* استحق المنتخب المصري الفوز الكبير الذي حققه على المنتخب الجزائري بأربعة أهداف نظيفة، وتأهله للمباراة النهائية على كأس الأمم الأفريقية التي ستجمعه مع المنتخب الغاني يوم غد الأحد، وأمنيتنا أن تنتهي مصرية للمرة السابعة والثالثة على التوالي، ليبقى الإنجاز رقماً صعباً وقياسياً لأبناء النيل ويظل محفوراً لأزمان طويلة في ذاكرة التاريخ.
* استحق المصريون الفوز لأنهم لعبوا من أجله، وتم تأهيلهم فنيا ونفسيا وبدنيا للتعامل مع مباراة كرة قدم، الفوز فيها سيكون للفريق الأفضل ميدانيا والأهدأ والأكثر تركيزا في التعامل مع مجرياتها، بينما خسرها الجزائريون بهذه النتيجة القاسية لأنهم أهلوا لها بطريقة خاطئة، وظهر على أرض الواقع أن الجهاز الفني والإداري وضعهم تحت ضغوط فاقت قدرة احتمالهم، ولذلك ركزوا جهودهم على إرهاب الخصم والإفراط في استخدام الخشونة، مما صرف تركيزهم عن المباراة والأداء المهاري، رغم تمتعهم به.
* اعتقادي الخاص أنه لولا تقدير الحكم لحساسية اللقاء وإلمامه بكل ما سبقه من أحداث وتوترات بين البلدين، لاستخدم البطاقة الحمراء ضد لاعبي الجزائر لخمس مرات لإيقاف خشونتهم المتعمدة تجاه اللاعبين المصريين، وعندها كان سيضطر إلى إنهاء المباراة مبكرا لعدم أهلية الفريق، الذي أضاع على نفسه فرصة كبيرة، أولا لتقديم مباراة ممتعة بعد عرضه الرائع أمام ساحل العاج، وثانيا للقضاء على كل آثار التوترات الماضية.
* العروض والنتائج التي يحققها المنتخب المصري في البطولة حتى الآن، وعروضه ونتائجه بشكل عام منذ تولى تدريبه الجهاز الفني الحالي بقيادة المعلم حسن شحاتة في عام 2004، وضعت جميع النقاد والمحللين الرياضيين أمام تساؤل كبير لا يعرفون له إجابة، فكيف لفريق معظم لاعبيه محليون أن يتفوق بجدارة ويقهر عن استحقاق فرقاً تضم لاعبين يمثلون العناصر الأساسية في معظم الفرق الأوروبية الكبيرة، وبهذه النتائج الكبيرة* لهم حق.. لكنه سحر الكرة الجماعية، وثمرة التفاهم والانسجام، ومحصلة الإدارة الفنية السليمة، وهي المقومات المتوفرة في هذا المنتخب والتي تفتقدها باقي المنتخبات الأخرى، يدعمها تميز الفريق بوفرة المهارات الفنية الفردية.
* منتخب مصر بلا شك ظاهرة تستحق أن يتوقف عندها المحللون والنقاد، خاصة ورغم عدم تأهله إلى كأس العالم إلا أنه فاز وبجدارة على كل المتأهلين عن القارة، نيجيريا والكاميرون والجزائر، ومن قبل ساحل العاج، ولم يتبق له سوى غانا خصمه في النهائي، وهو ما يؤكد بان هذا الجيل الحالي لمنتخب مصر ظلم نفسه وظلمته الظروف بعدم تواجده في جنوب أفريقيا الصيف المقبل.
