تدق ساعة الحقيقة اليوم أمام المنتخب النيجيري عندما يلاقي زامبيا في لوبانغو في الدور ربع النهائي للنسخة السابعة والعشرين من نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم في انغولا، وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى المنتخب النيجيري الساعي إلى مواصلة مشواره نحو إحراز اللقب الثالث في تاريخه بعد عامي 1980 و1994، والى مدربه شعيبو امودو الذي يدرك جيدا بان الفشل في بلوغ دور الأربعة يعني إقالته من منصبه وحرمانه من قيادة النسور الممتازة في نهائيات كأس العالم الصيف المقبل، علما بأنه صانع تأهلها إلى العرس العالمي ولم يخسر المنتخب سوى مباراة رسمية واحدة تحت إشرافه.
اشترط الاتحاد النيجيري على امودو قيادة المنتخب النيجيري إلى دور الأربعة إن رغب في البقاء في منصبه، وقد تلقى إنذارا أخيرا عقب خسارة نيجيريا أمام مصر حاملة لقب النسختين الأخيرتين 1-3 في الجولة الأولى.
استعادت نيجيريا توازنها بفوزين متتاليين، الأول كان صعبا على بنين 1-صفر من ركلة جزاء لمهاجم ايفرتون الانجليزي اييغبيني ياكوبو، والثاني كاسحا على موزامبيق بثلاثية نظيفة كان بطلها بيتر ايساك اودموينجي صاحب ثنائية.
اكد امودو : مباراتنا مع زامبيا ستكون ساخنة، لكنها لا تعدو كونها مجرد مباراة كرة قدم فقط وبطبيعة الحال سنحاول الفوز فيها. معنوياتنا الان عالية وسنعمل على استغلال هذا العامل، وتابع : الامور مختلفة كليا عن الدور الاول الان، صحيح اننا عانينا للتأهل لكن الفوز الاخير على موزامبيق اعطى اللاعبين دفعا معنويا كبيرا وحفزهم على تحقيق الافضل.
واعرب قائد نيجيريا المخضرم نواكوو كانو الذي تعافى من الاصابة التي تعرض لها في المباراة الاولى امام مصر عندما دخل احتياطيا، عن امله في ان يواصل منتخب بلاده مشواره في العرس القاري، وقال صحيح اننا افلتنا من الخروج من الدور الاول وذلك يعني بأننا سنذهب بعيدا في هذه البطولة، وتابع :نحن مصرون على خوض مباراة الغد بجدية كبيرة وتقديم افضل ما لدينا لنضمن الفوز والتأهل الى نصف النهائي.
ويلعب المنتخب النيجيري دورا فاعلا في البطولة القارية وهو بلغ الدور نصف النهائي 12 مرة في 14 مشاركة له فيها حتى الان ولم يخرج من الدور الاول سوى مرتين عامي 1963 و1982 ومن الدور ربع النهائي مرة واحدة، واحرز اللقب مرتين عام 1980 في لاغوس و1994 في تونس، وحل وصيفا 4 مرات اعوام 1984 و1988 و1990 و2000، وثالثا 6 مرات اعوام 1976 و1978 و1992 و2002 و2004 و2006.
في المقابل، تعتبر المباراة ثأرية بالنسبة الى زامبيا لان نيجيريا حرمتها من التتويج باللقب القاري الاول في تاريخها عندما تغلبت عليها 2-1 في المباراة النهائية عام 1994 في تونس. لم تذق زامبيا حلاوة اللقب قط لكنها تلعب دائما دورا هاما في النهائيات وتبلغ ادوارا متقدمة، وهي اهدرت فرصة احراز اللقب مرتين الاولى عام 1974 في مصر عندما خسرت امام زائير (الكونغو الديموقراطية حاليا) صفر-2 في المباراة النهائية المعادة (تعادلا في الاولى 2-2)، والثانية عام 1994 في تونس. كما انها حلت ثالثة ثلاث مرات اعوام 1982 في ليبيا، و1990 في الجزائر، و1996 في جنوب افريقيا.
قدمت زامبيا عروضا رائعة حتى الان بقيادة مدربها الفرنسي هيرفيه رينار الذي اكد ان هدف فريقه هو التأهل الى الدور نصف النهائي، وقال :سيكون هدفنا غدا بلوغ الدور نصف النهائي، وأضاف :عندما جئنا الى أنغولا قلنا اننا سنبلغ الدور ربع النهائي، فسخر منا الجميع، اليوم اكدنا اننا كنا على حق وسنواصل عروضنا الجيدة من اجل بلوغ دور الاربعة. يذكر ان رينار بلغ دور الاربعة في النسخة الاخيرة عندما كان مساعدا لمدرب غانا مواطنه كلود لوروا (مدرب منتخب عمان حاليا)، وحلت غانا ثالثة بفوزها على ساحل العاج.
اما قائد زامبيا كريستوفر كاتونغو فقال : انها لحظات رائعة بالنسبة لي باعتباري قائدا للمنتخب الزامبي. بلغنا ربع النهائي، حققنا انجازا كان يراه الجميع مستحيلا، لقد أسكتنا منتقدينا، مضيفا : سنواصل الاستمتاع باللعب وتقديم العروض الجيدة. لا نخاف نيجيريا التي تعتبر منتخبا كبيرا، لكننا نملك لاعبين بارعين بامكانهم صنع مجد كرة القدم الزامبية من جديد، وتملك زامبيا افضلية الانتصارات في المواجهات المباشرة مع نيجيريا حيث تغلبت عليها 5 مرات مقابل 4 هزائم ومثلها من التعادلات.
هي المرة الخامسة التي يلتقي فيها المنتخبان في النهائيات القارية وتتفوق نيجيريا بفوزين 2-صفر في عنابة في 12 مارس 1990، و2-1 في تونس في المباراة النهائية في 10 ابريل 1994. اما زامبيا ففازت مرة واحدة 3-صفر في بنغازي في 13 مارس 1982، وفرض التعادل نفسه مرة واحدة ايضا صفر-صفر في اكرا في 10 مارس 1978.
مباريات اليوم
مصر والكاميرون 00. 8مساء
زامبيا ونيجيريا 30. 11مساء
وكالات
