الفوز الذي حققه العنكبوت الجزراوي على جوارح الشباب بهدفين مقابل هدف في المباراة التي أقيمت بينهما أول من أمس على استاد محمد بن زايد آل نهيان في أبوظبي في افتتاح مباريات الأسبوع الأول في الدور الثاني لدوري المحترفين، اصطاد به الفريق الجزراوي عصفورين بحجر واحد، الأول استعادة الثقة ورد الاعتبار من خسارته أمامه في نصف نهائي الكأس بركلات الجزاء الترجيحية، والثاني تأكيد الجدارة بالانفراد بالصدارة.

وبالعودة إلى مجريات المباراة يمكن القول ان ذلك الفوز يرجع إلى طريقة اللعب التي لعب بها الفريق الجزراوي والتي جاءت متوازنة دفاعاً وهجوماً وتميزت بترابط الخطوط وتمركز اللاعبين وتحركاتهم الايجابية بالكرة وبدونها، إضافة إلى ديناميكية خط الوسط بقيادة مايسترو الفريق وصانع ألعابه إبراهيم دياكيه العائد بعد الإيقاف ومواصلة دينامو الفريق هلال سعيد تألقه بتحركاته الايجابية ومساندة خط الدفاع والتقدم لمساندة المهاجمين.

وكذلك نجاح ياسر مطر في القيام بدوره الدفاعي لمراقبة صانع ألعاب الفريق الشبابي ريناتو، إضافة إلى عودة سوبيس بعد إعادة قيده محل توني الذي يغيب عن الملاعب خمسة أسابيع وانسجام سوبيس مع اوليفيرا ودياكيه ليشكلوا مثلث رعب للفرق المنافسة، ولا ننسى دور المدفعجي قاذف الصواريخ عابرة القارات سبيت خاطر الذي أصبح مفتاح الفوز للفريق الجزراوي بتسديداته الصاروخية من مسافات بعيدة، نتيجة لكل ذلك نجح الفريق في فرض سيطرته على معظم فترات المباراة باستثناء بعض الفترات في الشوط الثاني بعد ان تخلى الدفاع عن طريقة لعبه التي لعب بها في البداية.

وهي نفس الطريقة التي لعب بها مباراة الكأس والتي ارتكزت على دفاع المنطقة مع الاعتماد على الهجمات المرتدة والتي لم تنجح هذه الطريقة مع الفريق الجزراوي لأسلوب اللعب الذي اشرنا إليه في البداية، ولكن بعد أن أجرى الفريق الشبابي تبديلاته في الشوط الثاني وعلى ضوء تلك التبديلات غير من طريقة لعبه وكثف هجماته على مدافعي الفريق الجزراوي نجح في مجاراته وتشكيل خطورة على مرماه وضاعت منه فرصة مؤكدة من تسديدة قوية لريناتو وسجل هدفه الوحيد ولكن استعادة الفريق الجزراوي لتوازنه أعاد الأمور إلى نصابها ليحافظ على فوزه المستحق.

إثبات جدارة

خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد للمدربين عقب ختام المباراة حرص أبيل براغا في بدايته على الإشادة بفريق الشباب وأكد انه فريق جيد ويدربه مدرب جيد بصماته واضحة على الأداء حيث استطاع أن يوظف لاعبيه بشكل جيد، وأكد أن الفريق الشبابي يستمد قوته من أدائه الجماعي، واستطرد براغا مؤكداً أن المباراة كانت صعبة خاصة أنها جاءت بعد مرحلة صعبة مر بها الفريق بعد خروجه من الكأس حيث كان اللاعبون متأثرين بذلك، إضافة إلى أن الفريق المنافس جاء منتشياً بفوزه الأخير.

وبالرغم من ذلك نجح الفريق في إثبات جدارته وحقق فوزاً مستحقاً ليستعيد بذلك اللاعبين ثقتهم بقدراتهم وأنفسهم، وحرص براغا على توجيه الشكر إلى الجميع على نجاحهم في القيام بدورهم المطلوب على أكمل وجه، حيث استطاع الفريق أن يمتلك زمام المباراة وأتيحت له العديد من الفرص واستحوذ على الكرة باستثناء فترة قليلة شابها قلة تركيز استغلها الشباب وسجل هدفه، وواصل براغا مؤكداً أن هذا الفوز طوى عثرة مباراة الكأس، والآن استعاد الفريق توازنه.

وعلل براغا تباين مستوى أداء الجزيرة في بعض الفترات بالمباراة مشيراً إلى أن فريق الشباب كان في الشوط الأول يلعب مهاجماً لذلك كان من الضروري تأمين الدفاع مع تأمين رقابة مباشرة على ريناتو صانع ألعاب الفريق ونجح ياسر مطر في القيام بدوره معه وأشار إلى ان خطته في المباراة ارتكزت على عدم التسرع والتأني في بناء الهجمات من خلال كثرة تمرير الكرة لاستغلال المهارات الفنية العالية للثلاثي دياكيه وسوبيس واوليفيرا، وقال انه طلب من سوبيس التقدم أكثر في الخط الأمامي وتأخر دياكيه للقيام ببناء الهجمات بهدف سحب مدافعي الشباب خارج منطقة جزائهم، وواصل معرباً عن سعادته بالمستوى الذي قدمه ياسر مطر وكذلك جميع اللاعبين خاصة هلال سعيد الذي ظهر بمستوى ثابت وروح قتالية ولعب بنفس القوة التي لعب بها مباراة الكأس.

