* ماذا يحدث على رقعة الشطرنج؟، لماذا هذا التمادي والتصعيد في الخلافات بين سليمان الفهيم رئيس اتحاد الإمارات للعبة، وإبراهيم البناي رئيس الاتحاد العربي، والذي يشغل في ذات الوقت منصب رئيس نادي دبي للعبة؟ هل من المنطقي والطبيعي أن يصل الخلاف بين أثنين من أبناء الدولة إلى حد الإضرار بمكاسبنا الإدارية الدولية؟، هذا ما أكدته الرسالة التي بعثها البناي إلى إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة يوم أمس، والتي طالبه فيها بسرعة التدخل لرأب الصدع في الشطرنج المحلي قبل أن يتسبب في إحداث الفرقة والانقسام على المستوى العربي.
* نعلم أن هذا الصراع قديم، وقد سبق للبيان الرياضي أن ألقى الضوء عليه في أغسطس الماضي، حيث كانت هناك محاولة أخرى من البناي للعلاج مستعينا بالهيئة أيضا، وطالب الفهيم، الذي صادف تواجده خارج الدولة في ذلك الوقت، الجلوس معه وبحث الأسلوب الأمثل للعلاج، ورغم الترحيب والوعد بالتنفيذ لم يحدث شيء، وازداد التوتر بين الطرفين إلى الحد الذي دفع اتحاد الإمارات، كما جاء في رسالة البناي، إلى تزعم حملة لتأسيس رابطة لتطوير الشطرنج العربي يكون مقرها الإمارات، ويرأسها رئيس اتحاد الإمارات، والغريب أنها تضم الدول التي عارضت ترشيح البناي لرئاسة الاتحاد العربي لفترة ثالثة.
* أرى أن هناك مباراة شطرنجية بين البناي والفهيم تهدف للوصول إلى النقلة الأخيرة «كش ملك» ويفوز أحدهما. فرغم أن البناي أشار إلى أن لجنة الأمور المستعجلة في الاتحاد العربي رفضت تأسيس الرابطة واستنكر أعضاؤها حدوث هذا الموقف من شخصين ينتميان لبلد واحد، إلا أن الفهيم أعلن أن الرابطة قائمة وسوف تنظم بطولة في الإمارات لتطوير اللعبة، وان هناك لاعبين جدداً أعلنوا عن رغبتهم الانضمام للرابطة، مما يعني أن المباراة لم تنته والشرخ يتسع، وقريبا سوف يصيب الشطرنج العربي بالتصدع، وعندها سيقال الإمارات السبب، فهل نحن مستعدون لتحمل هذا الاتهام ومواجهة هذا الموقف؟.
* ومن هنا أطالب الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بسرعة التدخل، وعقد لقاء عاجل بين إبراهيم البناي وسليمان الفهيم لإعادة الوئام بينهما، ونزع فتيل القنبلة التي قاربت على الانفجار، درءا للخلافات وحفاظا على سمعة وسماحة دولة الإمارات التي لا يجب أن نزج بها في مثل هذه المنحنيات.
* تقدم المنتخب المصري، بطل الأمم الإفريقية، إلى المركز العاشر في تصنيف الفيفا للشهر الجاري، يمثل انتصارا جديدا للكرة المصرية والعربية، خاصة وهو الأعلى الذي يسجله في تاريخه، كما يضعه لأول مرة في المقدمة أفريقيا، ونتمنى أن يحافظ أبناء النيل على هذه المكانة، وأن ينجح نجوم منتخبنا الوطني في إحداث الفارق الذي يعود بهم إلى الصفوف الأمامية في التصنيف العالمي.
