للمرة العاشرة يتأهل فريق الجوارح إلى نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم ليلتقي مع صقور الإمارات في التاسع عشر من ابريل المقبل سعيا لتحقيق الفوز باللقب الخامس له وذلك بعد نجاحه بالتخصص في تحقيق الفوز على العنكبوت الجزراوي بثلاثة أهداف نظيفة من ركلات الجزاء الترجيحية في المباراة التي أقيمت بينهما أمس الأول على استاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي .
والتي كان زمنها الرسمي وشوطاها الإضافيان انتهت بالتعادل ليتم اللجوء إلى ركلات الجزاء الترجيحية لينجح ثلاثي الشباب بدراو ومحمد ناصر وعادل عباس في تسجيلها، بينما اخفق ثلاثي الجزيرة سبيت خاطر وراشد عبد الرحمن وعلي مبخوت في التسجيل لبراعة حارس المرمى الشبابي سالم عبدالله وتألقه في التصدي للركلات الثلاث ليقود فريقه للمباراة النهائية للمرة العاشرة.
وبالعودة إلى مجريات المباراة على مدار أشواطها الأربعة فقد غلب عليها الطابع التكتيكي ورجح كفة الجوارح طريقة اللعب المتوازنة التي لعب مدرب الفريق البرازيلي باولو بوتا وارتكزت على اللعب بطريقة الدفاع الضاغط بطول الملعب مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة عن طريق بدراو و بمساندة من سرور سالم ورينالتو من الوسط ، وفي المقابل تأثر العنكبوت الجزراوي بغياب قلبه النابض وصانع ألعابه وقائده في الملعب إبراهيم دياكيه لإيقافه لحصوله على ثلاثة إنذارات.
إضافة إلى غياب قناصة توني للإصابة، مما انعكس ذلك بالسلبية على أداء الفريق خاصة في بناء الهجمات في وسط الملعب وعدم وجود الهداف في الخط الأمامي لغياب توني وابتعاد اوليفيرا وعلي مبخوت عن مستواهما لذلك لم يتمكن الفريق من التعامل بطريقة صحيحة مع طريقة لعب الشباب الدفاعية، وبالرغم من خسارة الجزيرة بركلات الجزاء إلا انه إحقاقا للحق كان نجم الفريق الأول هلال سعيد بخبرته الميدانية ومجهوده الوافر ونجاحه في القيام بدوريه الدفاعي والهجومي ببراعة، وكذلك حارس المرمى علي خصيف الذي أجاد وتألق طوال المباراة ولكن الركلات الترجيحية حسمت الموقف.
باول بونا ميغو: مباراة متكافئة غلب عليها الطابع التكتيكي
خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد للمدربين عقب ختام المباراة بدأ الحديث مع المدرب البرازيلي بونا ميغو المدير الفني للشباب والذي أكد أن المباراة جاءت متكافئة طوال المباراة وقال إن المباراة غلب عليها الطابع التكتيكي بسبب الخوف من الخسارة، وأن غياب الحلول الفردية هو الذي أخرج المباراة بلا أهداف، وغيب الأهداف طوال اللقاء، وأشار أن إستراتيجيته للمباراة ارتكزت على التوازن في الدفاع والهجوم بحيث لا يتغلب احدهما على الآخر ، وأكد أن تلك الإستراتيجية هي الأنسب في مواجهة فريق كبير بحجم الجزيرة، وأنها صارت كما كان يتوقع لها.
وأكد أن سر نجاح تلك الإستراتيجية هو احترام المنافس، والتركيز في التدريبات على التعامل مع التفاصيل لعدم ترك أي شيء للمصادفة، والتحلي بالصبر وعدم التسرع الذي قد يدفع للاندفاع الهجومي، وبرغم التركيز الدفاعي الذي أبديناه إلا أننا هاجمنا في بعض الفترات، وأهدرنا بعض الفرص المؤثرة، ولولا تألق لاعب الوسط هلال سعيد لحققنا الفوز بالتأكيد لأنه دافع بشكل رائع وأنقذ فريقه في العديد من المواقف الصعبة.
واختتم مدرب الشباب مشيدا بحارس مرمى الفريق سالم عبدالله الذي تألق وتصدى لكل ركلات الجزيرة وأكد انه حارس رائع ولم يصادفه في حياته كمدرب أو لاعب حارس يتصدى لكل ركلات جزاء الفريق المنافس، ويمكن أن يصنع الحارس معجزة في ركلات الجزاء بالتصدي لصد ركلتين على الأكثر ولكن أن يتصدى حارس لثلاث ركلات في مباراة واحدة فهذا أمر يستحق عليه سالم التحية والإشادة.