واختتم براغا مكرراً تجديد ثقته في الحكام ومؤكداً وجود نخبة من الحكام المميزين وهناك القلة الذين تؤثر قراراتهم على نتائج المباريات كما كان الحال في مباراة الجزيرة والشباب في نصف نهائي الكأس.

إصلاح الأخطاء

ومن جانبه أكد باولو بوناميغو مدرب الشباب أن الجزيرة كان الأفضل في الشوط الأول، ولم يستطع لاعبوه مجاراته، قائلاً: دون شك الهدف المبكر الذي دخل مرمانا صعب الأمور علينا وحاولت إجراء بعض التبديلات لتحسين الوضع.

وواصل بوناميغو مشيراً إلى أن الجزيرة يمتلك لاعبين يجيدون اللعب في وسط الملعب مما يمكنهم من السيطرة على المنطقة وبالتالي يصعب المهمة ونتج عن ذلك حدوث ارتباك في صفوف الفريق الشبابي خاصة في وسط الملعب والخط الخلفي مما أتاح الفرصة للاعبي الوسط الجزراوي في إحكام سيطرتهم على تلك المنطقة، ويواصل مدرب الشباب قائلاً: بعد إجراء التبديلات في الشوط الثاني بإخراج عزوز وإشراك داوود تحسن الموقف وأصبحت المباراة متكافئة ونجح الفريق في تشكيل هجوم ضاغط أسفر عن تسجيل هدف وأتيحت فرص كان أخطرها التي أنقذتها عرضية الفريق الجزراوي ولكن الوقت لم يمهلنا لمزيد من النشاط وإدراك التعادل.

وعن موقف فريقه في الدوري أكد بوناميغو أن الشباب لا خوف عليه، وأن مستواه في تقدم في آخر 5 مباريات، وأن الدوري مازال طويلا، وأنه لا يشعر بأي قلق على الفريق، خصوصاً أنه قدم عرضاً جيداً أمام متصدر الدوري، وأشار إلى حرصه على علاج أخطاء المباراة والاستفادة من الايجابيات، والقضاء على السلبيات، مؤكدا أن فريق الشباب من الفرق القوية التي تملك تاريخا وأن ذلك ينعكس على ثقة اللاعبين بأنفسهم في المواقف الحساسة.واختتم مشيرا إلى انه يحسب للفريق عودته في الشوط الثاني، واستعادة توازنه في وسط الملعب، مكرراً ان الهدف المبكر للفريق الجزراوي كان له أثر سلبي على النتيجة.

ارتياح

عايض مبخوت: ألااللاعبون ترجموا القول إلى فعل

أكد عايض مبخوت مدير الفريق الجزراوي أن وقفة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الرئيس الفخري للنادي وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس النادي ودعم سموهما ومساندتهما للفريق خلال محنته بعد تعرضه للخسارة أمام الشباب في نصف نهائي الكأس، وكذلك حرص الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان عضو مجلس الشرف على التواجد وحضور تدريبات الفريق ومطالبته للاعبين بطي صفحة مباراة الشباب وعدم النظر للخلف بل التطلع إلى الأمام دائماً.

وأيضاً مساندة الجماهير الجزراوية للفريق، كل ذلك كان سبباً مباشراً في إعادة الثقة للاعبين وتعاهدهم على بذل قصارى جهدهم في المباراة ليكونوا عند حسن الظن بهم، وبالفعل نجحوا في ترجمة القول بالفعل ونجحوا في تحقيق فوز مستحق ردوا به اعتبارهم واستعادوا ثقتهم بأنفسهم واسعدوا جماهيرهم كما أكدوا جدارتهم بالانفراد بالصدارة بجدارة، وعن المباراة أكد مبخوت إنها كانت قوية خاصة أن الشباب فريق قدم منتشياً ويملك مجموعة من اللاعبين المميزين، ولكن لاعبينا كما سبق القول نجحوا في التعامل مع المباراة بفكر تكتيكي عال وتوجوه بفوز مستحق، وهو الأهم.

تبرير

هبيطة: هدف الجزيرة المبكر أثر على المعنويات

أكد عبيد هبيطة المشرف العام على فريق الشباب أن هدف الجزيرة الأول أثر على معنويات الفريق بعض الشيء لاسيما وأن الكرة كانت سهلة وأكد ان فريقه قدم مباراة جيدة وأن الخسارة جاءت أمام فريق كبير وقوي ينافس على البطولة وكان شيء طبيعي أن يكون رد فعل الجزيرة في المباراة قوياً بعد خروجه أمام الشباب في نصف نهائي كأس رئيس الدولة، وقال ان فريقه لم يكن أداءه على المستوى المطلوب في الشوط الأول ولكن اللاعبين استطاعوا تعديل الأمور في الشوط الثاني وقدموا مردوداً طيباً ونجحنا في تقليص النتيجة.

وأن الفريق افتقد للمسة الأخيرة في الهجمات التي وصل فيها لمرمى الجزيرة، لافتاً إلى أن الأمور كانت تسير بشكل جيد في الشوط الثاني خصوصاً بعد دخول اللاعب داوود علي لأرض الملعب وزاد من فاعلية الفريق الهجومية ولكن عدم التركيز في إنهاء الهجمات هو ما حال دون تعديل النتيجة.

واختتم مؤكداً أن خسارة الفريق لن تؤثر على مسيرته وطموحه في تحسين مركزه في الدوري، وأن الفريق سيعود بقوة في المباريات المقبلة وان هدف الشباب الآن هو الوصول إلى مركز أفضل في جدول الترتيب.

مؤنس برهان