أعلنت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة فريق نادي زعبيل للألعاب القتالية، بأنها سوف تقود منتخبنا الوطني لفتيات التايكواندو خلال الدورة الثانية لرياضة المرأة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المزمع إقامتها في العاصمة أبوظبي قبل نهاية شهر مارس المقبل، وطالبت اللاعبات المرشحات للمنتخب بضرورة الانتظام في التدريبات وتحقيق الاستفادة القصوى منها وان يتوفر لديهن الهدف والإيمان بضرورة تحقيقه، والحرص على الاستفادة من كل الفرص المتاحة أمامهن.

جاء ذلك خلال لقاء سموها مع الفتيات المرشحات للمنتخب عقب نهاية التجمع الأول، والذي استضافته سموها في نادي زعبيل الرياضي يوم أول من أمس، بحضور ناصر السيد عبد الرزاق رئيس مجلس إدارة الاتحاد.

الاحتكاك والارتقاء بالمستوى: وأوضحت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بأنها طلبت إقامة التجمع في نادي زعبيل حتى تتاح الفرصة أمام اللاعبات الجديدات بالأندية الأخرى للاحتكاك وزيادة خبراتهن، خاصة وهن في حاجة لزيادة نشاطهن للارتقاء بمستوياتهن، ولن يتأتى ذلك دون التدريب المشترك مع المستويات المتطورة، وذلك سعيا نحو اختيار أفضل اللاعبات في كل وزن لتمثيل المنتخب في الدورة.

وتطرق الحديث نحو عودة فريق نادي زعبيل للفتيات لساحة المشاركات المحلية، وأكدت سمو الشيخة ميثاء بأن هدفهم الأساسي في النادي هو الارتقاء بمستوى اللاعبات بكافة أنحاء الأندية من خلال الاحتكاك والنشاط المستمر، وكل ما قيل حول موقفنا من إدارة الاتحاد والانتخابات، هو أمر لا يعنينا من قريب أو بعيد، فما يهمنا هو كما أشرت المستوى، حتى نتمكن من تحديد مستوانا قياسا بالآخرين ونقتنع به ونسعى إلى تطويره.

ثقافة البيت والعمل

وعن أمنية سموها لمستقبل الألعاب القتالية في الإمارات قالت: أمنيتي متواضعة، وهي تنحصر في أن أرى في الإمارات 60 لاعبة في كل وزن، حتى تصبح لدينا قاعدة معقولة للاختيار مثل غيرنا من الدول المتوسطة في اللعبة، وهذا ليس بالرقم الكبير، إنما هو الحد الأدنى الذي يفرز المنافسة ويوفر البديل المناسب عند الحاجة.

وأضافت سموها: لكي يتحقق ذلك لابد من أمرين، الأول يتعلق بالبيت والأسرة، وأن تتوفر لدينا ثقافة الاهتمام بمنح الفتاة حقها في ممارسة ما تحب من رياضة وان يكون لديها دورها في المجتمع، والثاني أن نتوقف عن الكلام الذي سمعنا منه الكثير ونستعيض عن ذلك بالعمل الجاد الخلاق، ولكن يبدو أننا مازلنا في حاجة إلى الصبر والمزيد من الوقت حتى نصل إلى هذه المرحلة، وتكون لدينا قاعدة الاختيار السليمة، فنحن مازلنا في حاجة إلى المزيد من الاهتمام من كافة المعنيين، مسؤولين وإداريين ومدربين ولاعبات والاستمرار في هذا الاهتمام، مع توفر القناعة من الجميع في أهمية حصول الفتاة على فرصتها كاملة.

علينا بالواقعية

وعن النصيحة التي تقدمها سمو الشيخة ميثاء لكل معني بالألعاب القتالية تقول: إذا كنا نسعى إلى تطوير مستوانا في الكاراتيه والتايكواندو فعلينا بالواقعية، بمعنى الواقعية في توقع النتائج القادرين على تحقيقها، والابتعاد عن الوعود بالنتائج المبالغ فيها والتي لا تتفق مع حقيقتنا وواقعنا، وهذا يعني احترامنا للدول التي سبقتنا في الرياضات، وأننا متصالحون مع أنفسنا ونأخذ الأمور بمنطق وصدر رحب دون مغالاة أو مكابرة في غير محلها.

وهل يعني هذا وجوب مراجعة أنفسنا والدخول في حالة صدق مع النفس؟، هنا تجيب سموها: المفترض أن نكون في حالة صدق دائمة مع النفس، وليس هذا بأمر سيتم توجيهه للآخرين حتى يلتزموا به، إنما هو منهاج وأسلوب عمل. فالمفروض فينا أن نضاعف من جهودنا وعملنا ونفتح أمامهما المجال للتعبير عنا، وهذا بدوره سيدفعنا إلى التخفيف من كثرة الكلام.

البداية الصفرية

وأضافت: لابد أن تكون لدينا أهداف وخطط لتحقيق هذه الأهداف، وعمل لتنفيذ هذه الخطط، لكن أن تكون البداية من الصفر هي الطريق الدائم مع كل تغيير في المجالس، فهذا الأسلوب لن يحقق لنا أي شيء، ولهذا لم أر أي جديد أو إضافة على صعيد ألعابنا القتالية منذ دخول دائرتها التنافسية في عام 2002، فهناك دائما بداية صفرية تنتهي على إخفاق يعقبه بداية صفرية جديدة وهكذا.

