* على عكس كل التوقعات تأهل فريقا الشباب الملقب بالجوارح، والإمارات الملقب بالصقور إلى المباراة النهائية على كأس صاحب السمو رئيس الدولة المزمع إقامتها يوم 19 إبريل المقبل، وذلك على حساب المرشحين القويين الجزيرة «العنكبوت» والوحدة «أصحاب السعادة»، مما يعني أن الكلمة العليا كانت في النهاية لأصحاب المخالب، فعاش الإمارات في (عيد)، ونال الشباب مكافأة (الصديق الطيب).
* والحقيقة أن هذه المحصلة لا تمثل أي مفاجأة، حتى وإن جاء تفوق الجوارح، القابعين في المركز الثامن في دوري المحترفين، على نفقة العناكب المتصدرين، وجاء تفوق الصقور، محتلي المركز قبل الأخير بالدوري، على أكتاف أصحاب السعادة والمركز الثاني، وحتى أيضاً وإن أضاع كل من الجزيرة والوحدة العديد من الفرص التي كانت واحدة منها لكل منهما كفيلة بوضعهما في المواجهة المرتقبة بالنهائي على استاد مدينة زايد الرياضية. فأنا لا أندهش من أن الجزيرة الذي سجل مهاجموه 27 هدفاً في الدور الأول للدوري أخفقوا في هز شباك الشباب التي منيت ب25 هدفاً، وأن الوحدة صاحب الهجوم الفعّال فقد فاعليته أمام دفاع ومرمى اهتز 29 مرة في 11 مباراة.
* ومع ذلك ليست مفاجأة، لأنها مباريات كؤوس لا تعرف غير هذه المعطيات التي جعلت فرق درجة ثانية وثالثة أبطالاً لواحدة من أعز وأكبر المسابقات في كل دول العالم، وهنا يكمن سر وسحر هذه المسابقة التي سلطت الأضواء على نجوم وفرق ما كان أحد يلتفت إليها، وأطاحت بعرش فرق ما كان يتصور أحد أنه يوجد من يقدر على إزاحتها من برجها العالي، وهذا هو المثير في الأمر، فعلى الرغم من قوة تأثير الأداء بطابع مباريات الكؤوس، إلا أنه قليلاً ما يعتمد مدرب أو فريق عليه في مباريات الدوري، وكأنه محرم أو مكروه رغم إيجابياته التي في أغلب الأحيان تضمن الخروج بالتعادل.
* عموماً قد تكون مباراتي الدور قبل النهائي الفرصة التي جاءت في وقتها لإنعاش آمال الفريقين في تغيير موقعهما في مسابقة الدوري، ويكون مدرب الشباب بونا ميجو أو «الصديق الطيب» وهي الترجمة الحرفية لاسمه، قد توصل إلى الحل الذي يصعد به إلى فرق المقدمة، ويكون عيد باروت مدرب الإمارات قد وجد منفذاً يعينه على إبعاد فريقه عن شبح الهبوط.
* ولكن في ذات الوقت نحذر الجزيرة والوحدة من الآثار السلبية للخسارة في الكأس، وأقصد هنا الآثار النفسية المترتبة عليها، فالوقت ضيق على استئناف الدوري ولن تكون هناك فرص لتعويض أي تراجع، وعليهما أن يدركا أن هناك من يتربص بهما وينتظر أي فرصة للانقضاض على القمة وعندها سيكون من الصعب إزاحته عنها.
