اعتبر محمد عبد الله الحاج نائب رئيس اتحاد السلة نائب رئيس اللجنة العليا لبطولة دبي الدولية لكرة السلة النسخة 21 للبطولة التي اختتمت أمس ناجحة بكل المقاييس، وان ما تحقق فاق حد التوقعات هذا العام من كافة النواحي التنظيمية والإدارية والفنية.

وقال الحاج في تصريحات ل«البيان الرياضي»: أكدت النسخة الحالية ان اتحاد اللعبة وفق كثيرا في منح حق التنظيم لشركة الجيل الجديد التي بذلت جهدا مقدرا مستفيدة من كوادرها المواطنين والمجموعة التي شاركت في العمل التنفيذي للبطولة. وأضاف: أثبتت الفرق المشاركة ان اللجنة العليا المنظمة للبطولة كانت دقيقة في معايير اختياراتها حيث إن كل الفرق أظهرت مستوى جيدا وان كان هناك تميز لستة فرق من الفرق العشرة وهذا شيء طبيعي في أي بطولة تقام، ورغم ان المعيار في الاختيار كان المستوى الفني في المقام الأول، إلا ان هذا التميز الفني للفرق المشاركة رافقه أيضا مساندة جماهيرية كبيرة وربما تكون غير مسابقة في بعض المباريات التي لعبت خلال البطولة.

ومن بين هذه الفرق التي لفتت الأنظار واستحقت الإعجاب من المتابعين فريق سمارت غيلاس الفلبيني الذي وصل إلى الدور نصف النهائي وكان قريبا جدا من بلوغ المباراة النهائية لو أحسن مدربه تقدير الموقف في المباراة عندما كان فريقه متقدما بسبعة نقاط ولم يتبق سوى دقيقتين فقط فقام بلا داعٍ بطلب وقت مستقطع نجح بعده الرياضي في قلب النتيجة بفارق 3 نقاط فقط، ولكن هذا لا يقلل من البصمة التي تركها الفريق الفلبيني وجمهوره الذي تفوق على كل جماهير البطولة.

وأضاف الحاج: رغم النقص الذي عانى منه الفريق الفلبيني بالنسبة للمحترفين الأجانب إلا انه استطاع أن يجاري منافسيه ويتفوق عليهم أحيانا. وأوضح: تجربة الفريق الفلبيني تعتبر ناجحة للغاية تعضد من فكرة دعوة احد الفرق الفلبينية في النسخ القادمة للبطولة خاصة وان كرة السلة تعتبر اللعبة الشعبية الأولى في الفلبين إضافة لوجود جالية فلبينية معتبرة في الدولة.

وكانت مباراة سمارت غيلاس والرياضي اللبناني في الدور نصف النهائي أول من أمس لفتت الأنظار بالحضور غير المسبوق للجماهير الفلبينية التي اضطرت المنظمين وإدارة الصالة بالنادي الأهلي لتخصيص مدرجين إضافيين يمين ويسار المنصة لاستيعاب الأعداد الكبيرة التي حضرت إلى الصالة ولم تجد مقعدا في المدرجات العادية.

وتطرق محمد عبد الله الحاج بصفته أيضا رئيس لجنة التسويق في اتحاد السلة إلى تسويق البطولة فقال: كانت الخطوة موفقة في التعاقد مع شركة الجيل الجديد من خلال شروط الاتفاق علي تنظيم البطولة، وان اتحاد اللعبة يهدف من مسألة التسويق لدعم المنتخبات الوطنية التي يكلف إعدادها ومشاركاتها الخارجية مبالغ تحتاج لكثير من الجهد لاستقطاب الدعم اللازم.

وفوق ذلك وفرت البطولة مبالغ كبيرة أيضا بالنسبة لإعداد المنتخب في مرحلته الأولى فلعب 6 مباريات مع فرق تعتبر نخبة ليس بالأمر السهل، وهذا في حد ذاته جزء من الفكر التسويقي الذي يرمي إليه اتحاد اللعبة بقيادة رئيسه اللواء «م» إسماعيل القرقاوي الذي يستحق الشكر والثناء على ما يقوم به من جهد مستمر في المتابعة الدقيقة وتذليل كل الصعوبات.

وأشار الحاج أيضا إلى الفائدة الكبيرة التي تعود لحكامنا الدوليين من خلال مشاركتهم في البطولة مع نخبة من الحكام الأجانب وقال: بفضل هذه المشاركة أصبح لحكام الإمارات النصيب الأكبر في عدد حكام البطولة وهذا نجاح فني يضاف إلى ايجابيات البطولة.

وأشاد محمد عبد الله الحاج في ختام تصريحاته بالدور الذي يلعبه الإعلام الرياضي في الدولة متمثلا في قناة دبي الرياضية والصحف المحلية في متابعة وتغطية البطولة بشكل يجعلها وجهة أنظار العالم العربي.

الجهاز الفني للمنتخب يعدُّ تقريراً بشأن استبعاد سالم مبارك

أوضح الجهازان الفني والإداري لمنتخبنا الوطني لكرة السلة ان تقريرا وافيا سيتم رفعه لمجلس إدارة الاتحاد عبر لجنة المنتخبات الوطنية بشأن المشاركة في النسخة 21 التي اختتمت أمس، ولن يغفل التقرير عدم انضمام اللاعب سالم مبارك لمعسكر المنتخب خلال الأسبوع الأول لتجمعه قبل البطولة.