وأكد براغا مدرب الجزيرة أن المشهد يتكرر للعام الثاني على التوالي أمام الشباب في نصف نهائي الكأس وأرجع ذلك لسوء الحظ الذي صادف فريقه في المباراة وأكد أن اللاعبين حاولوا تحقيق الفوز، وتعاملوا بحذر مع المباراة، ولكن الشباب كان يدافع بـ 9 لاعبين في كل فترات اللقاء. وأوضح أن المهارات الفردية كانت ضعيفة عند لاعبي الفريقين وهو الأمر الذي لم يصنع الفارق، وأن فريقه الذي يلعب دائما للفوز سواء داخل أو خارج ملعبه لم يتمكن من التسجيل طوال الـ 120 دقيقة لأول مرة هذا الموسم لأن عددا من اللاعبين لم يكونوا في مستواهم حتى في ركلات الترجيح.
وعن تأثير غياب دياكيه اكد براغا ان دياكيه لاعب ولكن فريقه ليس دياكيه بمفرده والسبب الرئيسي للشعور بغيابه هو ابتعاد بعض لاعبي الوسط عن مستواهم الطبيعي، بدليل أن الفريق لعب هذا الموسم عدة مباريات بدونه وتحقق الفوز، كما هاجم الفريق في هذه المباراة في فترات كثيرة عندما كان يتحرك في الوسط ويقوم أحد اللاعبين بدوره في صناعة الألعاب.
واستطرد قائلا انه لابد من الاعتراف بأن استراتيجية الدفاع لفريق الشباب أغلقت المساحات، وراقبت كل مفاتيح اللعب، وأثرت على المستوى الفني في الشق الهجومي للمباراة، موضحا أن تلك الخسارة لن تؤثر على الفريق في منافسته على لقب الدوري، وأن اللاعبين قادرون على العودة في الوقت المناسب كما عودونا.
هلال سعيد: غياب دياكيه أثر على ترابط الفريق
وأكد هلال سعيد أن الجزيرة لم يقدم الأداء المقنع في المباراة، وأن معظم التمريرات كانت خاطئة لفقدان التركيز، مشيرا إلى أن منطقة بناء الهجمات للجزيرة لم تكن في حالتها الطبيعية بسبب غياب دياكيه، وأنه لو لعب المباراة لتغير الوضع كثيرا لأنه قادر على تحقيق التواصل بين الدفاع والهجوم.وأكد أن دياكيه لاعب مهم في الجزيرة، وأنه يتفق مع من يقول انه ليس كل الفريق، ولكنه أحد أهم العناصر في الفريق، وأن غيابه بالتأكيد يؤثر على الأداء لأنه لا يوجد بديل في نفس مستواه.
سالم عبد الله: التركيز العالي سر التألق
أكد نجم المباراة الأول وصانع الفرحة للفريق الشبابي وجماهيره سالم عبدالله حارس مرمى فريق الشباب ان سر تألقه في المباراة ونجاحه في التصدي لجميع ركلات الجزاء هو تركيزه العالي، حيث انه كان يركز على وقفة كل لاعب عند تهيئته للتسديد. كما أكد أنه تدرب جيدا على الركلات الترجيحية خلال الفترة الماضية، إضافة إلى خبرته أيضاً وكانت السبب وراء هذا التألق الملفت بالنسبة له.
وعن مواجهته للهجوم الجزراوي الخطير وبقيادة البرازيلي ريكاردو أوليفيرا أغلى محترف في المنطقة، أكد سالم أنه ليس وحده من واجه هجوم الجزيرة الكاسح، فتألق زملاءه اللاعبين وبالأخص المدافعين كان وراء هذا التألق، والتصدي لجميع الهجمات والمحاولات الجزراوية.
وعن رأيه في المباراة بصورة عامة، أكد سالم أنها كانت غاية في الصعوبة، فالكل يعلم أن العنكبوت الجزراوي هو متصدر جدول الترتيب العام للدوري، ولم يتلق أي هزيمة في البطولات الثلاث، وهذا بحد ذاته يشكل ضغوطاً على أي فريق ولكن بفضل جهود اللاعبين، وتنفيذنا لتعليمات المدرب وتوجيهاته، تحقق الفوز والوصول إلى المباراة النهائية، حيث يعتبر ذلك إنجازاً بحد ذاته.
واختتم نجم المباراة الأول أن طموحهم الآن هو الفوز بالكأس الغالية لإهدائها لإدارة وجماهير نادي الشباب، وهي الفرصة الوحيدة للشباب لإنقاذ موسمه، خاصةً بعد ظهوره بأداء ومستوى متذبذب في بطولة الدوري.
فحص منشطات
خضع ثنائي فريق الشباب سالم عبدالله حارس الفريق وعيسى عبيد مهاجم الفريق لكشوفات الفحص عن المباراة، حيث اتجه اللاعبان مباشرةً بعد المباراة إلى غرفة الفحص.
