* مجلة الحدث الرياضي اللبنانية التي يرأسها الزميل سعيد غبريس، والتي كان اسمها قبل ذلك الوطن الرياضي، واحدة من أقدم المجلات الرياضية العربية التي دأبت منذ 30 عاما على اختيار المتميزين من النجوم العرب في كرة القدم ومنحهم الألقاب، إيمانا من إدارة تحرير المجلة بأن تساهم بهذا الأسلوب في توفير الحافز أمام قطاع كبير من الشباب العربي للاجتهاد والتميز سعيا نحو الجائزة، بما يؤدي في النهاية إلى الارتقاء بمستوى كرة القدم العربية.
* وفي الاستفتاء الذي أقامته مؤخرا لاختيار النجوم المتميزين في عام 2009، كان نصيب كرة القدم الإماراتية أربعة ألقاب ذهبية دفعة واحدة لأول مرة، فنال عامر عبد الرحمن الكرة الذهبية، وعلي حمد الصافرة الذهبية، وصالح المرزوقي الراية الذهبية، وسبقهم بيانو لاعب الوحدة في الحصول على الحذاء الذهبي باعتباره هداف العرب، وكان من المقرر تكريمه مع لاعبنا أحمد خليل صاحب الكرة الذهبية في 2008 على هامش مونديال الأندية الماضي في أبوظبي، ولكن أجل الأمر رغم حضور غبريس بسبب رفض الفيفا إقامة أية فعاليات خارج عباءته.
* وهكذا تكون كرتنا قد حصدت خمس جوائز ذهبية، جاري الترتيبات مع اتحاد كرة القدم لتحديد موعد تسليمهم، والذي سيكون إما مع ختام دوري المحترفين، أو مع افتتاح المقر الجديد للاتحاد، ومن الرائع أن نحصد أربع جوائز من أصل خمس سنوية للمجلة (وهو ما يحدث لدولة لأول مرة منذ 30 سنة)، وأن تعود لنا الصافرة الذهبية التي نالها حكمنا المونديالي المبدع علي بوجسيم سبع مرات، وأن ننال الراية الذهبية للمرة الثانية والكرة الذهبية للمرة الثالثة، لكن من الغريب أن يكون هذا النتاج عن العام الماضي والذي من الممكن أن يتكرر أو بعضه هذا العام، يحدث في وقت نرى فيه تراجعا ملحوظا في المستوى العام للعبة في الدولة.
* فالمنطق يقول ان الدولة التي تحصد أربع جوائز ذهبية بهذا القدر لابد وأن يكون دوريها على مستوى عال جدا من القوة والندية وبين نصف فرقه على الأقل بما يضمن إفراز هذه المعطيات المتميزة، ولكن يبدو أنه من الممكن أن يحدث العكس ويفرز دوري متوسط المستوى عناصر ونماذج قادرة على منافسة المتميزين في الدوريات الأخرى حتى وإن كانت أقوى، خاصة والألقاب تعطى لنماذج وحالات فردية مهاراتها الخاصة هي الفيصل، تماما مثل الورد الجميل الذي قد ينبت وسط الشوك، وعموما نتمنى أن يكون حصولنا على هذه الألقاب من الزميلة «الحدث الرياضي» مقدمة لما هو افضل لدورينا في المستقبل.
