فرض المدافع مجيد بوقرة نفسه بقوة في تشكيلة منتخب بلاده الجزائر لكرة القدم وتحديداً في خط دفاعه في السنوات الست الأخيرة بفضل تألقه مع الفرق التي دافع عن ألوانها وآخرها رينجرز بطل الدوري الاسكتلندي، ويمتاز بوقرة، المولود في 7 اكتوبر 1982 في مدينة لونغفيتش الفرنسية، بطوله الفارع (1.90م) وقراءته الجيدة في أرضية الملعب وقطعه لمحاولات المهاجمين، مستفيداً من بنيته الجسدية القوية التي ساعدته كثيراً في لفت الانظار والانتباه في الدوريين الانجليزي والاسكتلندي.
ويعتبر اسلوب بوقرة الملقب بـ «ماجيك» استناداً الى اسمه مجيد، شبيهاً بالأسلوب الذي تتميز به كرة القدم الانجليزية والذي يعتمد على الاندفاع البدني والتمريرات العالية والطويلة، ويبدو ان بوقرة فرض نفسه بقوة في البريميرليغ ومن بعده في الدوري الاسكتلندي.
وبدأ بوقرة مسيرته الكروية مع فريق غونيون الفرنسي عام 2002 وبقي معه حتى يناير 2006 حيث تركه بعدما خاص في صفوفه 50 مباراة سجل خلالها هدفا واحدا. انضم بوقرة الى كرو الكسندرا الانجليزي (درجة ثانية) على سبيل الاعارة لمدة 6 أشهر وهناك كانت انطلاقته الى الاضواء حيث أدت عروضه الرائعة مع فريقه وتحديدا في 11 مباراة سجل خلالها هدفا واحدا، الى تهافت اندية البريميرليغ الى التعاقد معه فاختار شيفيلد وينزداي.
ولم يتأخر بوقرة في الانسجام داخل صفوف فريقه وأبلى البلاء الحسن معه في 29 مباراة سجل خلالها هدفين، بيد انه لم يلعب في صفوفه سوى 6 أشهر فقط، حيث خطفه تشارلتون اتلتيك في النصف الثاني من موسم 2007-2008 حيث لعب معه 38 مباراة سجل خلالها هدفين.وهبط تشارلتون اتلتيك الى الدرجة الثانية في نهاية الموسم، ورفض بوقرة الاستمرار معه فتنافس فريقا فولهام وويغان على خدماته بيد ان رينجرز دخل على الخط وتعاقد معه.
وساهم بوقرة في اول موسم له مع رينجرز في قيادة الاخير الى احراز الثنائية (الدوري والكأس المحليان) واضعاً حداً لسيطرة سلتيك، كما بلغ معه نهائي كأس رابطة الاندية الاسكتلندية المحترفة في العام ذاته، ما منحه جائزة الكرة الذهبية لافضل لاعب في الجزائر لعام 2009.
ويعترف بوقرة بالدور الذي لعبه الدوري الانجليزي في صقل موهبته ووصوله الى المستوى الرائع، وقال في هذا الصدد «دون شك يعتبر الدوري الانجليزي من افضل البطولات في العالم، ويعود الفضل اليه في بلوغي القمة وتهافت الاندية على التعاقد معي. الفارق كبير بين الدوري الفرنسي والانجليزي، انجلترا مهد كرة القدم ومدرسة النجوم الكبار».
وتابع «عندما تجد نفسك في مدرسة كروية عريقة وامام بنى تحتية رائعة فانك تتعلم جيدا وتكتسب خبرة كبيرة»، مضيفا «أعمل جيدا على توظيف خبرتي داخل صفوف المنتخب والفريق، أبذل كل ما في وسعي لتقديم الافضل في جميع المباريات، فأنا أعشق كرة القدم».
وساهم بوقرة في بلوغ منتخب بلاده نهائيات كأس العالم للمرة الاولى منذ 24 عاما وتحديدا منذ مونديال 1986 في اسبانيا، والثالثة في تاريخه بعد عام 1982 في اسبانيا. وكان ركيزة اساسية في القمة الساخنة امام الفراعنة في نوفمبر الماضي. كما ان الجزائر تدين له بمساهمته في بلوغها ربع نهائي العرس القاري.
وقال بوقرة «سيبقى عام 2009 تاريخيا بالنسبة لي ولزملائي لاننا حققنا انجازا خارقا، نتمنى التتويج باللقب القاري عام 2010 وتشريف كرة القدم الجزائرية في المونديال».وخاض بوقرة 34 مباراة دولية حتى الآن سجل خلالها هدفين. مباراته الدولية الاولى كانت في 20 يونيو 2004 امام زيمبابوي (1-1)، وهدف الدولي الاول كان في مرمى الرأس الاخضر (2-2) في 2 يونيو 2007، والثاني في مرمى زامبيا (2-صفر في لوساكا) في 20 يونيو 2009.
ا ف ب
