توج سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية ظهر أمس العداء الاولمبي هيلا جبراسيلاسي بلقب بطل ماراثون دبي ستاندرد تشارترد العالمي للمرة الثالثة على التوالي في نسخته الثانية عشرة، والذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبرعاية مجلس دبي الرياضي وشركة دبي القابضة، ونال البطل العالمي جائزة مالية قدرها 250 ألف دولار قيمة جائزة المركز الأول للرجال بعد أن قطع مسافة السباق في زمن قدره 09062 ساعة وبفارق دقيقتين و10 ثوان عن رقمه القياسي العالمي، كما توج سموه العداءة الإثيوبية ماميتا داسكا موليزا بلقب بطلة الماراثون لفئة السيدات وجائزة مالية قدرها 250 ألف درهم، وذلك بعدما حلت في المركز الأول وقطعت مسافة السباق في زمن قدره 18242 ساعة.
حضر مراسم التتويج الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم ومطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي والدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام وسلطان صقر السويدي عضو المجلس الوطني وأحمد الكمالي رئيس اتحاد العاب القوى والمنسق العام للماراثون وأعضاء مجلس إدارة اتحاد العاب القوى.
وحظي الماراثون الذي أقيم بمنطقة الصفوح أمام مدينة دبي للإعلام بمشاركة قياسية من العدائين والعداءات بلغت 15 ألفاً و700 متسابق شاركوا في فئات الماراثون الثلاث (الرئيسي والهواة والعائلي) من حوالي 100 دولة منهم 2100 عداء في السباق الرئيسي الذي بلغ طوله 195. 41 كيلومتراً.
وكالعادة نجح عدائو إثيوبيا في السيطرة على معظم مراكز الترتيب الأولى لسباق الماراثون مع مشاركة كينية واضحة، وشهدت النتائج النهائية مفاجآت واضحة بتراجع المرشحين الكبار ونجاح المرشحين الأقل تصنيفا في الوصول للمقدمة، سواء على مستوى الرجال أو السيدات، ويمكن اعتبار جبراسيلاسي هو الوحيد الذي نجا من هذه المفاجأة، ونفس الشيء حدث في سباق السيدات، حيث تراجعت معظم المرشحات من بينها المرشحتان البارزتان الإثيوبيتان اسكالي تافا وبيزونيش بيكيلي التي حلت رابعة.
ورغم عدم تحطيمه الرقم القياسي المسجل باسمه إلا أن جبراسيلاسي نجح في المحافظة على لقبه الثالث على التوالي رغم انه اظهر تراجعا واضحا في بداية السباق، وتمكن فقط عند الكيلو 37 من الانفراد بالصدارة ليفوز بلقب الماراثون دون أن يكسر رقمه «الأفضل» في ماراثون دبي 2008 والمسجل باسمه بزمن 53042 ساعة.
وأسفرت النتائج النهائية في فئة الرجال عن احتلال الكيني تشالا ديشاسي (المصنف سابعاً) المركز الثاني بعد جبراسيلاسي محققا زمن قدره 33062 ساعة، ونال جائزة مالية قدرها 100 ألف درهم، وجاء بعده الأثيوبي ايشتيو وينديمو في المركز الثالث قاطعا مسافة السباق في زمن قدره 46062 ساعة ونال جائزة مالية قدرها 50 ألف دولار. وفي فئة السيدات حلت الكينية ابيرو كيبيدا شيوايي ثانية خلف البطلة الإثيوبية ماميتا داسكا بطلة السباق ـ والتي أصابها الإعياء وسقطت بمجرد وصولها إلى خط النهاية ـ وقطعت السباق في زمن قدره26242 ساعة، ونالت جائزة مالية قدرها 100 ألف دولار، في حين جاءت مواطنتها هيلينا لوشانيانج في المركز الثالث محققة زمن قدره 54242 ساعة ونالت جائزة 50 ألف دولار.
ونجح العرب في ترك بصمة واضحة في سباق الهواة لمسافة 10 كليومترات، الذي شارك فيه خليط من العدائين الهواة والمحترفين، وفرضوا سيطرتهم على المراكز الأولى تماما، حيث فاز بلقبه العداء المغربي عثمان شايبي قاطعاً مسافة السباق في زمن قدره (31 دقيقة و59 ثانية) ونال جائزة مالية قدرها ألف دولار، في حين جاء العداء المصري أحمد السيد في المركز الثاني محققا زمن قدره (32 دقيقة و 23 ثانية) ونال جائزة مالية قدرها 500 دولار، ثم جاء العداء المغربي ارادي ابرا ثالثاً محققا زمنا قدره (32 دقيقة و 53 ثانية) ونال جائزة 250 دولاراً.
وفي نفس السباق لفئة سيدات نجحت البريطانية ايما فيليبس في المحافظة على لقبها واجتازت المسافة في زمن قدره (37 دقيقة و 11 ثانية) ونالت جائزة مالية قدرها ألف دولار، متقدمة على عدائة دبي القابضة جين ويستلي بدقيقتين (39 و 47 ثانية) التي جاءت ثانية وحصلت على 500 دولار، ثم حلت ديبي باول ثالثة بزمن (39 و 55 ثانية) ونالت جائزة ال250 دولارا.
وكان السباق قد أقيم في ظل أجواء مناخية رائعة منحتها الجماهير الأثيوبية والكينية التي احتشدت بآلاف نكهة مثيرة، علاوة على مشاركة الآلاف في باقي فئات السباق، سواء السباق الجماهيري لمسافة 10 كيلومترات، أو السباق العائلي لمسافة 3 كيلومترات، وإقامة العديد من الفعاليات والأنشطة المصاحبة المقامة على هامش الحدث العالمي.ونال الماراثون تغطية إعلامية متميزة من العديد من المحطات الإذاعية والتليفزيونية العالمية من أوروبا واليابان وإفريقيا، علاوة على معظم القنوات الرياضية والإخبارية العربية.
جبراسيلاسي: التليفزيون ونومي الخاطئ حرمني من تحطيم الرقم القياسي
أعرب البطل الأسطوري جبراسيلاسي عن سعادته بالفوز باللقب للعام الثالث على التوالي على الرغم من عدم نجاحه في كسر الرقم العالمي وتحقيق رقم قياسي جديد، وذلك لظروف غير طبيعية مشيرا لتحمله جزءًا كبيراً من مسؤولية ما حدث نتيجة نومه بطريقة خاطئة ليلة الماراثون بعد مشاهدته للتليفزيون مما ترتيب عليه اصابته بالآم حادة في الظهر شعر بها في الصباح.
وكشف جبراسيلاسي عن انه كان يشعر بآلام شديدة خلال أول 15 كيلومترا وبعدها تحامل على نفسه وقرر مواصلة الجري بجدية في محاولة للفوز والحفاظ على اللقبين السابقين.واكد انه لن يتخلى عن فكرة تحقيق زمن جديد يسجل باسمه في دبي لأن ماراثون دبي الدولي لديه كافة الإمكانيات التي تسهل من تحقيق هذا الهدف. كما تطرق العداء البطل إلى أسباب أخرى كان لها تأثير عليه،.
وقال انه برغم البداية الرائعة في ظل طقس مثالي للجري، فوجئت عند الكيلو 30 بارتفاع درجة حرارة الجو التي زادت من معاناتي وآلامي.ومن جانبها اعتبرت العداءة الإثيوبية موليسا داسكا الفائزة بلقب السيدات في ماراثون دبي ستاندرد شارترد البنك الدولي، أن الحدث هو أكثر السباقات إثارة في العالم. وأعربت عن سعادتها بالتتويج باللقب بعد منافسة مثيرة وقوية مع نخبة من أفضل عداءات العالم، وأكدت حرصها على الحضور للمشاركة في النسخة المقبلة.
الكمالي: إشادة أحمد بن محمد فخر للجنة المنظمة
أعرب المستشار أحمد الكمالي رئيس اتحاد العاب القوى المنسق العام لماراثون دبي الدولي، عن فخره وسعادته بالإشادة التي تلقتها اللجنة المنظمة من سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، مؤكداً رضاءه وأعضاء اللجنة عن النجاح الفني والتنظيمي الذي حققه الماراثون رغم عدم تحقيق رقم قياسي جديد، مشيراً إلى أن العمل من الآن في الإعداد لماراثون 2011، وسيتم فتح باب التسجيل من يوم الاثنين (بعد غد).
