نظم مجلس دبي الرياضي يوم أمس بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات ندوة تثقيفية حول المنشطات شهدت إقبالا كبيرا لمنتسبي أندية دبي من لاعبين ومدربين وأعضاء الأجهزة الفنية والإدارية والطبية، كما حضرها عدد من المتخصصين في الألعاب الرياضية الأخرى.
وافتتح د.أحمد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي الندوة بكلمة رحب فيها بالمشاركين، وقال: يشعر مجلس دبي الرياضي بسعادة كبيرة لتجاوب أندية الإمارة وتلبيتها لهذه المبادرة، وهذا الحضور المكثف إنما دليل على حرص هذه الأندية على اكتساب الفائدة المرجوة من هذه المحاضرات وإدراكها لأهمية استيعاب كافة التفاصيل المتعلقة بالمنشطات حيث انها تشكل عائقا كبيرا في مسيرة تطور الرياضة الإماراتية في حال لم تدرك مخاطرها، فاللاعب الذي يقع في محظور تعاطي المنشطات يعاني الكثير بسبب فقدانه لمصداقيته في المجتمع إلى جانب انقطاع مصدر رزقه الأساسي.
وأضاف: رغم الحضور الكبير إلا ان مجلس دبي الرياضي سيقوم بتعميم هذه الندوة على كافة الأندية لتعود الفائدة على جميع منتسبيها، حيث سيتم توعية وتثقيف كل عناصر منظومة الاحتراف وخاصة اللاعبين وتحذيرهم من العواقب الوخيمة لتعاطي المنشطات التي تهدد صحتهم كما أنها تلحق الضرر بمبادئ اللعب النظيف والتنافس الرياضي الشريف، كما أنها تجنبهم خطر الإيقاف في حال وجود عينات إيجابية في تحليل المنشطات بسبب تناولهم بعض الأدوية والمشروبات دون معرفة التركيب الكيماوي لها والذي قد يحتوي على مواد تترسب وتظهر أثناء فحوصات المنشطات.
وحاضر في الندوة كل من الدكتور أحمد الهاشمي رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات والدكتور عبدالعزيز بن بطي المهيري أمين السر العام للجنة الوطنية لمكافحة المنشطات، وأقيمت الندوة باللغتين العربية والإنجليزية لتواجد عدد كبير من لاعبينا الوطنيين وأيضا عدد من المحترفين الأجانب من لاعبي ومدربي أندية دبي الذين حرصوا على متابعة هذه الندوة القيمة.
اللائحة لمصلحة الرياضيين
وتحدث د.أحمد الهاشمي عن «اللائحة الوطنية لمكافحة المنشطات» التي تم إصدارها بناء على المرسوم الاتحادي رقم 119 الصادر عام 2009 الموقع عليه من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وأصحاب السمو حكام الإمارات بشأن دولة الإمارات إلى الاتفاقية الدولية لمكافحة المنشطات في مجال الرياضة (اليونيسكو) وتوقيع دولة الإمارات لاتفاقية كوبنهاغن الدولية، حيث بين أن هذه اللائحة إنما تم وضعها لمصلحة الرياضيين وللحفاظ على مبادئ التنافس الشريف والروح الرياضية، حيث تتيح هذه اللائحة للجنة الوطنية لمكافحة المنشطات بالقيام بفحوصات الكشف عن المنشطات في أي منافسة رياضية تقام في الدولة في كافة الألعاب.
وبين الهاشمي أن هذه اللائحة ذات مرونة وتجدد سنويا حرصا على تغطية كل صغيرة وكبيرة ومتابعة آخر المستجدات في هذا المجال، كما شرح لمنتسبي الأندية طريقة الفحص المتبعة للكشف عن الرياضي المتعاطي للمنشطات والعقوبات التي يتم إصدارها بحقه والتي تصل في بعض الحالات إلى حد الإيقاف مدى الحياة، وإذا كان الرياضي في اللعبة الفردية يتسبب بخسارته للميداليات التي أحرزها ففي الألعاب الجماعية يؤدي تعاطي (2) من اللاعبين أو أكثر إلى شطب نتائج الفريق كاملا، فيما أشار إلى أن بعض الحالات ومنها العلاجية تشكل استثناء في تعاطي بعض الأدوية التي تحتوي على مواد منشطة لكن هذا الأمر يجب أن يتم وفق الأنظمة والقوانين وباستشارة الجهات المختصة.
اللاعب المسؤول الأول عن نفسه
وقدم الدكتور عبدالعزيز بن بطي المهيري شرحا وافيا عن العقاقير والوسائل التي تؤدي لوقوع الرياضيين في محظور تعاطي المنشطات، فبين أن هنالك منبهات وهرمونات وحتى عمليات نقل للدم تؤدي إلى تعاطي الرياضي للمنشطات دون إدراكه في بعض الأحيان، ونبه الحاضرين إلى أن التلاعب بالعينات أو التغيب عن إجراء الفحوصات يعد تعاطيا للمنشطات ويؤدي لنيل العقوبات.
وقدم المهيري نصيحة هي أن اللاعب هو المسؤول الأول عن نفسه، لذلك يجب على اللاعبين توخي الحذر وعدم تعاطي أي عقار أو حتى استخدام مراهم أو زيوت دون التأكد منها وأخذ مشورة المتخصصين من أطباء أو لجان مكافحة المنشطات، فحتى وإن كان الطبيب أو المدرب أو غيرهما قام بمنح اللاعب عقاقير تحوي مواد منشطة فاللاعب يعاقب أيضا لأن عليه أن ينتبه ما الذي يدخل إلى جسمه من مواد.
وبخصوص العقاقير الطبية وعدم إدراك ما المحظور منها للرياضيين، أشار الدكتور المهيري إلى أن الموقع الالكتروني (ٌٌٌّّّ.ادجءجزد.كٍُ( المعتمد من قبل اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات حيث بإمكان أي شخص وضع اسم الدواء والعقار الذي يتناوله لمعرفة مدى شرعيته لكل لعبة رياضية.

