ترفع مصر حامل اللقب في النسختين الاخيرتين شعار الثأر عندما تلاقي نظيرتها الجزائر الساعية الى تأكيد تفوقها على الفراعنة، في دربي شمال افريقيا الساخن بين المنتخبين اليوم الخميس على ملعب اومباكا ستاديوم في بنغيلا ضمن الدور نصف النهائي للنسخة السابعة والعشرين لنهائيات كأس الامم الافريقية لكرة القدم المقامة في انغولا حتى الاحد المقبل.
وهي المرة الثانية التي يلتقي فيها المنتخبان خارج قواعدهما في شهرين بعد الاولى في السودان في نوفمبر الماضي في المباراة الفاصلة بينهما من أجل التأهل الى نهائيات كأس العالم والتي حسمها الجزائريون في صالحهم 1-صفر. كما انها الثالثة في المدة ذاتها بعد الاولى التي فاز فيها الفراعنة 2-صفر في الجولة السادسة الاخيرة من التصفيات وفرضوا اللجوء الى المباراة الفاصلة.
واذا كانت المواجهتان الاخيرتان شهدتا احداث شغب قبلها وبعدها وكادت تؤدي الى القطيعة الدبلوماسية بين البلدين، فان مواجهة اليوم تختلف كليا عن سابقتيها لانها لن تشهد حضورا جماهيريا كبيرا لمشجعي المنتخبين والذي اقتصر حتى الان على بضعة مئات، فيما تابع المباراة الاولى في القاهرة نحو 80 الف متفرج، والثانية في السودان نحو 35 الف متفرج.
وتعتبر المباراة ثأرية للمنتخب المصري الساعي الى رد الاعتبار لخسارته امام الجزائر في المباراة الفاصلة بهدف المدافع عنتر يحيى وتأكيد ان سقوطها امام ثعالب الصحراء لم يكن سوى مجرد كبوة، فيما تمني الجزائر النفس بالفوز لتأكيد احقيتها بالفوز على مصر والتأهل الى المونديال. واختلف مشوار المنتخبين في البطولة الحالية حيث ضربت مصر بقوة وحققت 4 انتصارات متتالية بينها فوزان مدويان على نيجيريا والكاميرون بنتيجة واحدة 3-1 علما بانها تخلفت صفر-1 في المباراتين، رافعة رقمها القياسي في السجل الخالي من الخسارة الى 17 مباراة وتحديدا منذ خسارتها امام الجزائر بالذات 1-2 في الجولة الثانية من منافسات الدور الاول لنسخة عام 2004 في تونس.
اما الجزائر، فحققت بداية مخيبة بخسارتها المذلة امام مالاوي صفر-3 في المباراة الاولى، ثم انتزعت تأهلها بشق الانفس بفوز على مالي 1-صفر وتعادل سلبي مع انغولا المصيفة، لكنها ابهرت العالم بعرضها الرائع امام ساحل العاج احد اكبر المرشحين للظفر بالبطولة وتغلبت عليها 3-2 بعد التمديد.
والتقى المنتخبان حتى الان 19 مرة، ففازت الجزائر 6 مرات ومصر 5 مرات وتعادلا
8 مرات. وتأمل مصر في مواصلة انتصاراتها من اجل تحقيق انجاز غير مسبوق يتمثل في احراز اللقب الثالث على التوالي والسابع في تاريخها، وهي تملك من الاسلحة ما يكفي لتحقيق ذلك بدءا من حامي عرينها عصام الحضري الذي دخل مرماه هدفان فقط حتى الان في البطولة، مرورا بخط الدفاع الافضل في البطولة حتى الان بقيادة وائل جمعة ومحمود فتح الله وسيد معوض.
وخط الوسط بقيادة القائد احمد حسن صاحب الارقام القياسية في البطولة (8 مشاركات و170 مباراة دولية و3 اهداف في صدارة لائحة الهدافين) والساعي مع الحضري الى اللقب الرابع (1998 و2006 و2008)، وصولا الى خط الهجوم بقيادة عماد متعب ومحمد زيدان والورقة الرابحة محمد ناجي جدو صاحب ثلاثة اهداف في 3 مباريات لعبها بديلا، وبات يتصدر ومواطنه حسن وفلافيو امادو (انغولا) وسيدو كيتا (مالي) صدارة لائحة الهدافين.
واكد المدير الفني حسن شحاتة الساعي بدوره الى انجاز غير مسبوق وهو احراز اللقب الثالث على التوالي، ان المباراة لن تكون سهلة امام المنتخب الجزائري خصوصا بعد عرضه الرائع امام ساحل العاج، مضيفا انه طالب من لاعبيه التركيز والهدوء في مباراة اليوم، لان الاندفاع والتهور قد يكلفنا غاليا على غرار ما فعلته الكاميرون امامنا ونجحنا في اخراجها.
وتابع سندخل المباراة وكاننا نواجه الجزائر للمرة الاولى في تاريخنا، لن نفكر في الثأر او رد الاعتبار، هاجسنا الوحيد سيكون تحقيق الفوز لان هذه المباراة هي جسر عبورنا الى النهائي وبالتالي الاقتراب اكثر من الاحتفاظ باللقب الثالث على التوالي. ولن يكون المنتخب الجزائري لقمة سائغة امام الفراعنة.
فهو بدوره يضم تشكيلة مدججة بالنجوم خصوصا قوته الضاربة في خطي الدفاع والوسط وتحديدا في المباريات الاخيرة بقيادة حارس المرمى المتألق فوزي الشاوشي والمدافعين مجيد بوقرة ورفيق حليش ونادر بلحاج وثلاثي خط الوسط يزيد منصوري وحسن يبدا وكريم زياني والمهاجم كريم مطمور، بالاضافة الى العائد من الاصابة لاعب وسط لاتسيو الايطالي مراد مغني.
(ا ف ب)
