مصر بمن حضر.. مصر ولادة.. مصر أداء وفن وانتماء وانسجام وروح الفريق الواحد.. مصر المعلم (شحاته).. مصر دروس وعبر للكرة العربية.. مصر بنجومها المحليين انتزعت اللقب القاري الإفريقي للمرة الثالثة على التوالي وللمرة السابعة، وبأرقام قياسية وتاريخية وانجاز غير مسبوق.

مصر الحضري وجمعه والقائد حسن وفتحي والهداف المبدع (جدو) وغيرهم، حطموا أرقاما شخصية في انجولا 2010، ودخلوا التاريخ، الفراعنة هزموا أربعة من أقوى المنتخبات الإفريقية المتأهلة لنهائيات كأس العالم، وكسبوا كل المنتخبات المحترفة ولم يخسروا أي مباراة (19 مباراة) واستطاعوا ترويض كل المنتخبات بالروح الجماعية والفن والأداء السهل الهادي.

منتخب يملك كل صفات النجومية والإبداع، ومدرب قدير يستبعد النجوم ويبحث عن الجديد، تعرض لهجوم النقاد ونجح في كسب الرهان وصنع لبلده تاريخا من الماس لن ينسى أبدا.. وقصة نجاحه، خلطته (الشباب والخبرة) والإيمان القوي من جد حصد.

مصر.. وشحاتة ونجومه... قدموا دروسا كثيرة في هذه البطولة.. دروس يجب علينا الاستفادة منها.. وتحليلها، فليس بالنجوم وحدها تتحقق البطولة.. وليس بالأسماء تنتصر.. ولا يوجد 14 لاعبا يعتمد عليهم شحاته، بل 22 لاعبا وفي كل بطولة هناك نجوم.. ومنتخب لا يتأثر بغيابات أو إصابات أو اعتزالات.. ذهب ابوجريشة والخطيب وفاروق وابوزيد وحسام وغيرهم وظلت مصر قوية وامبراطورية وأسياد إفريقيا.. وولادة.

مصر.. ليس أكتوبر، ولا العلم والحضارة ولا التاريخ والسياسة فقط، بل هناك الكثير لدى مصر، منها الإبداع والكرة ودروس كثيرة علينا اقتباسها من المعلم شحاته. لتخرج مصر من العرس الإفريقي فائزة بكل الألقاب.

مصر تستحق منا التهنئة والتقدير، وإذا كان هناك من دروس تستفاد، فهو العشق والولاء والروح الوطنية والأداء 90 دقيقة، والعشق الكروي المترسخ في قلوب كل لاعب مصري لتقديم الانتصارات لجماهيرهم. فمبروك للرئيس مبارك والشعب المصري كافة.

ادعو اتحاداتنا للاستفادة من الدروس المصرية.. وصدق من قال «كأس العالم خسر مصر وليس العكس».. ولا أنسى قول المحامي والصحافي الايطالي الذي قال «لو لعبت ايطاليا بنفس الروح المصرية ستنتزع كأس العالم 2010».. والله من وراء القصد.