فرض الغياب الواضح لممثلي وسائل الإعلام بمختلف مسمياتها والشخصيات الإعلامية الرياضية في الإمارات، (نجوميته) على أجواء ندوة (أهمية الإعلام في مكافحة المنشطات) التي أقامتها اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات في الحادية عشرة من صباح أمس في فندق البستان روتانا بدبي، بحضور الأمين العام للهيئة العامة إبراهيم عبد الملك والدكتور احمد الهاشمي رئيس اللجنة وأمين سرها العام الدكتور عبد العزيز المهيري وعضو اللجنة الدكتور عبد الله سعيد، ورئيس لجنة الإعلام الرياضي عبد الله إبراهيم ونائبه علي حميد وأمين السر العام محمد الجوكر.
ورغم انتظار المستضيفين لضيوفهم لأكثر من ربع ساعة عن الموعد المحدد لبدء الندوة، إلا أن الضيوف لم (يأتوا) خصوصا من جانب الإعلام المرئي الذي مثلته (كاميرا) قناة دبي الرياضية فقط، فيما تواجد ممثلو 3 صحف مقروءة في ظل الغياب التام للإعلام المسموع!
غياب الشخصيات : وزاد غياب الشخصيات الإعلامية الرياضية، جدوى وحتمية أن يطرح المستضيفون تساؤلا وجدوا له مبررا عن سر غياب ضيوفهم، إلى الحد الذي (اجبر) شيخ المعلقين علي حميد على القول صراحة أمام كل الحضور واصفا الحال بما نصه.. (الحضور مخجل من قبل الإعلاميين في ندوة مهمة خاصة بالإعلام وأهميته في مكافحة آفة المنشطات، حيث لا أرى إلا ممثلي الإعلام المكتوب، وهذا ليس كافيا أبدا)!
ومن جانبنا وباعتبارنا جزءا من الإعلاميين وبعدما لخصنا أجواء الندوة في ظل غياب المعنيين بها، فان الأمر يتطلب أيضا توضيح حقيقة أن غياب الإعلاميين عن الندوة ربما جاء نتيجة لـ (زحمة) جدول العمل الإعلامي في الصباح أو نتيجة لعدم ملاءمة توقيت الندوة أو بسبب عدم التنسيق التام لإقامتها!
بمن حضر
ورغم غياب المعنيين، إلا أن الندوة أقيمت بمن حضر، حيث افتتح عبد الملك الندوة موجها شكره إلى اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات على جهود رئيسها وأعضائها، مشددا على أن رياضة الإمارات مازالت في منطقة الأمان من آفة المنشطات ـ حتى الآن ـ لافتا إلى أن ذلك لا يعني عدم العمل لمكافحة الآفة حتى لو لم تصل مستوى الخطر.
وشدد عبد الملك على أن الساحة الرياضية في الدولة مدركة لخطورة المنشطات، ولكن هناك عدم فهم لطبيعة عمل وقرارات لجنة مكافحة المنشطات، مشيرا إلى أن تحركات اللجنة جاءت سريعة وفي محلها لتطويق مخاطر المنشطات في قطاع الرياضة والشباب في الدولة.
وشدد عبد الملك على ضرورة ترسيخ الوعي بمخاطر آفة المنشطات رغم ظهور حالات معدودة في بعض الألعاب، مشيرا إلى أهمية الإعلام الرياضي باعتباره شريكا أساسيا بإمكانه الدخول بعمق إلى التفاصيل الدقيقة لتلك المخاطر.
1996
ومن جانبه، أكد الهاشمي على أن لجنته تقوم بدورها بنسبة 100 % وتحاول دائما تصحيح مسار العمل نحو الأفضل بالتعاون والتنسيق مع كل المعنيين ومنهم الإعلام الرياضي باعتباره أداة لنشر الوعي بمخاطر آفة المنشطات، مشددا على أن فحص المنشطات قديم في الإمارات حيث جرت فحوصات للكشف عن المنشطات في العام 1996، قبل أن يتم تطبيق الفحوصات الآن بشكل إلزامي بعد توقيع الدولة على الاتفاقية الدولية لمكافحة المنشطات (اليونسكو) وكوبنهاغن.
تحت السيطرة
أما أمين السر العام للجنة الدكتور عبد العزيز المهيري، فقد أشار إلى أن اللجنة أجرت 229 فحصا في العام 2009 ظهرت النتيجة الايجابية في 5 فحوصات فقط، مشددا على أن ذلك دليل قوي على أن آفة المنشطات في الدولة مازالت (تحت السيطرة).وأشار الدكتور المهيري إلى أن المحصلة يجب أن تكون دافعا لبذل أقصى الجهود ومن جميع الأطراف من اجل تطويق مخاطر آفة المنشطات.
