العنابي يختار طريقه

العنابي يختار طريقه

* تجاوز فريق نادي الوحدة أول عقبة في مشواره الآسيوي، واختار أن يكمل طريقه في دوري أبطال آسيا، بالفوز الجدير الذي حققه على فريق الكرامة السوري في عقر داره وأمام جماهيره الغفيرة التي تجاوز عددها 35 ألف متفرج ملأوا مدرجات إستاد خالد بن الوليد في مدينة حمص، ولم يثنيها عن الحضور درجة البرودة الشديدة التي وصلت إلى أربع درجات فقط، ليبقى أمام الكرامة خيار واحد فقط وهو المشاركة في كأس الاتحاد الآسيوي.

* فوز الوحدة تحقق عن جدارة واستحقاق، بنجاحه في ترويض خصم قوي وعنيد وصاحب شعبية وإنجازات متميزة أبرزها حصوله على بطولة الدوري السوري على التوالي في آخر أربعة مواسم، حيث استدرجه إلى الدقائق الصعبة والأخيرة من اللقاء وسجل هدفا كان من الصعب على أصحاب الأرض تعويضه في ظل الإحكام الدفاعي والرقابة اللصيقة التي فرضها نجوم العنابي على كل عناصر الفريق السوري وليس مفاتيح لعبه فقط.

* بهذا الانتصار أصبح فريق نادي الوحدة على أول الطريق المؤدية إلى لقب آسيا للمحترفين، الذي نعتز بأننا كنا أول من ناله بواسطة الزعيم العيناوي، والبداية ستكون أمام فريق تشيرشل الهندي في السادس من فبراير الحالي، وكل ما نتمناه أن يواصل العنابي طريقه بثبات نحو القمة، وأن يعيد لنا فرحة الفوز بهذا اللقب الغالي، وان يظهر حجم التغير المصاحب له منذ تحوله إلى دوري المحترفين، خاصة والوحدة من وجهة نظري أكثر فرقنا ثباتا في الموسم الحالي حتى الآن، حتى وإن لم يظهر في بعض المباريات بأنه الأقوى.

* نتمنى أن يوفق الوحدة وجميع فرقنا الأربعة في المشوار الآسيوي، وأن نبرهن للجميع أن تحولنا إلى دوري الاحتراف لم يكن وجاهة اجتماعية، أو بحثا عن «بريستيج» ووضعية خاصة في أكبر قارات العالم، أو عكس صورة شكلية لحجم قدراتنا المالية، وإنما رغبة صادقة نحو التغيير والتطور إلى الأفضل، وإيمان لا يتزعزع بأهمية مواكبة النظام العالمي المتقدم، وأن نسلك الطريق الوحيد المؤدي إلى العالمية الصحيحة، وأننا عازمون على إثبات وجودنا وترسيخ شخصيتنا في القارة، تمهيدا لاحتلال المكانة التي تتناسب وطموحاتنا على صعيد الكرة العالمية.

* هذه ليست شعارات وإنما صورة نحن قادرون على تحويلها إلى حقيقة راسخة إذا توفرت لدينا الثقة في أنفسنا، والإيمان بقدرتنا على تحقيق أي شيء طالما نعمل بجد من أجله، خاصة ولدينا القدرات المالية والمهارات الفردية والخطط والبرامج والعقول القادرة على التنفيذ، والمهم كما أشرت أن نعمل بإخلاص ورغبة صادقة في الوصول إلى هذا الهدف.

refaat@albayan.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات