* نجح أسطورة المسافات الطويلة العداء الأثيوبي هايلي جبراسيلاسي، يوم أمس، في الفوز بلقب ماراثون دبي ستاندرد تشارترد للمرة الثالثة على التوالي، وسجل (هاتريك)، لكنه أخفق في تحطيم، سواء الرقم القياسي العالمي المسجل باسمه في برلين، أو الرقم القياسي المسجل باسمه هنا في أول مشاركة بدبي عام 2008، حتى أن فوزه بالأمس يعتبر في حد ذاته إنجازاً بسبب آلام الظهر التي تعرض لها في الصباح وأثرت على أدائه إلى الدرجة التي جعلته يواجه صعوبة في الانفراد بالطليعة بعد منتصف السباق استمرت حتى قبيل النهاية بخمسة كيلومترات، ولهذا إذا كان الفوز قد منحه الجائزة المالية الثمينة البالغة ربع مليون دولار أميركي إلا أنه أضاع فرصة الفوز بمليون أخرى لو حطم رقمه العالمي.
* وفي كل الأحوال فإن تفوقه على هذا العدد الكبير من العدائين الدوليين الشباب وهو في سن 37 عاماً يعتبر إنجازاً كبيراً له، وتؤكد بأنه بالفعل أسطورة المسافات الطويلة، مثلما تمثل هذه المشاركة الكبيرة، التي اقتربت من 16 ألف مشارك بينهم أكثر من 70 عداءً وعداءة هم الأفضل عالمياً، إنجازاً كبيراً للماراثون يحسب للقائمين عليه، والذين يؤكدون في كل دورة، منذ الدورة الأولى قبل 12 عاماً، بعد نظرهم وحجم جهودهم التي تنعكس إيجابياً على السباق وجعلته واحداً من أبرز الأحداث في أجندة السباقات العالمية، فمبروك لأحمد الكمالي ورفاقه هذا النجاح الكبير وإلى الأمام دائماً.
* وبعيداً عن الماراثون، فاجأ فريق الإمارات يوم أمس فريق الوحدة المنافس الأقوى على لقب دوري المحترفين، وفاز عليه بركلة جزاء في الوقت القاتل من مباراتهما في الدور قبل النهائي لمسابقة كأس رئيس الدولة، ليتأهل لأول مرة في تاريخه إلى المباراة النهائية، والتي سيلتقي فيها الفائز من لقاء الشباب مع الجزيرة اليوم.
* الفوز يؤكد جمال وسحر كرة القدم وأن لكل مجتهد نصيباً، ولأن اجتهاد الإمارات كان أفضل من الوحدة، وأحسن استثمار الفرصة التي أتيحت له وسجل منها نبيل الداوودي «الشجاع» فقد استحق الفوز، وعلى العكس منه لم ينجح الوحدة في استثمار الفرص الكثيرة التي أتيحت لنجومه بأسمائها الكبيرة على مدار المباراة وأضاعوا فرصة نيل شرف اللعب في نهائي كأس الرئيس.
* والفوز يمثل أيضاً انتصاراً كبيراً للمدرب المواطن في العام الذي خصصه له اتحاد كرة القدم، ودعماً كبيراً لهذه المبادرة المهمة من الاتحاد، وإذا كان لم يمض على عيد باروت مع الفريق أكثر من أسبوع، إلا أنه نجح في استثمار قدرات اللاعبين وتطويعها لخدمة أسلوبه، كما نجح في شحذ طاقات اللاعبين بما أظهرهم في ثوب الند القوي لفريق الوحدة، ولو استثمر عيد هذه الخاصية في الدور الثاني من الدوري سيكون لفريقه شأن آخر في المسابقة.
