* اليوم هو ختام البطولة الإفريقية بين الفراعنة الذي أصبح حديث العالم كما وصفتها الصحافة المصرية عقب النتائج الرائعة التي حققتها بعد أيام كروية رائعة شهدت تفوق الكرة المصرية أداء وفناً وأخلاقاً، ضاربة المثل الأروع في التعامل مع المواقف التي يتطلب فيها الحزم والأمانة الملقاة على عاتق المسؤولين عن اللعبة بعد الفوز الذي حققه منتخب مصر على الجزائر في البطولة الإفريقية، جعلت منتخب مصر حديث العالم رغم خروجه من تصفيات كأس العالم.
فقد جاءت الانتصارات على المنتخبات الإفريقية التي وصلت إلي قمة الهرم الكروي للمونديال بجنوب افريقيا.. وتتبقى فقط عقبة غانا اليوم في النهائي ليكون المنتخب الشقيق قد أطاح بكل فرق التي تأهلت لكأس العالم، فالفوز الأخير رد اعتبار واليوم عليهم أن يكملوا المشوار بنجاح، فكل القلوب ستقف معهم الليلة.
* نتائج المنتخب المصري انتصارات وإنجازات وأرقام تسجل لفرق المعلم، فقد سقطت أمام إصرار وطموح لاعبي مصر مع العلم بأن الفريق ماركة محلية معظم العناصر، بينما نجد بقية المنتخبات الافريقية غالبية نجومها محترفون في الخارج بينما العدد لا يقارن بنجوم مصر وهذا يؤكد إلى أهم عنصر هو العامل النفسي الوطني، فالجميع فكر في بلده واسمها الكبير فتغلبوا على المحترفين في أوروبا وغيرها من الدول.
* القمة الافريقية لكرة القدم لم تعد مجرد مسابقة يتنافس فيها أبناء القارة فقط، وإنما استعراض لقوى هذه الدول على مر أكثر من خمسين عاماً على تأسيس الاتحاد الافريقي، التي بدأت تنظم منذ عام 1957، ومنذ معرفة القارة بالبطولة أصبح للإنسان الافريقي وضعه، وتدين له الشعوب بالقارة، لأنها ساهمت في تطور الحياة لأبناء القارة الذين عرفوا كيفية استثمار الكرة وانعكاسه على الحياة البشرية، فالمشاهير من نجوم الكرة هاجروا من القارة ليصبحوا بعد ذلك نجوماً وعمالقة في أشهر وأكبر أندية أوروبا.
* فقد خرجت افريقيا المتخلفة إلى قوة اقتصادية تتحكم «بأولادها» الموهوبين بالفكر كروياً، وأصبحوا يساهمون بدرجة كبيرة وصل الحال إلى البعض منه في دعم وتحمل تكاليف الصرف على رياضة كرة القدم التي يعشقها شعوب العالم برغم الفارق بين الشعوب الفقيرة والغنية بسبب المواهب المنتشرة في القارة السوداء تحديداً، حيث انطلقت وحققت الكرة الافريقية نجاحاً رائعاً.
* سعادتي لا توصف بما يحدث الآن في الشقيقة الكبرى نحو توجهها للرياضة من خلال إنشاء مجلسين قوميين الأول للشباب والثاني للرياضة واليوم نجد رجال المجلس (صقر) والاتحاد (زاهر) معا في انجولا ومصر مرشحة للإنفراد بتحقيق رقم قياسي من جديد، فالسيناريو والفرح السادس هذه المرة غير «ياولاد المعلم» وشدوا الحيل يارجالة، فالجميع وراءكم الليلة مع اقتناعي التام بصعوبة المهمة، فالكأس هدفنا ونسعد بأن نجد هذا التعاطف من إعلامنا الرياضي بهذا الحدث القاري،عليكم برفع الكأس عالياً في القارة السمراء. فالصورة واضحة، فالفوز هو شعارنا (ياجدعان)..
والله من وراء القصد.
