* تؤكد دولة الإمارات دائماً حرصها على لم الشمل العربي والخليجي، ولهذا فهي سباقة في اطلاق المبادرات التي من شأنها تجسيد هذا المعنى بين الأخوة سواء كانوا عرباً أو خليجيين، وفي هذا السياق كانت مبادرة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، للجمع والوفاق بين محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني، بعد الصدع الذي حدث بينها بسبب المنافسة على منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي عن قارة آسيا، وهو الصدع الذي كاد يهدد المصالح العربية عامة والخليجية خاصة، ويترك صورة غير حقيقية وانطباعاً مغايراً لما عليه الأمور بين الاخوة والأشقاء في دول مجلس التعاون.
* وبالأمس اكتملت مبادرة سمو الشيخ هزاع لرأب الصدع بالتقاء سموه مع الشيخ سلمان بن إبراهيم ومحمد بن همام في حضور عدد من قيادات كرة القدم الخليجية والمحلية، وذلك في مأدبة غداء أقيمت على شرفهما في نادي أبوظبي الرياضي، ليكون بذلك قد جمعهما (العيش والملح)، اللذان يمثلان احد الرموز الدالة على عمق الرباط والعلاقة التي لا تجمع إلا بين أخوين متحابين يعملان من أجل تحقيق المصالح المشتركة لهما ولاخوانهما.
* سمو الشيخ هزاع بن زايد بادر برأب هذا الصدع لاستشعاره حجم المسؤوليات الكبيرة التي تنتظرهما على المستوى الخليجي، وإيمانه بأهمية التدخل وأداء دوره في الدعم والمساندة، حفاظا على المكاسب التي حققها أبناء الخليج على مستوى المناصب القيادية آسيويا، والجميل في الأمر أن مبادرة سموه وجدت الصدى الإيجابي والاستجابة السريعة من كلا الطرفين، مما يدلل على حجم المكانة التي يتمتع بها سموه بين إخوانه في دول مجلس التعاون.
* وإذا كان سموه قد أعرب عن شكره لهما على استجابتهما للمبادرة، حتى أنها، كما وصف سموه، لم تأخذ منه أي جهد، إلا أنهما حرصا أيضا على شكر سموه على عروبته الأصيلة وحرصه على تواصل الوئام بين الأخوة والأشقاء، وجسدا بتفاعلهما مع المبادرة ما قاله سموه بأن المنافسة حق مشروع للجميع ولا يجب أن تفسد للود بين الأخوة أي قضية. شكرا سمو الشيخ هزاع على مبادرتك التي تؤكد ثبات مواقفك، وعلى اهتمامك بلم شمل الأخوة الذي يؤكد صدق ونبل مشاعرك وحرصك على تحقيق صالح العرب.
* مبروك لفريق الشباب الفوز وتأهله لملاقاة فريق الإمارات في المباراة النهائية على كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وحظ أوفر لفريق الجزيرة على الخسارة التي جاءت بركلات الجزاء الترجيحية وحرمته من نيل هذا الشرف، ولكن هذه هي كرة القدم عامة ومباريات الكؤوس خاصة التي لا تعترف بالثوابت، ولكن لن ينسى التاريخ أن هذا الإنجاز تحقق بفضل براعة حارس مرمى الشباب سالم عبدالله الذي نجح في صد ثلاث ركلات ومنح فريقه هذا الشرف.
