (50%) على الجانب البدني و(50%) على الجانب المهاري، فيما كان الجانب المهاري سابقا يستحوذ على نسبة (75%)، لذلك تجد أن الفرق في المستوى بين الفرق الكبيرة والصغيرة قل في السنوات الماضية بشكل ملحوظ، وفوز اليونان بلقب أمم أوروبا 2004 أكبر دليل على ذلك، وتوقع سكولاري أن يغلب التنظيم الدفاعي على معظم المنتخبات في نهائيات كأس العالم المقبلة 2010 وتنبأ أن تعتمد الفرق على مهاجم أو مهاجمين فقط على الأكثر في خطتها.

وفيما يخص تفضيله الحارس ريكاردو على الحارس المخضرم فيتور بايا خلال تدريبه لمنتخب البرتغال كشف سكولاري عن مدى الغرور الذي أصاب بايا وظنه أنه يمتلك المنتخب، فيما على الجميع أن يدرك بأن المنتخب ملك للشعب وليس لشخص واحد فقط، ونوه سكولاري في ذات الوقت إلى أن عملية اختيار اللاعب الجاهز للمشاركة يجب أن تتم بالتشاور بين جميع أعضاء الجهاز الفني من المدير الفني ومساعد المدرب ومدرب الحراس ومدرب اللياقة.

تكريم سكولاري

وقام مجلس دبي الرياضي بتكريم سكولاري، حيث منحه د.أحمد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي درعا، تقديرا لمسيرته في ملاعب كرة القدم بالإضافة للجهد الذي بذله من خلال محاضرته القيمة التي قدمها لمدربي ومنتسبي أندية دبي، من جانبه قدم سكولاري شكره لمجلس دبي الرياضي معبرا عن إعجابه بالدور الكبير الذي يقوم به لرفع مستوى الرياضة في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أبدى رغبته في عقد مزيد من هذه الورش كلما سنحت له الفرصة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات