مبادرة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، الرئيس الفخري لاتحاد كرة القدم هي مبادرة الخير للكرة في القارة الآسيوية عامة والخليجية خاصة من أجل تصفية الأجواء وتنقية العلاقات بين قادة الكرة الخليجية، فقد جاء لقاء رئيس الاتحاد الآسيوي القطري محمد بن همام مع رئيس الاتحاد البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة على أرض زايد الخير بعد أن أصبحت اليوم (العاصمة) محط أنظار كل العالم بعد النجاحات التي تحققها بواسطة الرياضة.

فقد جاءت المبادرة الإماراتية بعد أشهر من معركة شرسة بينهما بسبب (كرسي )على مقعد منطقة غرب آسيا في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي في الانتخابات التي أقيمت في مايو الماضي في كوالالمبور لانتخاب ممثل غرب آسيا في تنفيذية الفيفا، وشهدت حالة من انقسام العائلة الكروية الآسيوية بينهما وأسفرت عن احتفاظ بن همام بمقعده بـ 23 صوتاً مقابل 21 لمنافسه، مع وجود ورقتين بيضاويتين، ومازالت وحتى قبل لقاء أبوظبي، قبل أن تقوم الإمارات بموقفها المشرف بإزالة تلك الصفحة السوداء، متمنين ان تنتهي وتزيل ما في النفوس.

لقاء المصالحة حضره عدد من رؤساء الاتحادات (القطري والعراقي) بالمنطقة فقد كانت بمثابة ولادة جديدة لعهد جديد لمسيرة الخير للكرة الخليجية التي تعد واحدة من أكثر الدول صرفاً واهتماما بكرة القدم التي تدعم مسيرة هذه اللعبة فقد اهتم قادتنا بكرة القدم، ليس فقط على المستوى المحلي وانما تجاوز ذلك عبر شراء بعض الأندية العالمية الكبيرة من اجل الارتقاء باللعبة الأكثر شعبية.. فما احوجنا في الرياضة لمثل هذه المناسبات الطيبة التي تبشر بالخير وتدعو للتفاؤل بالمرحلة المقبلة، فالرياضة تقرب ولا تبعد، وعلينا التعلم من الدرس وعدم المكابرة واحترام الآخرين وتقبل الآراء والرأي الآخر، فالاختلاف في الرأي لايفسد للود قضية، كما أكد ذلك «بوزايد».

إن ما يربطنا من علاقات تاريخية ومصيرية مشتركة لا تحتاج إلى بروتوكول، فقد جاء اللقاء ودياً، حيث عادت الأمور إلى نصابها الطبيعي بعد فترة شد وتوتر أثرت كثيراً على علاقتنا الرياضية، حيث دخل الإعلام طرفاً وأخذت أبعاداً أكبر ونحمد الله نحن في الخليج أننا تعودنا عبر جلسة ننهي كل شيء ونزيل ما في النفوس والقلوب فكانت واحدة من الخطوات الإيجابية المباركة التي نفتخر بها ونحن مع بداية العام الجديد.

فشكراً لسمو الشيخ هزاع بن زايد، والذي حصل قبل أيام على جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي، واستطاع بحنكته وحكمته المعهودة بأن يزيل الخلاف، لوجود رغبة كبيرة لدى الطرفين بعودة العلاقات إلى سابق عهدها وطي صفحة كوالالمبور، ونأمل تقريب المواقف قبل الانتخابات الأهم، ونشكر كل من ساهم من خلال التواصل والتنسيق مع الأطراف بالعمل على نجاح مبادرتنا للم الشمل.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae