* ونتواصل مع قصة الحاكم الرياضي فبعد ذهاب سموه إلى القاهرة للدراسة في السنة الثانية بكلية الزراعة عام 66 تحمّل اللاعبون مسؤولية قيادة النادي من خلال السياسة التي حدّدها سموه.. وكان على اتصال دائم بهم.. وكان النادي يسير سواء في النواحي الاجتماعية أو الثقافية أو الرياضية، وكان سموه موجودا.. وذلك بفضل الترابط والانسجام الموجود بيننا كلاعبين.
وأيضاً بفضل حب والتفاف الجماهير حولهم وارتباطهم بالنادي وفي الوقت نفسه كان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة قد قام بتشجيع شباب الشارقة للرياضة في تلك الفترة، وفي عام 1958 تولى الشيخ تأسيس نادٍ جديد اسمه نادي الاتفاق لتجميع نماذج من شباب الإمارات.. وكان فكرة ووحدة الاتحاد موجودة من قبل إعلانه رسمياً بسبب غيرة أبناء الإمارات على توحيد كلمتهم.. مهيئاً لهذا الاتجاه الوطني والقومي بحب وشغف..
وأسس (الدكتور) نادي الاتفاق بالشارقة وأحضر له من كل إمارة من إمارات الدولة اثنين أو ثلاثة من الشباب انضموا إلى النادي.. ثم جاءت البعثات المصرية أيام الرئيس الراحل جمال عبدالناصر..ومنها بدأت مراحل العمل الرياضي الميداني تظهر بعض الشيء بصورة ملحوظة..وانطلقت بسعي حثيث لعمل أندية وفرق رياضية ساهم المدرسون في عملية التثقيف والتوعية الرياضية.
* ويقول سموه في كتابه سر الذات في الصفحة 289 (إنه في بداية سنة 1955 كنا نتفرج على المباراة التي أقيمت في الشارقة بين فريق دبي وفريق الشارقة لكرة القدم الممثل بموظفي شركة الاتصالات الدولية بالشارقة وإدارة الأشغال البريطانية بالمحطة بالشارقة وقبل نهاية المباراة حصل شجار بين اللاعبين توقفت المباراة على إثرها وكنت وقتها من الحضور الذي يتابع الفريق للمشاهدة واللعب بالكرة في وقت الاستراحة حيث كنت ضمن فريق المدرسة القاسمية.
ويكشف أيضا وذات مرة كان فريق المدرسة يلعب مع فريق من المحطة من الفرق الانجليزية لم يكن هناك أي لاعب احتياطي بعد تغيب أحد اللاعبين فطلب مني أن ألعب معهم وكانت سني يومها 15 سنة وبقيت ألعب مع الفريق حتى سنة 1960 حيث تركته عندما انتقلت للدراسة في الكويت).
* ويتابع المؤلف كتاب (سرد الذات) وبعد رجوعه من الكويت بسنة أسس فريق الاتفاق والذي استمر لمدة سنتين، فالتجربة ثرية ورائعة لرجل له مكانته الكبيرة لدينا جميعا لما يحمله من فكر عال بسبب فلسفته وآرائه الجديرة بالتوقف عندها، خاصة اني ذكرت قبل تناولي هذه المقالات بان أركز هنا على المجال الرياضي.
حيث كانت أكثر من رائعة والتي تتزامن مع تبنيه لفكرة التوثيق الرياضي وتحديدا كرة القدم.. فقد جاءت مكرمة سموه لفرق الشارقة في لقائه مؤخرا ترجمة حقيقية لأهمية التذكير بالمستجدات التي تواجه رياضتنا وبالأخص اللعبة الشعبية الأولى وقضية الاحتراف والانجراف عليه بطريقة (الهرولة) وحثه لوسائل الإعلام بضرورة التركيز على أهمية الألعاب الشهيدة.
* توقفنا عند هذه الشخصيات لأنها تقدم لنا الدروس والعبر والحكم فلابد أن نتعلم ونستفيد لتطبيق هذه الآراء والأفكار لنخدم واقعنا الرياضي.. وشكرا يا دكتور.. والله من وراء القصد.
