أبدى المدرب التشيكي ميلان ماتشالا عدم رضاه من المسيرة التي قطعها مع منتخب البحرين واستمرت قرابة ثلاث سنوات، مؤكداً أنها جاءت مؤلمة في نهايتها على أثر عدم تأهل الأحمر إلى نهائيات كأس العالم 2010.

ونوه ماتشالا في مقابلة صحافية نشرتها البلاد البحرينية أمس أن منتخب البحرين أضاع بيده فرصة التواجد في العرس العالمي وذلك لعدم مقدرة الفريق على استثمار عنصر الأرض والجمهور وهو اللغز الذي يداهم الكرة البحرينية في السنوات الأخيرة بمعنى أن البحرين تخسر التأهل على أرضها وليس في أرض الخصم.

وقال أهدرنا كماً من الفرص في لقاء الذهاب مع نيوزلندا في المنامة، ولو فزنا بهدفين على الأقل لخضنا لقاء العودة في ويلغينتون بأريحية، كما ان الفريق في تصفيات النسخة الماضية (ألمانيا 2006) تعادل بهدف لمثله مع ترنيداد وتوباغو، لكنه خسر على أرضه، وأما حالة التوفيق أمام منتخب السعودية فهنا أود القول ان ما حصل في الرياض أمر غير معتاد، ولن يتحقق حتى بعد 20 سنة أن تعود للمباراة في آخر دقيقة لتسجيل هدف التأهل وأمام 60 ألف متفرج.

ورد على سؤال بخصوص الركلة الضائعة التي نفذها سيد محمد عدنان من أنها قد تكون كافية لتأهل البحرين، أوضح ان السبب الرئيس وراء عدم التأهل ليس في ركلة الجزاء المهدرة بقدر عدم الظهور بالصورة المطلوبة بالرغم من عملية التحضير والإعداد المثالي.

وفي سياق متصل كشف المدرب العجوز أنه عانى من عدم وجود الهداف القناص مع المنتخب ويرى هذا الأمر من الأسباب الرئيسة وراء عدم التأهل، وقال لو كانت البحرين تملك المهاجم القناص لكانت تواجدت في كأس العالم 2006 و2010، وبشكل أدق لو وجود من يترجم الفرص العديدة أمام المرمى.

وأكد ماتشالا أنه عاش أياما عصيبة وحزينة بسبب خسارته فرصة التواجد في المونديال ولتسجيل إنجاز شخصي له يكون بمثابة تتويج لرحلة التدريب في المنطقة الخليجية بدأت في نادي كاظمة الكويتي قبل 15 عاماً تقريباً. وعاد ليؤكد «صحيح اننا لم نتأهل غير أنه لا بد من الإشارة إلى ان المنتخب واصل الحفاظ على سمعته الطيبة في المستويين القاري والدولي، بعد أن استعاد توازنه مجدداً وإستطاع النهوض بعد (موقعة توباغو) والقفز في التصنيف الدولي لدى الفيفا من المركز 120 إلى60 علماً بأن الأحمر يتصدر المنتخبات الخليجية في التصنيف أعلاه.

وعن حقيقة رحيله من عدمه نوه ماتشالا أن عقده ينتهي في شهر يونيو المقبل أي بعد ثلاثة أشهر تقريباً من موعد مباراة اليابان المقررة في طوكيو وهي المباراة الرسمية الأخيرة للفريق، ولكن أفاد أنه ينتظر قرارا رسميا يؤكد عدم التجديد أو بقاءه خصوصاً وأنه تلقى عدة عروض من الخليج وخارجه دون أن يفصح عنها.

وأبدى ماتشالا مخاوفه من الخطوات الغامضة التي يتسير عليها كرة القدم في البحرين وقال أنا بالفعل خائف على مستقبل الكرة هنا، فالعالم يتطور من خلال الأكاديميات ومدارس كرة القدم التي تنتشر حالياً في المنطقة، ولكن في البحرين ورغم امتلاكها المواهب الشابة التي تتميز بالسرعة والمهارة والقوة البدنية، غير أن ذلك غير كافٍ من دون العقلية الكروية، إضافة للإمكانات المادية والتحتية، التي إذا ما تواجدت فإنه لن يكون هناك خوف على الكرة البحرينيةلالا.

وعن الحلول الكفيلة لسد هذا الخلل تطرق المدرب العجوز إلى أن عدد المواجهات التي يخوضها اللاعب في الموسم الواحد قليل جداً، فاللاعبون العالميون يخوضون ما يقرب من 70 مباراة في الموسم، بينما يخوض اللاعب البحريني في المسابقات المحلية قرابة 22 مباراة فقط وهو عدد قليل جداً، وعلينا أن نوصله إلى 50 على الأقل، بينما منافسات الدرجة الثانية لا تتعدى 19 مباراة على الأكثر، كما ان نظام المسابقات على رأسها كأس الملك يجب أن تعاد هيكلته، فالفريق الفائز بكأس الملك يخوض 4 مواجهات فقط وهو عدد قليل جداً.

كما أن الأندية البحرينية لا تقيم معسكرات خارجية، بسبب ضعف الموارد المالية. والمشكلة الكبرى هي المنشآت الملاعب، إذ يجب أن تقام منافسات الكرة في البحرين بنظام الذهاب والإياب، فالفريق حين يلعب على أرضه يجد جماهيره. وبالتالي فإن ذلك كفيل لرفع مستوى الأندية واللاعبين وعامل مساعد لبروز المواهب الساطعة التي تخدم المنتخب .

المنامة - إبراهيم البدري