وأوضح علي حاجي مدير المنتخب ان استبعاد اللاعب سالم مبارك من القائمة قبل أيام من البطولة لم يكن بسبب إصابة تعرض لها اللاعب بل نتيجة ظروف شرحها اللاعب بعد غيابه عن الأسبوع الأول من التجمع وسيكون تقدير هذا الموقف متروكا للجنة المنتخبات ومجلس الإدارة، وبالنسبة لي كمدير للمنتخب من واجبي توضيح عدم التزام اللاعب والأمر متروك للجنة المنتخبات للتقييم.

وقال حاجي: لن تتوقف قائمة المنتخب على الأسماء الحالية حيث هناك بعض اللاعبين حرمتهم ظروف الإصابات وارتباطهم بعملهم من الانضمام للمشاركة في بطولة دبي الدولية ومن هؤلاء سعيد مبارك وراشد ناصر وجاسم عبد الرضا.

وأوضح: سوف نستمر في خطتنا لتجديد المنتخب بعناصر من اللاعبين الشباب كما حدث في القائمة الحالية التي أفرزت لاعبين ممتازين من الشباب مثل صلاح خليفة وصالح سلطان وحسين علي وسعيد عاشور وطلال سالم الذي يعتبر أيضا من الشباب رغم مشاركاته السابقة مع المنتخب. وأكد حاجي على ان عنصر الأطوال يظل مشكلة تؤرق المنتخب، مشيراً إلى انها احد العلامات التي تفرق كثيرا في لعبة مثل كرة السلة ولا يوجد حاليا غير سالم مبارك الذي لم يلتزم بالمشاركة في الأيام الأولى للاعداد قبل البطولة.

وبدوره أكد الدكتور منير بن الحبيب المدير الفني للمنتخبات الوطنية عدم التزام اللاعب سالم مبارك بالحضور للإعداد واتفق بن الحبيب مع رأي مدير المنتخب في هذا الصدد وأضاف: قرر المدرب براين ليستر استبعاد اللاعب سالم مبارك بعد حضوره بعد أسبوع من بداية الإعداد لأن المدرب كان يرى عدم الجدوى لبدء العمل من الصفر مع لاعب بعينه إضافة إلى ان القرار كان رسالة لباقي اللاعبين مفادها، ليس هناك كبير على المنتخب سواء كان طويلا أو قصير القامة ، فإذا شعر أي لاعب بأنه غير جاهز ذهنيا ونفسيا لن يفيد المنتخب وبالتالي فإن استبعاده هو القرار المناسب.

وقال بن الحبيب: سيتم رفع توصية بما حدث للجنة المنتخبات ليس الهدف منها معاقبة سالم مبارك بل حماية بقية اللاعبين والتأكيد عليهم بأن الالتزام أمر واجب. وأوضح: سيتم رفع تقرير متكامل عن المشاركة وسيكون هذا التقرير مدخلا للمرحلة الثانية من الإعداد لبطولة الخليج والجهاز الفني للمنتخب يتعامل بنهج سليم في ان تقييم المشاركة في البطولة أهم من المشاركة نفسها.

وأشار بن الحبيب إلى ان الخسارة الأخيرة في البطولة بفارق كبير أمام فريق الجلاء السوري في الدور ربع النهائي ليست مقلقة نظرا إلى الفارق الواضح في الأجانب إضافة إلى ان المنتخب ركز على لاعبيه الشباب خاصة وان الجهاز الفني راعى عدم تفاقم إصابة علي عباس وأبقاه خارج التشكيلة حتى يعود إلى فريقه بشكل أفضل ولا يخسره المنتخب وفريقه مستقبلا، كما كان الحرص واضحا لتفادي أي إصابات في هذه الفترة.

الرياضي للمرة الثالثة على التوالي في النهائي

بوصوله الى نهائي النسخة 21 لبطولة دبي الدولية لكرة السلة تكون المرة الثالثة علي التوالي التي يصل فيها الرياضي اللبناني للمباراة النهائية حيث فاز في نهائي النسختين التاسعة عشرة والعشرين على فريق زين الاردني الذي خرج من الدور ربع النهائي للنسخة 21، وجاء وصول الرياضي للنهائي هذه المرة بعد معاناة وصعوبة بعدما كاد ان يخرج علي يد فريق سمارت غيلاس الذي اقترب من اكمال مفاجآته بعد المستوى الباهر الذي قدمه في مباراة نصف النهائي التي كانت اروع مباريات البطولة تشجيعا ومستوى فنيا.

وحقق الرياضي فوزه بفارق 3 نقاط فقط في آخر ثواني المباراة، ولم تختلف الاثارة في المباراة الثانية في الدور نصف النهائي بين مهرام الايراني والجلاء السوري والتي خطف فيها مهرام بطاقة النهائي قبل ثانيتين فقط بثلاثية احزنت الجماهير السورية التي افتقدها نهائي البطولة امس . حيث كان الجمهور السوري يمني نفسه ليكون ندا للجمهور اللبناني المساند لفريق الرياضي .

ياسر قاسم