للكأس نتائج عجيبة ومفاجآت غير متوقعة، فرق المقدمة في الدوري تعطلت وتوقف زحفها على يد فرق أقل منها في الترتيب العام، وأقل منها في الإمكانيات سواء العددية أو الفنية، ولكن مباريات الكؤوس لا تعترف بمثل هذه الأمور الشكلية، فقط تعترف بمن يستطيع اقتناص الفرصة، وبمن يجتهد بأي شكل من الأشكال في الملعب.

ففي مباراة الوحدة والإمارات بداية متوقعة من مدربي الوحدة والإمارات وما تحفل به مباريات الكؤوس من الفكر الخططي والتكتيكي من حيث التشكيل والتوظيف وتطبيق الخطة، ووضح فكر مدرب الوحدة من التشكيل وطريقة اللعب والتي اعتمدت على الفكر الهجومي مع المحافظة على التوازن والسيطرة على منطقة المناورات وبناء الهجمات للربط والمساندة من الشقين الهجومي والدفاعي بطريقة شكلية 3/ 4/ 2/ 1 تتحول عند الضغط إلى 3/ 5/ 2 على أن يكون بيانو رأس حربة صريحا ويلعب من تحته مجراو وأمامه إسماعيل مطر مهاجم ثان يأتي من تحت بيانو والشحي مع تقدم الأطراف فهد مسعود ومحمود خميس.

أما الإمارات فاعتمد الصمود ولعب بفكر خططي وتكتيكي يعتمد على التنظيم الدفاعي وغلق المساحات والضغط على حامل الكرة بأكثر من لاعب مع الضغط على مفاتيح اللعب للوحدة، ونجح عيد باورت حتى الدقيقة 34 من التطبيق مع الاعتماد على المرتدات لنبيل الداودي ومن خلفه مزيار وكركار مع الارتداد للمساندة الدفاعية ولعب بطريقة 3/ 5/ 1/ 1 مع تثبيت الأطراف للضغط على مفاتيح لعب الوحدة من خلال الأطراف والعرضيات.

ورغم محاولات المدربين إحداث تغييرات في الملعب فهيكسبيرغر مدرب الوحدة حاول الاعتماد على زيادة الضغط الهجومي وأضاع لاعبوه العديد من الفرص، بينما لعب باروت على تضييق المساحات وسد الثغرات مع التسريع بالارتداد من الهجوم للدفاع والعكس.

وبالفعل يقتنص الإمارات مرتدة عن طريق كركار داخل المنطقة يعرقله مجراو فيحتسبها حكم المباراة ضربة جزاء يسجلها نبيل الداودي وينال الإمارات شرف الوصول لنهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ.

الشباب والجزيرة

توقعنا قبل مباراة الجزيرة والشباب سيناريو المباراة في فكر المدربين واستطاع مدرب الشباب ولاعبوه الاستفادة من مبارة الإمارات والوحدة وفي المقام الأول هي مباراة كؤوس لها فكر وأداء يختلف عن مباريات الدوري لأنها مباريات لاتعويض فيها.

لعب مدرب الشباب بفكر دفاعي اعتمد على المنظومة الدفاعية في جميع المساحات مع الضغط على حامل الكرة بأكثر من لاعب بجانب الربط المهم والضروري بين الخطوط والاعتماد على الارتداد بكثافة في منطقة الوسط والثلث الأخير مع ضغط رأس الحربة على مدافعي الجزيرة لمنعهم من التقدم وخلق زيادة عددية في وسط الملعب.

واستطاع بالفعل فريق الجوارح أن يفرض أسلوبه وطريقته على الجزيرة خاصة مع غياب إبراهيم دياكيه صانع ألعاب الجزيرة ومحور أدائه وصاحب اغلب الحلول والإضافة وعجز براغا مخلال المباراة عن ايجاد حلول او تغييرات داخلية أو خارجية خلال 120 دقيقة. ليلتقي الشباب الإمارات على أغلى الألقاب وهو لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ.

تحليل: علاء مدكور