وأضافت سموها: لابد وان نتفق على هدف واحد ومشترك، نابع من واقعنا الرياضي الحقيقي، وليس من كلامنا المغلف بعبارات لا تتفق والواقع، وأن نعمل جميعا على تحقيق هذا الهدف بصدق وأمانة، وأن يكون هناك محاسبة في النهاية لمساءلة المقصر والمتسبب في إخفاق، وتقدير المجتهد والمجد عند تحقيق الهدف.

وأعربت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد في ختام تصريحاتها عن أمنيتها في أن يكون هذا التجمع بداية لمرحلة جادة في مسيرة الألعاب القتالية، وأن تكون المصلحة العامة للإمارات هي الهدف الحقيقي وراء كل عمل.

أمنية

رئيس الاتحاد يشكر ميثاء بنت محمد على الاهتمام

وجه رئيس مجلس إدارة اتحاد الكاراتيه والتايكواندو الشكر إلى سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد على اهتمامها باستضافة التجمع وإتاحة الفرصة لباقي لاعبات الإمارات للاحتكاك واكتساب الخبرات، وتمنى تكرار هذه التجمعات بما يساهم في الارتقاء بمستوى اللاعبات، وطالب رئيس الاتحاد اللواء ناصر عبد الرزاق في حديثه للاعبات أن يأخذوا سمو الشيخة ميثاء، سفيرة الرياضة الإماراتية القدوة لهن، وأن يسعين إلى الاقتداء بسموها في كل شيء وان يضاعفن من اهتمامهن بالتدريبات لتحقيق أكبر استفادة ممكنة تؤدي إلى الارتقاء بمستواهن.

وأعرب رئيس الاتحاد عن سعادته البالغة بإجراء هذا التجمع، ملمحا إلى تكراره أكثر من مرة حتى قبيل إقامة البطولة بأسبوع حيث يدخل المنتخب في معسكر تدريب.وأشار رئيس الاتحاد إلى أنه إذا كانت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد تجلس حاليا على قمة هرم أفضل الرياضيات والرياضيين في الدولة، فهو يتمنى أن يأتي اليوم الذي تجلس فيه على قمة الهرم الرياضي الإداري لما تتمتع به من فكر ورؤى يجعلاها خير من يتولى هذه المهمة الوطنية.

دعم

رئيسة لجنة الإمارات للرياضة النسائية تثمن دور ميثاء بنت محمد

ثمنت رئيسة لجنة الإمارات للرياضة النسائية الدور الرياضي البارز لسمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وحثها المتواصل لكي تحتل بنات الإمارات المكانة الرفيعة والمتقدمة في المجال الرياضي، مما شكل دافعا كبيرا ساهم في قيادة فتيات الإمارات لجعل الرياضة باحة للتألق والإبداع وإبراز قدراتهن الخلاقة في الممارسة والمشاركة في البطولات المحلية والدولية.

وأكدت نورة خليفة السويدي إن استضافة وحضور سموها تدريبات منتخب فتيات الإمارات للتايكواندو كان له الأثر الكبير في نفوس اللاعبات لتقديم أقصى ما لديهن من جهود وقدرات نحو تحقيق الألقاب والميداليات الذهبية في الدورة الثانية لرياضة المرأة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي ستقام نهاية شهر مارس المقبل بابوظبي تحت رعاية كريمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام.

معبرة عن عميق شكرها وتقديرها لدعم وتشجيع سموها لمسيرة المنتخبات المشاركات والذي يسهم في ترسيخ الدوافع المعنوية وتحفيز الفتيات على الوصول إلى منصات التتويج. وأشارت السويدي إلى أن الانجازات الرياضية القارية والدولية لسمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد ساهمت في دعم الرياضة النسائية وتشجيع الفتيات والسيدات على ممارستها لتنسجم مع طموحاتهن وآمالهن.

التجمع الأول يشتمل على لقاءات تجريبية تعليمية

اشتمل التجمع الأول للاعبات التايكواندو في نادي زعبيل على تدريبات الإحماء التقليدية، وكان من المقرر أن يشتمل على لقاءات رسمية بين اللاعبات لاختيار الأنسب لمنتخب الفتيات المزمع مشاركته في دورة الخليج الثانية، ولكن نظرا لغياب لاعبات النادي الأهلي بدعوى انشغالهن بالامتحانات والعمل كما قال مدرب الفريق، وحضور لاعبات نادي العين فقط، فقد تم الاتفاق على الاكتفاء باجراء مباريات تجريبية بين لاعبات زعبيل ولاعبات العين.

وقد بلغ عددها 7 مباريات انتهت جميعا في الجولة الأولى وقبل اكتمالها بناء على طلب مدرب العين نظرا للفارق الكبير في المستوى والخوف على اللاعبات من التعرض للإصابة. وقد اهتمت سمو الشيخة ميثاء على أن تشارك في هذه المباريات حرصا منها على إتاحة أكبر فرصة أمام لاعبات العين الاستفادة من هذا التجمع، كما أقام الجهاز الفني لفريق زعبيل مباراة استعراضية خاصة بين لاعبتين من الفريق كنموذج لما يجب أن يكون عليه الأداء، وهو الأمر الذي ترك انطباعات جيدة عند اللاعبات وفتح أمامهن المجال للتعرف على طرق وأساليب أداء لا تتوفر أمامهن في الأنشطة المحلية التي تفتقر إلى الكم والكيف في اللاعبات.

رفعت بحيري