إهداء
القمزي: الشباب «رقم صعب» في المواسم الثلاثة الأخيرة
أهدى سامي القمزي رئيس مجلس إدارة نادي الشباب فوز فريقه على الجزيرة في نصف نهائي رئيس الدولة، وتأهله إلى المباراة النهائية إلى سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس النادي المتابع دائما لأحوال الفريق والداعم لمسيرته.
كما وجه القمزي شكره إلى جميع لاعبي الفريق على الجهد الكبير الذي بذلوه وكللوه بالتأهل إلى نهائي البطولة الغالية للعام الثاني على التوالي، مؤكدا انهم أصحاب الفضل في هذا الإنجاز وانهم لم يخيبوا ظن إدارة النادي فيهم ولا جماهيرهم الوفية بهم، مشيدا في نفس الوقت بفريق الجزيرة الذي قدم مباراة كبيرة ومتمنيا له التوفيق في البطولات الأخرى.
وشدد رئيس مجلس إدارة نادي الشباب على ان فريقه اثبت انه «رقم صعب» في البطولات الأخيرة خلال المواسم الثلاثة الماضية بدليل حصوله على درع بطولة الدوري الموسم قبل الماضي، وتأهله لنهائي بطولة كأس رئيس الدولة الموسم الماضي، وهو نفس الإنجاز الذي حققه الفريق الموسم الحالي بتغلبه على الجزيرة وتأهله للنهائي، وان كانت الفرصة موجودة في تحقيق إنجاز أكبر بالحصول على الكأس الغالية.
سعادة
سرور: «بوناميغو» صنع الفارق وأعاد لنا ثقتنا في أنفسنا
عبر سرور سالم نجم فريق الشباب عن بالغ سعادته بالتأهل إلى نهائي كأس رئيس الدولة للعام الثاني على التوالي، معتبرا ان الفوز على فريق كبير بحجم الجزيرة في نصف النهائي يدل على صعوبة المواجهة ويضاعف من قيمة الفوز. وأكد سرور انه شرف لأي لاعب ان يتأهل فريقه إلى نصف نهائي كأس رئيس الدولة لينال شرف مصافحة رئيس الدولة، وان توفيق الفريق وقتها ونجاحه في الفوز والحصول على الكأس تضاعف الفرحة إلى فرحتين متمنين ان يحقق فريقه هذه الفرحة المزدوجة.
وأرجع سرور الفارق الملحوظ الذي طرأ على مستوى الشباب في الفترة الأخيرة إلى مدرب الفريق البرازيلي باولو بوناميغو، مضيفا انه مدرب مثله مثل أي مدرب، ولكن الفارق هو انه وضع كامل ثقته في اللاعبين، وهو الشيء الذي كان يفتقده لاعبو الشباب الذين اعتبرهم من أفضل العناصر الموجودين في الدولة ولكنهم كانوا بحاجة إلى مدرب ينجح في إخراج ما لديهم.
واعترف نجم الشباب بجهد فريق الجزيرة خلال المباراة، وقال: لا يجب ان نهضم حقه، فالفريق سيطر فترات كثيرة على مجريات اللعب في اللقاء، ولم يوفق في الفرص التي أتيحت للاعبيه مثلما لم نوفق في الفرص التي أتيحت لنا، في إشارة إلى الفرصة المحققة التي أتيحت له وكذلك التي أتيحت لزميله عيسى عبيد، مضيفا انه توقع ان يحسم نتيجة المباراة لصالح فريقه بهذه الفرصة ولكنه أهدرها.
تواصل
محمد ناصر: نتمنى الكأس لإهدائه لروح سالم سعد
ثمن محمد ناصر مهاجم الشباب والذي حل بديلا في الشوط الثاني من لقاء نصف النهائي أمام الجزيرة، من قيمة الفوز والتأهل إلى المباراة النهائية.متمنيا ان يواصل الفريق مسيرته بنجاح وتكلل جهوده بالحصول على الكأس الغالية من أجل اهدائها إلى روح زميلهم الراحل سالم سعد الذي وافته المنية هذا الموسم وهو بعيد عنهم في فريق النصر.
واعترف ناصر بان المواجهة كانت في غاية الصعوبة أمام فريق قوي بحجم الجزيرة قدم مستويات طيبة الفترة الماضية. وبان الجميع كان يترقبها بحذر شديد، وحتى اللاعبين خارج الملعب على دكة البدلاء كانوا على أعصابهم طوال المباراة، ولم تهدأ إلا حين نجح سالم عبد الله حارس المرمى في التألق والتصدي لثلاث ركلات ترجيح.
مؤنس برهان - وليد فاروق


