قال اللواء « م » إسماعيل القرقاوي رئيس اتحاد كرة السلة رئيس اللجنة العليا المنظمة لبطولة دبي الدولية لكرة السلة التي اختتمت نسختها الحادية والعشرين مساء أول من أمس بصالة مكتوم بن محمد بالنادي الأهلي وتوج بلقبها فريق مهرام الإيراني ، إن شهادته مجروحة في تقييم البطولة ولكنه يفخر كثيرا بما قاله كل المتابعين وضيوف البطولة من كبار الشخصيات في الاتحادين الآسيوي والعربي ورؤساء الوفود المشاركة .
وأوضح إن النجاح الذي تحقق يحسب لكل أعضاء مجلس إدارة اتحاد اللعبة الذين لا يشغلهم شيء غير استمرار تميز هذه البطولة التي تحمل اسم دبي العزيز ويرعاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي .
وأوضح القرقاوي أن اتحاد اللعبة يحرص كل عام على التغلب على أي صعوبات للمحافظة على الشكل التنظيمي للبطولة رغم التكلفة العالية لها لكون تنظيمها يتم وفقا لوضعيتها كبطولة دولية ، وتمنى من الجهات ذات الصلة المساهمة مع اتحاد السلة في دعم البطولة خاصة وان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس دبي الرياضي وجه بدعم كل الفعاليات الرياضية التي يتم تنظيمها في إمارة دبي .
وقال القرقاوي إن شهرة البطولة ومستوى تنظيمها وسمعتها الكبيرة في العالم العربي والآسيوي يدفع اتحاد السلة إلى البحث دائما عن موارد مادية رغم الصعوبات التي يواجهها في هذا الصدد ، وتمنى ألا يقل الحماس في ظل تلك الصعوبات التي يواجهها الاتحاد في استقطاب الدعم اللازم للبطولة .
وتطرق القرقاوي إلى المستوى الفني للنسخة 21 فقال إن ما أفرزته بطولة هذا العام يمثل جرس إنذار للفرق العربية في ظل المستوى الذي ظهر به فريق مهرام الإيراني بطل الدورة وسمارت غيلاس الفلبيني ثالث الترتيب العام ، وقال إن الفرق العربية تأثر مستواها ببعض الظروف التي تواجه اتحاداتها ومنها توقف النشاط وبعض الأمور السياسية التي تداخلت مع العملية الرياضية .
وقال بصفته نائب لرئيس الاتحاد العربي للعبة إن النهوض باللعبة عربيا يحتاج إلى الاهتمام بالقاعدة العريضة من اللاعبين وليس بالفريق الأول فقط حيث إن البطولة الحالية لم تفرز لاعبين واعدين في فرق النخبة العربية ، وأوضح أن مسألة التجنيس ليست هي الحل لتفوق الفرق العربية، فالاحتراف الأجنبي وحده يكفي .
وتوقع القرقاوي أن يكون للفرق الفلبينية تواجد قوي في البطولات القادمة لدولية دبي مشيرا إلى أن النية ستكون إشراك فريقين من الفلبين في ظل المستوى الفني الجيد لفريق سمارت غيلاس والحضور الجماهيري القوي للجالية الفلبينية لان من علامات نجاح بطولة دبي الدولية وتميزها هو الحضور الجماهيري .
إبراهيم عبد الملك : اتحاد السلة يستحق المساندة
أكد إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة أن اتحاد السلة يعتبر واحدا من الاتحادات التي أثبتت فعاليتها في تسيير النشاط وتنظيم المسابقات الكبيرة مثل بطولة دبي الدولية ، وقال عبد الملك إن وصول البطولة للنسخة 21 التي اختتمت مساء أول من أمس وبهذا التنظيم المثالي والحضور الجماهيري الكبير يبرهن على أن اتحاد السلة يعمل بجد وإخلاص .
وأشار إلى إن الهيئة العامة ستواصل مساندتها ودعمها لاتحاد السلة وكل الاتحادات التي تعمل بفعالية ، وقال إن اتحاد السلة يستحق التهنئة على ما يقوم به كل عام في بطولة دبي الدولية خاصة وان البطولة تنتقل من نجاح إلى نجاح اكبر .
أميركيان قادا مهرام الإيراني للقب النسخة 21
يبدو التنافس الرياضي بعيدا تماما عن «شد الحبال» السياسي بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، إذ لا تمانع الأندية الإيرانية في تدعيم صفوفها بلاعبين أميركيين يعتبرون بدورهم إن «الرياضة لا علاقة لها بالسياسة».
المشهد كان لافتا أثناء مشاركة فريق مهرام الإيراني في دورة دبي الدولية لكرة السلة، إذ ضم في صفوفه محترفين أميركيين لعبا دورا بارزا في انتصاراته وإحرازه اللقب ، وأضاف مهرام لقبا ثانيا إلى سجله في دورة بعد عام 2007، بفوزه في المباراة النهائية على الرياضي اللبناني بطل النسختين الماضيتين 85-67.
يحترف مع مهرام لاعبان أميركيان قاما بعمل كبير في قيادة فريقهما إلى اللقب هما لورين وودز وجاكسون فرومان، والأخير يحمل الجنسية اللبنانية وسبق أن دافع عن ألوان منتخب لبنان في بطولة كأس آسيا الماضية في الصين ، كما إن العديد من الفرق الإيرانية في كرة السلة تطعم صفوفها بمحترفين أميركيين يعيشون في إيران حاليا.
