* سعدنا بتأهل المنتخبين الشقيقين لربع نهائي بطولة الأمم الأفريقية لكرة القدم، حيث يلتقي المنتخب المصري مع شقيقه الجزائري في الدور نصف النهائي على نفس الملعب الخميس في معركة كروية وهي مواجهة تعيدنا إلى الأذهان بعد مواجهتيهما في نوفمبر الماضي في الجولة الأخيرة من تصفيات المونديال وفرضوا مباراة فاصلة أقيمت في السودان وحسمتها الجزائر بهدف، ومازالت تداعياتها ليومنا هذا بسبب التصريحات والمهاترات التي أصابتنا في مقتل!
* والآن نقول إنها فرصة طيبة أن نكرر دعوتنا في الإمارات من جديد من أجل تصفية الأجواء بين البلدين الشقيقين، فالود يجب أن يكون شعار الخميس بينهما فهي ستكون أم المباريات بعد نجاح أبناء بلد المليون شهيد وتفوق (الجدعان) وهم يتطلعون للمرة السابعة دعوتنا للصلح بسبب حرصنا على توجهنا نحو الشباب العربي بانتمائهم القومي لكل القضايا وهي ليست بغريبة على أبناء زايد الخير، حيث عسكر المصريون بدبي بصورة أثلجت صدورنا وسيحل شباب الجزائر ضيوفا في دورة نادي الشباب.. فقد تكلمت إفريقيا كلها عربياً، فأصبحت مصر والجزائر عظيمتين بأولادهما، حيث تحولت كل المدن العربية إلى فرح وسعادة فقد تغنينا بعد الأداء الراقي والكرة السهلة، حيث طاف أبناء البلدين في شوارعنا وابتهجوا بالانتصارين كما شاركهم أبناؤنا.
* ومازالت مبادرة الإمارات الخيرة تتواصل فقد أشاد الشيخ أحمد اليوسف رئيس اللجنة المؤقتة للاتحاد الكويتي بالجهود التي بذلها سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان الرئيس الفخري لاتحاد الكرة، في لمّ شمل الأسرة الآسيوية بعد الفتور الذي خيم عليها بعد التنافس الانتخابي على مقعد غرب آسيا (فيفا)، فتنقية الأجواء وصفاء النفوس بين قادتنا الرياضية، الهدف منه إعادة الوفاق بين أبناء الأسرة الواحدة خاصة في المجال الرياضي وهذا الجهد الذي يجسّد الأصالة العربية التي يتمتع بها أبناء زايد الخير.
* نعود إلى كأس إفريقيا، حيث قدم المنتخب المصري عروضا رائعة، ونجح في فرض شخصيته طوال البطولة ويكفي أنه الوحيد الذي لم يهزم وجاءت المباراة صعبة، وحبست أنفاسنا، إلا أن الأفضلية كانت لمصر وجهازه الفني بقيادة (بوكريم) والذي نال التقدير المناسب قبل أيام في جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي لفوزه بلقب أفضل مدرب عربي.. وقدم المنتخبان العربيان جهدا واضحا من أجل إسعاد الملايين من العرب، باعتبارهم ممثلين لنا، أتمنى بان يتأهل المستحق في لقاء الخميس وان تسير وفق الأجواء الطيبة هذه الأيام بشرط ألا يخرج احد ويعكر الأجواء.
* قبلها وصفت البطولة الماضية بالهرم السادس بعد فوز مصر للمرة السادسة في تاريخه،وهي من المرات القليلة في تاريخ البطولة ينجح فيها منتخب الاحتفاظ بلقبه في ثلاث بطولات متتالية.. فقد عاشت مصر والجزائر نقول تحيا العروبة لأنها الركن القوي للعرب في كل المواقف.. فمصر والجزائر (حبايبنا) تظل دائما وأبدا لأنها تعني لنا الكثير.. فأهلا بأبطال العرب الذين شرفونا ورفعوا رؤوسنا في محفل قاري دولي عالمي لتؤكد بان العزيمة العربية قد استيقظت طالما لدينا كفاءات وطنية خالصة، لقد عشنا لحظات صعبة نتمنى بان تزال في لقاء الخميس وتنتهي الأزمة القاسية التي مرت بنا ولا نريد فضائح جديدة يتفرج علينا الأفارقة.. والله من وراء القصد.
