سيدخل المدير الفني للمنتخب المصري لكرة القدم حسن شحاتة وحارس المرمى عصام الحضري والقائد احمد حسن التاريخ من أوسع الأبواب في حال تتويج الفراعنة بلقب النسخة السابعة والعشرين من كأس الأمم الإفريقية على حساب غانا اليوم على ملعب 11 نوفمبر في العاصمة لواندا.

وبات شحاتة على شفير انجاز غير مسبوق في تاريخ الكرة المستديرة في القارة السمراء وهو إحراز اللقب الثالث على التوالي، فيما سيحصد كل من الحضري وحسن اللقب الرابع وهو أيضا انجاز فريد من نوعه.

وهي المرة الثالثة على التوالي التي ينجح فيها شحاتة في قيادة الفراعنة إلى المباراة النهائية علما بأنه دخل تاريخ كرة القدم المصرية والإفريقية من الباب الواسع في النسخة الأخيرة عندما توج مع مصر باللقب الثاني على التوالي والسادس في تاريخها وبات أول مدرب مصري يقود منتخب بلاده إلى لقبين قاريين متتاليين وأول مدرب في القارة السمراء يفوز بلقبين متتاليين منذ الغاني تشارلز غيامفي الذي قاد منتخب بلاده إلى لقبي 1963 و1965، علما بان الأخير هو المدرب الوحيد الذي نال اللقب ثلاث مرات بعدما قاد غانا إلى لقبها الرابع عام 1982 في ليبيا.

وكان شحاتة حقق انجازا رائعا عندما قاد مصر إلى اللقب القاري قبل 4 أعوام في مصر وعوض بالتالي فشله في معانقة الكأس القارية عندما كان لاعبا متألقا في صفوف المنتخب المصري في السبعينات، وعادل وقتها (2006) انجاز مواطنيه مراد فهمي عام 1957 ومحمود الجوهري عام 1998.

وأعرب شحاتة عن سعادته بما حققه المنتخب حتى الآن، وقال «إنها ثمرة عمل شاق ودؤوب وجدي، هذا هو المنتخب المصري الذي شكك البعض في قدراته قبل انطلاق البطولة، انه أفضل منتخب في القارة السمراء للنسخة الثالثة على التوالي».

في المقابل، يمني حسن النفس بمواصلة تحطيمه للأرقام القياسية تلو الأخرى في النسخة الحالية، وقال «جئنا إلى هنا من اجل الاحتفاظ باللقب وسنبذل كل ما في وسعنا من اجل ذلك. إذا نجحنا فسندخل التاريخ من أوسع الأبواب لأننا سنكون أول منتخب ينال اللقب القاري 3 مرات متتالية، كما سأصبح أول لاعب مع الحضري يتوج باللقب القاري 4 مرات، وسنرفع رصيد مصر إلى 7 ألقاب بعد 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008)» وأحرز حسن والحضري 3 ألقاب قارية أعوام 1998 و2006 و2008.

وحطم حسن في النسخة الحالية الرقم القياسي في عدد المشاركات في العرس القاري بعدما رفعها إلى ثمانية بفارق مشاركة واحدة عن مواطنه المعتزل حسام حسن وحارس المرمى العاجي الآن غوامينيه، كما حطم أيضا رقم مواطنه حسام حسن في عدد المباريات الدولية ورفعها إلى 171 وبات أكثر اللاعبين الأفارقة خوضا للمباريات الدولية وكذلك للمباريات في العرس القاري.

وكان احمد حسن ساهم بشكل كبير في تتويج منتخب بلاده باللقب القاري للمرة الخامسة عام 2006 بتسجيله 4 أهداف وتتويجه أفضل لاعب في البطولة، وتألق أيضا في النسخة الأخيرة في غانا بيد ان لقب أفضل لاعب كان من نصيب مواطنه حسني عبد ربه، وهو سجل حتى الآن 3 أهداف يحتل بها المركز الثاني على لائحة الهدافين بفارق هدف واحد خلف مواطنه محمد ناجي جدو المتصدر.

أما الحضري، فيبدو في طريقه إلى لقب ثالث على التوالي كأفضل حارس مرمى في القارة السمراء من خلال تألقه في الدفاع عن عرينه وقيادته الفراعنة إلى المباراة النهائية ودخل مرمى الحضري هدفان فقط حتى الآن.

وحققت مصر بقيادة الحضري 13 فوزاً على منتخبات ليبيا وساحل العاج ل(مرتين) والكونغو الديمقراطية والسنغال والكاميرون ل(مرتين) والسودان وأنغولا ونيجيريا وبنين وموزمبيق والجزائر، و5 تعادلات مع الكاميرون ل(مرتين) والمغرب وساحل العاج وزامبيا، في مبارياتها ال18 الأخيرة في العرس القاري، وما دخول مرماه 9 أهداف بينها هدف واحد فقط في المباريات الثلاث الأولى في النسخة الحالية سوى دليل على علو كعبه.

وصنع الحضري الملقب ب«السد العالي»، مجداً لنفسه ومنتخب بلاده عندما قاده إلى إحراز اللقب في النسختين الأخيرتين رافعاً رصيده الشخصي إلى 3 ألقاب بعدما نال لقب نسخة 1998 في بوركينا فاسو.

وأكد الحضري الذي احتفل بعيد ميلاده ال«37» في 15 يناير الحالي: إن الجميع في المنتخب من لاعبين وجهاز فني لديه هدف واحد وهو إحراز اللقب للمرة الثالثة على التوالي، مشيراً إلى أن هذا الأمر يتطلب المزيد من الجهد لأن البطولة صعبة والحصول على اللقب ليس بالأمر السهل، مضيفا ان العزيمة القوية التي يلمسها لدى الجميع تجعله يفكر في تحقيق اللقب.

ا ف ب