واعتبر الكمالي أن أهم إيجابيات الماراثون هذا العام هو الإقبال الكبير على المشاركة والتي رفعت عدد المتسابقين إلى 15 ألفاً و700 مشجع، من 2400 مسجل في السباق الرئيسي تغيب عنهم مائتان ولم يكمل مائة السباق الرئيسي أي أنه أكمل مسافة 42 كيلومتراً و195 متراً 2100 عداء وعداءة، هذا علاوة على الإقبال الجماهيري الكبير، بالإضافة إلى تنامي ظاهرة السياحة الرياضية في دبي بفضل حرص الآلاف من مختلف دول العالم على التواجد في مثل هذا الحدث الكبير، وكذلك الإقبال الإعلامي من مختلف أرجاء العالم على تغطية الحدث.
وأشار الكمالي إلى أن تحقيق رقم عالمي جديد ليس بالأمر السهل رغم كافة الإمكانيات التي توفرها اللجنة المنظمة للماراثون للمشاركين، موضحاً أن من العوامل التي تأثر بها العداؤون أمس درجة الحرارة التي ارتفعت من 17 درجة لحظة الانطلاقة إلى 27 وقت الختام، علاوة على حدوث تصادم بسيط بين اثنين من المتسابقين في بداية الماراثون والذي أربك المتسابقين وساهم في تخفيف خطى جبراسيلاسي.
إشادة
أشاد سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، بالنجاح الذي شهدته النسخة 12 لماراثون دبي ستاندرد شارترد البنك الدولي صباح أمس، وقال إن الرعاية الكريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كان لها الأثر الأكبر على نجاح الحدث طوال السنوات الماضية وصولاً إلى النسخة الأخيرة. وأكد سموه أنه كان يتمنى أن يتحقق رقم قياسي جديد للماراثون، لكن هذا لا يمنع من بقاء الأمل في إمكانية تحقيق زمن جديد العام المقبل، مشيراً إلى الدعم الدائم من قبل اللجنة الأولمبية لهذا الحدث الكبير الذي بات علامة بارزة على خريطة الرياضة العالمية في السنوات الأخيرة.
نجاح
أحمد بن حشر: الماراثون سيظل يبهر العالم وشباب الإمارات مطالبون بالمشاركة
أكد الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم أن ماراثون دبي نجح في الحفاظ على إبهاره ورونقه منذ انطلاقته وحتى الآن، مشيرا إلى انه سيظل حدثا رياضيا يبهر العالم عاما بعد عام، خاصة وانه يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
واعتبر الشيخ أحمد أن من أسباب نجاح هذا الماراثون الاهتمام الذي توليه له كتيبة العمل المحترفة المنظمة لكل فعاليات الحدث بقيادة أحمد الكمالي رئيس اتحاد العاب القوى، وهو المشهود له بان النجاح يكون حليفه في أي عمل يتولى شؤونه وإدارته.
وأكد الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم: من أهم الأهداف التي نحرص ونسعى إليه أولا كعرب وكخليجين وإماراتيين أن نكون دائما الأفضل في العالم، وشواهد تنظيم ماراثون دبي تؤكد انه الأفضل والدليل هذه السلاسة التنظيمية مع الإقبال المكثف من قبل آلاف العدائين من مختلف أنحاء العالم، مضيفاً أن النجاح يمكن أن يتضاعف لو تزايدت أعداد المواطنين المشاركين في الماراثون في إي فئة من الفئات حتى ولو كانت في السباق العائلي «3 كيلومترات». وناشد بطلنا الاولمبي شباب الإمارات بضرورة الحرص على المشاركة في مثل هذه الفعاليات لان تواجدهم سيعطي الحدث قيمة كبرى.
تصريحات
إشادة بالنجاح الفني والتنظيمي
أشاد مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، بالجهد الذي تبذله اللجنة المنظمة لماراثون دبي الدولي من أجل إنجاح الحدث تنظيمياً وفنياً عام بعد عام، متمنيا أن يتحطم الرقم القياسي لسباقات الماراثون في النسخة المقبلة 2011، وأن تكون هناك وجوه جديدة من النجوم العالميين المشاركين في الحدث.
كما أعرب الدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، عن سعادته بالنجاح الفني والتنظيمي الذي يحققه ماراثون دبي منذ انطلاقاته حتى الآن، وقال إن الحدث يتواكب ويدعم بقوة فكر مجلس دبي الرياضي في نشر الرياضة في مختلف أرجاء الإمارة.
وليد فاروق