تحدث اللاعبان الأميركيان وودز وفرومان عن تجربتها مع مهرام، فاعتبر الأول انه يشعر بالأمان في إيران، والثاني إن الرياضة يمكن أن تجمع ما تفرقه السياسية ، وقال وودز انه «يستمتع باللعب مع فريق مهرام الذي انضم إليه عام 2009»، مضيفا «انه فريق رائع ويضم لاعبين مميزين» ورأى إن كرة السلة في إيران متقدمة جدا والدليل فوزها بكأس آسيا الأخيرة ووصولها إلى نهائيات كأس العالم المقبلة في تركيا».
وكشف إن انضمامه إلى مهرام لم يسبب له أي مشكلة رغم كل ما يقال عن العلاقات السياسية المتوترة بين إيران وبلاده، مؤكدا على العكس، لم يؤثر ذلك على كونه يلعب في إيران حيث يجد كل مساندة من جمهور نادي مهرام، كما انه سعيد جدا بالحياة في إيران مثل غيره من زملائه اللاعبين من أميركا وجنسيات مختلفة يلعبون في الدوري الإيراني».
واعتبر أيضا انه يشعر دائما بالأمان في إيران وقد اخبر عائلته بذلك وقريبا ستكون إلى جانبه بعد انتهاء العام الدراسي، وانه سعيد بأن يساهم عبر الرياضة بتقريب المسافات بين الشعبين ومعالجة ما أفسدته السياسة، ورفض وودز الصورة التي تنقلها وسائل الإعلام عن إيران بقوله «لا يهمني كل ما يقال في وسائل الإعلام الخارجية عن إيران، فالصحافة تنقل الصورة مشوهة إلى درجة إن ما رأيته في كل مكان من إيران كان عكس ما كنت اسمعه، فانا كمواطن أميركي أؤكد إنني لم أر في إيران سوى شعب محب ومسالم ولا ينبذ الشعوب الأخرى»، داعيا مواطنيه «إلى نظرة مماثلة وعدم تصديق الشائعات».
من جهته، أكد جاكسون فرومان إن «الرياضة ليست لها علاقة أبدا بالسياسة وان ما تفرقه السياسية يمكن أن تجمعه الرياضة»، واعتبر انه لم يشعر بأنه غريب بل بين أصدقاء منذ قدومه إلى إيران. وكان جاكسون لعب مع سابا باتري الإيراني قبل أن ينتقل إلى مهرام هذا الموسم مقابل 520 ألف دولار ليصبح أغلى لاعب في تاريخ كرة السلة الإيرانية.
مدرب الفريق الإيراني مصطفى هاشمي أوضح بدوره إن اللاعبين المحترفين عموما والأميركيين خصوصا «أسهموا في تطور كرة السلة الإيرانية وأضافوا إليها الكثير» وقال انه كمدرب لا يعامل اللاعب حسب جنسيته بل على قدر عطائه في الملعب، والأمر نفسه ينطبق على اللاعبين الإيرانيين الذين ينظرون إلى المحترفين كزملاء لهم. وأكد هاشمي «إن اللاعبين الأجانب والأميركيين خصوصا لا يعارضون أبدا الانضمام إلى فرق إيرانية والدليل وجود عدد كبير منهم مع الأندية، وحتى الذين تنتهي عقودهم يبقون على اتصال بزملائهم القدامى وينقلون صورة طيبة عن إيران عكس ما يروج لها في الإعلام».
التقى رياضيون من البلدين في مناسبات عدة، آخرها كان حين شارك فريق أميركي للسيدات في دورة دولية لكرة الريشة (البادمنتون) في إيران في فبراير 2009، كما استضافت الولايات المتحدة منتخبات إيرانية في كرة السلة وكرة الماء وكرة الطاولة ورفع الأثقال في فترات سابقة، وشارك مصارعون أميركيون بدورة في إيران أيضا عام 2007.
الفريف الإيراني حصد معظم الجوائز
حصد فريق مهرام الإيراني العديد من الألقاب في بطولة دبي الدولية الحادية والعشرين، لم يكتف الفريق الإيراني بكأس البطولة فقط، حيث فاز اللاعب صمد بهرامي بلقبي أحسن لاعب شامل واحسن لاعب في الرميات الثلاثية وتوج بكأس أحسن هداف لاعب مهرام ايضا لوران وتوج مدربهم منصور بلقب أفضل مدرب في البطولة لكونه نجح في قيادة فريقه الى اللقب بعد منافسة شرسة من فرق متنوعة وقدرته على تطبيق خطط اقتحمت دفاعات الفرق المنافسة، وبكأس أحسن صناع ألعاب للاعب سمارت الفلبيني جوزيف، ولقب أحسن لاعب جناح للسوري ميشيل معدنجي لاعب الجلاء، ولقب أحسن لاعب ارتكاز من نصيب سي جي لاعب الرياضي اللبناني والنادي المثالي كان من نصيب الجلاء السوري.
وقام خالد بالجافلة نائب رئيس العمليات التجارية في الدولة بطيران الإمارات بتسليم جائزة افضل صانع العاب للاعب الفلبيني جوزيف، كما سلم شعيب عبد الجليل مصبح من شركة برزم جائزة احسن مدرب لمدرب مهرام.
ياسر قاسم



