أسدل الستار قبل أيام على بطولة دبي الدولية الشهيرة لكرة السلة في نسختها ال21، والتي توج فريق مهرام الإيراني بطلا لها بفوزه في النهائي على فريق الرياضي اللبناني، بطل النسختين الماضيتين ويتشرف باستلام الكأس من سمو الشيخ سعيد بن محمد بن راشد راعي الختام.

الجديد في هذه البطولة ليس المستوى الفني الذي ظهر عليه البطل وإنما الفريق الذكي، سمارت جيلاس الفلبيني، صاحب المركز الثالث الذي سجل حضورا ملفتا وأداء متميزا، فمشاركته كانت بقرار ذكي وصائب من الاتحاد الفلبيني وفق خطة مدروسة هدفها إعداده وتجهيزه لتمثيل منتخب الفلبين في الاستحقاقات المقبلة.

الاتحاد اللبناني الشقيق هو الآخر استفاد كثيرا من البطولة بمشاركة أكثر من فريق ضموا معظم لاعبي المنتخب، وصعوده إلى كأس العالم التي أقيمت في اليابان عام 2006 تأكيد لهذه الاستفادة، وأيضا من صالة مكتوم بن محمد بالأهلي استفاد الفريق الإيراني والفريق الأردني لضمهما الركيزة الأساسية لمنتخباتهما، وبما أن البطولة ارتبط اسمها بصالة الأحلام الأهلاوية فقد حقق المنتخبان الإيراني والأردني الحلم والإنجاز بالصعود إلى كأس العالم في تركيا هذا العام.

الغالبية العظمى من نقاد وفنيين ومهتمين بشؤون اللعبة اتفقوا على أن البطولة هي الأفضل فنيا وتنظيميا وجماهيريا، وأن الخطة الموضوعة من قبل اتحاد كرة السلة تهدف إلى الاستفادة من المشاركة في الإعداد والاحتكاك واكتساب الخبرة التي تصب في مصلحة منتخبنا الوطني الذي لم يحقق خلال 21 عاما سوى بطولة مجلس التعاون الخليجي مرتين والبطولة المصاحبة لبطولة الخليج مرة واحدة، أي بمعدل بطولة كل سبع سنوات، وهانحن في نهاية هذه البطولة نلغي مباراة منتخبنا أمام الجزيرة المصري على المركزين السابع والثامن بداعي كثرة الإصابات في الفريقين، فنحن سعداء بما حققناه من إصابات خلال المشاركة وكانت الخطة واضحة.

من غير المعقول أن نقيم البطولة ونشارك فيها دون تحقيق الفائدة المرجوة لمصلحة منتخبنا الوطني، وينصب جل اهتمامنا فقط على المردود المادي للاتحاد بمشاركة الفرق التي تحظى بقاعدة جماهيرية كبيرة لجمع أكبر دخل من حضورها، حتى أن الاتحاد يفكر في إشراك فريقين من الفلبين في البطولة المقبلة، ولا يفكر في إتاحة الفرصة لمشاركة ثلاثة من أنديتنا فيها، وإيجاد طريقة لتحفيز وجذب الجماهير لحضور مباريات السلة المحلية.

في حديث مع الشيخ سعود بن علي آل ثاني رئيس الاتحادين الآسيوي والقطري لكرة السلة خلال تواجده في البطولة سألته عن رأيه في مشاركة منتخبنا، فقال من وجهة نظري لو طلب مني مشاركة المنتخب القطري فلن أسمح بذلك لأن البطولة تضم أندية مما قد يضعف من قدره سواء فاز أو خسر أمامها.

refaat@albayan.ae