تقاسم فريقا الشارقة والإمارات نقاط مباراتهما في بداية الدور الثاني لدوري المحترفين لكرة القدم بعد تعادلهما بهدف لكل فريق في اللقاء الذي جمع بينهما مساء أمس على ملعب الشارقة ضمن الجولة الثانية عشرة للمسابقة.

تقدم للإمارات رضا عنايتي من ضربة جزاء وعادل للشارقة مارسيلينهو وشهد اللقاء طرد راشد أحمد حارس الشارقة بعد عرقلته نبيل الداوودي داخل منطقة الجزاء، كما شهدت عودة فايز جمعة مدافع الفريق للملاعب بعد أن منحه كاجودا فرصة اللعب في الوقت الضائع للمباراة. التعادل رفع رصيد الشارقة إلى 13 نقطة والإمارات إلى 7 نقاط.

لم تشهد تشكيلة نادي الشارقة اختلافاً عن القوام الأساسي للفريق باستثناء الدفع بالوافد الجديد عبدالله عبدالقادر القادم من الجزيرة ليلعب كمهاجم ثان بجوار مارسيلينهو، وحافظ الإمارات على تشكيلته الأساسية من أجل مزيد من الاستقرار والانسجام.

اللقاء بدأ ساخناً ولم يكن أي من الفريقين في حاجة لعملية استكشاف لمنافسه كون الفريقين كتاب مفتوح لكليهما، وربما أبرز ما في البداية هي حالة الثقة التي لعب عليها فريق الإمارات متسلحاً بالمعنويات العالية بعد التأهل لنهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وكانت لديه رغبة جارفة في الفوز وبرز ذلك من خلال الأداء والنزعة الهجومية في الطابع العام للأداء، ونفس الأمر كان لدى الشارقة الذي لعب بأسلوب هجومي حذر وكان يخشى هجوم الإمارات المرتد لتمتع لاعبيه بالسرعة.

وتشهد الدقيقة 14 قمة الإثارة عندما عرقل راشد أحمد حارس الشارقة نبيل الداوددي مهاجم الإمارات ليحصل الحارس على بطاقة حمراء وضربة جزاء للإمارات ينجح رضا عنايتي المحترف الإيراني من تسجيلها هدفاً أول للإمارات في مرمى أحمد مبارك الحارس البديل للشارقة الذي لعب بدلاً من إبراهيم خليل لتعويض طرد الحارس الأساسي.مع الهدف زاد إصرار الإمارات وزادت المساحات في وسط الشارقة مما كلف الفريق جهداً أكبر للتغطية وتعويض النقص العددي.

وتوالت هجمات الإمارات لكن لاعبوه لم يقدموا الأفضل لديهم فضاعت الهجمات والفرص التي خلفتها المساحات الواسعة في ملعب الشارقة، وبطبيعة الحال فإن الشارقة لم يقف موقف المشاهد في الملعب فبادل الإمارات السيطرة بعد ان تماسك لاعبوه وعاد الهدوء لأدائهم، ومع ضياع فرص الإمارات كان مؤشر الثقة يرتفع عند الشارقة، ولم تشعر بعد بضع دقائق ان هناك نقصاً في صفوف الشارقة.

واعتمد الفريق على نفس أسلوبه وبادل الهجوم وضاعت فرصة التعادل عندما مرت كرة من أمام مارسيلينهو بعد عرضية متقنة من العنبري، وتوالت الضربات الحرة الثابتة للشارقة امام مرمى الإمارات كدليل على رغبة الشارقة في التعويض والعودة للقاء.

وهو ما جعل لاعبو الإمارات يشعرون بالخطر وعادوا للقاء بقوة من خلال هجمات منظمة اعتمدوا في بنائها على الجبهة اليسرى للفريق وأنقذ احمد مبارك تسديدة قوية من قدم عدنان حسين وفرصة أخرى لعنايتي لعبها باستهتار ليشتتها الدفاع الشرقاوي.

وتراجع الإمارات في الدقائق الأخيرة من عمر الشوط الأول للدفاع متمركزين أمام منطقة مرماهم لإنهاء النصف الأول بالتقدم مما سمح للشارقة بامتلاك الكرة ولكن دون الفاعلية التي تحقق الهدف.

شوط سريع

اتسمت بداية الشوط الثاني بالسرعة والقوة لا سيما من الشارقة الذي انهى الشوط الاول قوياً بفضل تراجع الإمارات للحفاظ على التقدم، وكان من الطبيعي أن يبدأ الشارقة الشوط الثاني بقوة متأثراً بالحالة المعنوية الجيدة، ومن هجمة منظمة في اول دقائق هذا الشوط أرسل العنبري عرضية رائعة على رأس مارسيلينهو الذي حولها ببراعة على يسار حارس الإمارات مدركاً التعادل لفريقه الذي يلعب ناقص العدد من أول ربع ساعة في المباراة.

الهدف منح الشارقة دفعة معنوية أكبر وجعل لاعبيه يبذلون جهدا مضاعفا لتعويض النقص لم تشعر معه بغياب أحد لاعبيه، وكان الشارقة هو الأفضل تنظيمياً وتكتيكياً.وظهر عبدالله عبدالقادر لاعب الشارقة الجديد بشكل رائع وقدم مباراة قوية وكان له دور كبير في الوسط بجانب مهامه الهجومية، ونجح في الظهور الأول له مع الشارقة ليؤكد أنه صفقة جيدة سيستفيد منها الشارقة خلال الموسم الحالي.

حاول الإمارات العودة للقاء عن طريق تكثيف الشق الهجومي لإجبار مدافعي الشارقة على العودة لتخفيف الضغط على مرماهم، لكن تألق الدفاع والحارس احمد مبارك حال دون ترجمة هجمات الإمارات لأهداف.

ورغم تلك المحاولات إلا أن السيطرة التكتيكية كانت للشارقة الذي فرض أسلوبه على الإمارات الذي فشل في ترجمة التفوق العددي إلى تفوق في النتيجة والأداء، واندفع الإمارات نحو الهجوم كاشفاً منطقة مرماه وهو ما شكل خطورة من خلال انطلاقات الثنائي صنقور وحميد، وقوة مارسيلينهو.

ودفع كاجودا بمحترفه الثالث اوسفالدو مكان عبدالله عبدالقادر لاستعادة منطقة الوسط واستغلال عنصر السرعة لدى اللاعب البديل أملا في إيجاد حلول تهديفية جديدة للفريق، بعد أن أطمأن على قدرة فريقه مجاراة الإمارات في ظل النقص العددي.

ويتذكر الإمارات الهجوم المؤثر عن طريق هجمة عنترية لرضا عنايتي الذي تلاعب بالدفاع الشرقاوي المرتبك وتوغل حتى منطقة الستة أمتار لكنه فشل في السيطرة على الكرة قبل أن يسقط ويسدد خارج المرمى.

وانحصر اللعب بشكل مكثف في وسط الملعب مما سلب المباراة متعتها وتحولت إلى مباراة باهتة حرصاً من كل فريق على عدم الخسارة لاسيما وان المباراة تهم الفريقين لوجودهما ضمن فرق القاع.

وفي نهاية زمن المباراة دفع كاجودا بمدافعه فايز جمعة العائد للملاعب بعد فترة غياب طويلة كنوع من التكريم للاعب ومنحه حساسية المباراة لكن الغريب أن نزول فايز كان على حساب أوسفالدو دياز البديل في الأساس.

محمد نبيل