وكشف الدكتور المهيري النقاب عن أن اللجنة والوطنية لمكافحة المنشطات أقامت 19 ندوة منذ العام 2006 وحتى الآن في مختلف مناطق الدولة لنشر الوعي بمخاطر آفة المنشطات وتسهيل التعامل مع قوانين فحص المنشطات، إلى جانب إصدار (البروشورات) والكتيبات.
سفراء لمكافحة المنشطات
تفاعل الأمين العام للهيئة العامة إبراهيم عبد الملك والمعنيون في اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات خلال ندوة (أهمية الإعلام في مكافحة المنشطات) أمس مع طرح البيان حول أهمية تنويع مبادرات اللجنة لمكافحة المنشطات وان لا تحصر تلك المبادرات بالندوات وإصدار (البروشورات) والكتيبات، بل الاهتمام باختيار مجموعة من نجومنا للعمل كسفراء مع اللجنة لمكافحة المنشطات في الدولة مستثمرين نجوميتهم وشهرتهم لدى مختلف الأوساط في المجتمع، كما هو معمول في دول كثيرة وفي مختلف الجوانب الحياتية.وأشاد عبد الملك بمقترح البيان طالبا من اللجنة تبنيه.
يكفي
مختبر واحد لفحص المنشطات في الخليج العربي
شدد الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إبراهيم عبد الملك على أن مختبرا واحدا لفحص المنشطات يكفي ويسد الحاجة في منطقة الخليج العربي. وأوضح عبد الملك قائلا: فكرة إقامة مختبر لفحص المنشطات في الدولة، ليست وليدة اليوم، بل هي فكرة طرحت منذ سنوات و (مشينا) في الموضوع، ولكن الرغبة الخليجية في دعم توجه أشقائنا في قطر من اجل افتتاح مختبر في الدوحة، حال دون تنفيذ فكرة إنشاء مختبر لفحص المنشطات في الإمارات حيث جاء القرار بضرورة الاكتفاء بإقامة مختبر خليجي واحد في قطر.
واحد
50 مليون درهم تكلفة مختبر فحص المنشطات
كشف عبد الملك النقاب عن أن التكلفة الإجمالية لإقامة مختبر واحد لفحص المنشطات في الدولة تصل إلى 50 مليون درهم.وأشار عبد الملك قائلا: افتتاح مختبر لفحص المنشطات في الدولة وبمواصفات عالمية مقبولة، لا يتوقف على توفير الجوانب المالية فحسب، بل ان هناك شروطا ومتطلبات يتوجب الإيفاء بها منها حتمية إجراء اختبار 3000 عينة سنويا، وهذا يبدو مستحيلا ، الأمر الذي قد يجبرنا على تقديم عروض مجانية من اجل الحصول على الحد الأدنى من العينات، إضافة إلى التكاليف المالية لتشغيل المختبر وغيرها من المتطلبات الواجب توفيرها حسب شروط الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (الوادا).
وشدد عبد الملك على أن الاتفاق على إقامة مختبر واحد لكل منطقة الخليج في قطر، يعني أن فكرة إقامة مختبر مماثل في الإمارات لا يمكن تنفيذها قبل اقل من 10 سنوات على الأقل، مشيرا إلى أن التصدي لآفة المنشطات في قطاعنا الرياضي، لا تقع على عاتق اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات في الإمارات فحسب، بل هي مسؤولية الجميع، الإعلام الرياضي والأندية والاتحادات وكل اللاعبين وأطباء الفرق الرياضية، مشيرا إلى أن نشر الوعي المجتمعي بمخاطر آفة المنشطات بات أمرا ضروريا ومسؤولية برقبة الجميع في القطاع الرياضي في الدولة.
مسؤولية
المطالبة بإحضار تقرير الإعفاء الطبي
أكد عضو اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات في الإمارات الدكتور عبد الله سعيد على أن الرياضي وفي أية لعبة مطالب بإحضار تقرير الإعفاء الطبي عند خضوعه لفحص المنشطات لتأكيد حالة معينة تخصه هو كرياضي.
وشدد الدكتور سعيد خلال الندوة التي عقدت صباح أمس على أن الرياضي مسؤول وبصورة كاملة عن كل ما يتعلق بصحته من مأكل ومشرب وغيرها من الأمور التي تقود بمجملها إلى رياضي خال من المنشطات بإمكانه ممارسة نشاطه الرياضي الذي يحب بكل أمان وينافس للفوز بالألقاب والبطولات بكل شرف بعيدا عن تناول المنشطات.
علي شدهان


