سيكون ملعب «11 نوفمبر» في العاصمة لواندا مسرحا لقمة واعدة بين الجارين غانا ونيجيريا ضمن الدور نصف النهائي من نهائيات كأس الامم الافريقية لكرة القدم المقامة حاليا في انغولا حتى الاحد المقبل. وعلى غرار المباراة الثانية في نصف النهائي بين مصر حاملة اللقب والجزائر، فان رائحة الثأر تطغى ايضا على دربي غرب افريقيا بين غانا ونيجيريا خصوصا الاخيرة التي كانت اقصيت على يد الاولى 1-2 من الدور ربع النهائي للنسخة الاخيرة في غانا.
ولم يظهر المنتخبان بمستواهما المعهود حتى الان خصوصا نيجيريا التي انقذت نفسها ورأس مدربها شعيبو امودو بالتاهل الى دور الاربعة عن طريق ركلات الترجيح على حساب زامبيا، بعد دور اول مخيب استهلته بخسارة مدوية امام مصر 1-3 وفوز بشق الانفس على بنين 1-صفر من ركلة جزاء لياكوبو، ثم فوز عريض على موزمبيق 3-صفر. وتلقى امودو انذارا اخيرا من الاتحاد النيجيري عقب السقوط امام الفراعنة طالبه بضرورة التأهل الى نصف النهائي اذا رغب في مواصلة مشواره مع المنتخب حتى نهائيات كأس العالم المقبلة في جنوب افريقيا.
في المقابل، نجحت غانا في التغلب على محنها والضربات الموجعة التي تلقتها بسبب اصابة 6 لاعبين اساسيين قبل البطولة وقائدها نجم تشلسي الانجليزي مايكل ايسيان قبل المباراة الثانية امام بوركينا فاسو، وحجزت مقعدا في الدور نصف النهائي بفوز ثمين على انغولا المضيفة 1-صفر.
وتكتسي المواجهات بين نيجيريا وغانا اهمية كبيرة سواء في المسابقات الرسمية او المباريات الودية، وهما لعبا حتى الان 18 مباراة رسمية، فازت غانا 5 مرات ونيجيريا مثلها مقابل 8 تعادلات. وهي ثاني قمة يكون طرفاها منتخبين بين الستة الممثلين للقارة السمراء في المونديال، بعد الاولى بين الجزائر وساحل العاج (3-2 بعد التمديد) في الدور ربع النهائي.
ورفض مدرب غانا الصربي ميلوفان راييفاتش اعتبار فريقه مرشحا لتخطي نيجيريا خصوصا بعد العرض المتواضع للاخيرة امام زامبيا في ربع النهائي، وقال عندما نلقي نظرة على انجاز نيجيريا في ربع النهائي فانها تعطي انطباعا مخيبا، لكن في حقيقة الامر اكدت مباراة الامس امام زامبيا ان نيجيريا تملك خبرة كبيرة وتعرف كيفية انتزاع انتصاراتها.
وأضاف لا يمكننا استخلاص العبر من مباراة الامس، يجب ان نضع في الحسبان مردودية النسور الممتازة منذ بداية البطولة. لنأخذ على سبيل المثال ساحل العاج، فهي لم تلعب جيدا امام بوركينا فاسو في المباراة الاولى، لكنها ابلت البلاء الحسن في مباراتيها التاليتين.
ورفض راييفاتش تسمية انجاز الغانيين بالمفاجأة، وقال عندما تأخذون في الاعتبار باننا نشارك في البطولة بثمانية لاعبين من منتخب الشباب قدموا حتى الان ما هو منتظر منهم بمساندة بعض اللاعبين المخضرمين، فان ذلك يعتبر انجازا. وتابع فريقي ابان عن مؤهلات كبيرة في الملعب بالاضافة الى تنافسيته وصلابة خطوطه وروحه القتالية.
وابدى راييفاتش سعادته بتعافي المدافع انطوني انان من الاصابة التي غيبته عن المباريات الثلاث لغانا حتى الان، وقال عاد انان في اللحظة المناسبة لاننا نحتاج الى خبرته في ظل غياب اغييمانغ اوبوكو بسبب الايقاف.
وشدد راييفاتش على صعوبة المواجهة، وقال بالتأكيد انها مباراة صعبة لاعتبارات كثيرة، اولا بين جارين وغريمين تقليديين بالاضافة الى انها في الدور نصف النهائي وبالتالي فانهما على بعد مباراة واحدة من اللقب.
(ا ف ب)
